Home آخر الأخبار الناشطة البيئية جريتا تونبرج لزعماء قمة المناخ: لقد سرقتم أحلامي

الناشطة البيئية جريتا تونبرج لزعماء قمة المناخ: لقد سرقتم أحلامي

افتتحت الناشطة البيئية غريتا تونبرغ يوم الاثنين (قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ) بانتقاد شديد لزعماء العالم لإخفاقهم في اتخاذ إجراءات قوية لمكافحة التغير المناخي قائلة لهم ”لقد سرقتم أحلامي“.

وبعد أيام من خروج ملايين الشبان في احتجاجات بشوارع المدن في أنحاء العالم للمطالبة بإجراء عاجل بخصوص تغير المناخ، اجتمع زعماء العالم لحضور الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في محاولة لإعطاء قوة دافعة جديدة للجهود المتعثرة للحد من الانبعاثات الكربونية.

وقالت تونبرغ (16 عاما) بتأثر واضح في كلمة شديدة اللهجة في افتتاح القمة إن الأجيال التي لوثت العالم أكثر حملتها وجيلها عبء التأثيرات البالغة لتغير المناخ.

وأضافت الشابة السويدية بصوت مرتجف تأثرا، ”الأمر برمته خطأ. ما كان يجب أن أكون هنا. يتعين أن أعود للمدرسة في الجانب الآخر من المحيط بينما تأتون جميعكم لنا معشر الشباب بالأمل. كيف تجرؤون؟“.

وأردفت ”لقد سرقتم أحلامي وطفولتي بكلماتكم الفارغة“ مضيفة أن الخطط التي سيكشف عنها الزعماء لن تكون كافية للرد على معدل ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وبدأت تونبرج التغيب عن المدرسة أيام الجمعة قبل عام للاحتجاج خارج البرلمان السويدي مما أدى الى تشكيل حركة عالمية للمناخ تعرف باسم (أيام الجمعة من أجل المستقبل).

ونبه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الحكومات إلى أنه سيتعين عليها تقديم خطط عمل لتكون مؤهلة للتحدث في القمة التي تهدف إلى تعزيز اتفاقية باريس الموقعة عام 2015 لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وفي كلمته في افتتاح اجتماع يوم الاثنين، حاول جوتيريش توضيح مدى إلحاح مسألة تغير المناخ وندد بصناعة الوقود الأحفوري.

وقال جوتيريش ”الطبيعة غاضبة. نخدع أنفسنا إذا تصورنا أن بوسعنا خداع الطبيعة لأن الطبيعة عادة ما تنتقم، وفي جميع أنحاء العالم ترد الطبيعة بغضب“.

وأضاف ”كل شيء له كلفة. لكن الكلفة الأكبر هي عدم القيام بشيء. أكبر كلفة هي دعم صناعة الوقود الأحفوري التي تحتضر وبناء المزيد والمزيد من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم وإنكار ما هو واضح وضوح النهار: أننا في هوة سحيقة فيما يتعلق بالمناخ، ولكي نخرج علينا أن نتوقف عن الحفر أولا“.

* ظهور ترامب

وظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفترة قصيرة وسط الحضور في القمة بصحبة نائبه مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو. ولم يدل بتصريحات لكنه استمع لتصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وترمب منكر لتغير المناخ وتراجع عن كل التشريعات الأمريكية ذات الصلة بمكافحته.

وانتقد رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرج، وهو حاليا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالعمل المناخي، ظهور ترامب الخاطف قبل أن يتحدث يوم الاثنين قائلا وسط ضحكات الحضور ”نأمل أن تكون مداولاتنا مفيدة لك وأنت تصوغ سياسة المناخ“.

وأعلنت ميركل أن ألمانيا ستضاعف مساهمتها لصندوق للأمم المتحدة من أجل دعم الدول النامية لمكافحة تغير المناخ لتبلغ أربعة مليارات يورو من ملياري دولار حاليا.

ومن بين التصريحات الأخرى على مدار يوم الاثنين إعلان رئيسة جزر مارشال هيلدا هاين إنها ستسعى للحصول على تصديق البرلمان على إعلان أزمة مناخ في الجزر المنخفضة التي تجد بالفعل صعوبة في التعامل مع ارتفاع مستوى سطح البحر.

ويتوقع أن يتحدث أكثر من 60 شخصية من زعماء العالم والرؤساء التنفيذيين لشركات في قطاعي الطاقة والمالية أمام المؤتمر للإعلان عن إجراءات لتمويل جهود مكافحة تغير المناخ والتحول عن استخدام الفحم.

ومع وجود تأثيرات مناخية مثل تطرف الطقس وذوبان الجليد وارتفاع منسوب البحار بشكل أسرع كثيرا من المتوقع، يقول العلماء إن الأزمة باتت أكثر إلحاحا منذ توقيع اتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ.

وستدخل الاتفاقية مرحلة تنفيذ حاسمة العام المقبل بعد جولة أخرى من المفاوضات في تشيلي في ديسمبر كانون الأول.

ويقول العلماء إن التعهدات التي قطعتها الدول حتى الآن في إطار الاتفاقية لا تكفي بأي حال لتفادي الاحتباس الحراري الكارثي وإن الانبعاثات الكربونية بلغت مستوى مرتفعا قياسيا العام الماضي.

ودعا جوتيريش خلال العام الماضي إلى عدم بناء محطات جديدة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بعد عام 2020 داعيا إلى خفض تدريجي لدعم الوقود الأحفوري. وطالب الدول بوضع خريطة لكيفية تحقيق تعادل الانبعاثات الكربونية بحلول 2050.

وبينما حقق بعض البلدان تقدما، فلا يزال بعض من أكثر الدول المسببة للانبعاثات الكربونية بعيدة عن ذلك، على الرغم من أن حرائق الغابات والموجات الحارة والارتفاع القياسي في درجات الحرارة تقدم لمحة عن الدمار الذي يمكن أن تخلفه زيادة درجات حرارة الأرض.

وفي قياس للفجوة بين الإجراءات الحكومية وتحذيرات علماء المناخ، قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن 14 دولة، مسؤولة عن ربع الانبعاثات العالمية، لمحت إلى أنها لا تعتزم مراجعة خطط المناخ الحالية بحلول عام 2020.

ودعا البابا فرنسيس، في رسالة أذيعت أمام المؤتمر، إلى الصدق والمسؤولية والشجاعة لمواجهة ”واحدة من أخطر الظواهر المقلقة في عصرنا“.

 

 

Load More Related Articles
Load More In آخر الأخبار
Comments are closed.