Home منوعات آراء في زمن الكورونا : يوم يفر المرء من أبيه …… ومن بلده التي لا تحميه !

في زمن الكورونا : يوم يفر المرء من أبيه …… ومن بلده التي لا تحميه !

بقلم : الأستاذ الدكتور : عماد وليد شبلاق

أستاذ الهندسة القيمية بجامعه غرب سدني

Edshublaq5@gmail.com

 

أنا شخصيا ولدت بعد الحربين  العالميتين الأولى والثانية ولم اشهد أيا من كوارثهما أو اثارهما !  لكن المشهد اليوم مختلف تماما عما يمكن تخيله و تحليله عسكريا او استراتيجيا ,  فلقد  بدأ بعض الناس بوصف ما يحدث اليوم في “زمن الكورونا” على انه الحرب العالمية ( البيولوجية ) الثالثة والبعض الأخر حذر من تسارع الزمن واقتراب النهاية، ومهما كانت الأسباب أو المسببات  فالحدث عظيم و يستحق الوقوف والتآمل ومراجعة النفس.

ما يجري اليوم هو ليس خلافا بين الصين وامريكا او بريطانيا والدول الأوربية او حتى بين  اسبانيا والمغرب ! ما يجري اليوم هو مشهد مصغر تجريبي مهول ليوم  عظيم قادما لا محال  ولم أكن أقوى وأتجرأ لتخيل المشهد ولست هنا بصدد تحويله لموعظة دينيه أ ومحاضرة سماوية ولكن العاقل الفطن يدرك تماما، انه فعلا حدث من نوع مأساوي لم نشهد له من قبل مثيل !

هل نحن في حلم (و حلم مرعب ) ولازلنا نعاني منه  ؟ أم نحن في اليقظة ( ولكن العذاب  شديد ): نوم طويل  يمتد لأكثر من 10 ساعات بالطائرة من سدني الى عمان  ) لتصل الى المطار ويقتادك نفر او كتيبة من الجند مدججه بالأسلحة المتطورة  غريبي الشكل لا تدري ان كإنو من اهل  الأرض أو من مكان أخر، ليقعدوك قسرا في مكان لم تختاره انت ولا اسرتك وقد فقدت الاختيار تماما  لغرفه تنزل بها، كنت دائما تتمناها أو تراهن عليها كأن تطل على البحر أو على الشارع العام  ويتم حجزك لمد 14 أو 21 يوما حسب الأوامر والتعليمات، فلا تدري متى سيخرج الدجال أو الدابة للشارع العام او في محيط المنطقة التي تم حجرك فيها ولتحسبن ان الحلم قد انتهي فما زلنا في البداية وقد قاربت الإجازة على الانتهاء وحان موعد العودة للديار، ليستقبلك الوفد الاخر بنوعيه أخرى من الأسلحة والملابس الغريبة وبدلا من تحيتك بالورود والابتسامات سيأمرك الجند باتباع التعليمات وتوزيع الهدايا عليكم من الكمامات والقفازات ليتم حجرك مرة أخرى في مكان لا خيار لك في عدد نجومه ولنفس المدة تقريبا وعدم النزول للشارع لان مفهوم الشارع اصبح نصير الضعفاء والمتظاهرين والعمل على اسقاط نظام يأجوج ومأجوج !

المواطنة اللبنانية  والتي ظهرت على احدى الفيديوهات مؤخرا كانت تتمنى لو كانت تحمل الجنسية الأردنية لما لاقته من معامله طيبه وكريمة من اهل النشامة في ظل ازمه الكورونا، وكذلك المهندس الأمريكي الذي يعمل في الهيئة الملكيه بالجبيل تمنى لو كان سعوديا وفضل البقاء في السعودية على ان يذهب لبلده لتحميه من فيروس الكورونا والذي اودى بحياة الكثير من الامريكان وأخيرا المصري الذي تمنى ان لا يكون مصريا  وقد خذلته بلده في عدم حمايتها له  وتسديده مقدما خدمات حجره في بلده اذا ما رغب العوده اليها مضطرا وقد تفاجأ بحتميه دفع  الرسوم الضريبة الجديدة ( كورونا – 19- ملاكي  ) والله المستعان. .

Load More Related Articles
Load More In آراء
Comments are closed.