
أستراليا تُنشئ أول منشأة – استراليا
في الأول من أبريل، وقّعت وزارة الدفاع الأسترالية اتفاقية مع شركة “كونغسبرغ ديفينس أستراليا”. تهدف الاتفاقية إلى إنشاء أول منشأة محلية لإنتاج وصيانة صواريخ “ناڨال سترايك” (NSM).
سيمتد دور المنشأة ليشمل دعم النسخة المحمولة جوًا، صاروخ “جوينت سترايك” (JSM). بذلك، تصبح أستراليا أول دولة خارج أوروبا تمتلك القدرة على التعامل مع كلا النوعين.
الموقع والاستثمار المتوقع
سيتم بناء المنشأة في قاعدة “ويليامتاون” العسكرية في نيو ساوث ويلز، بالقرب من مطار نيوكاسل.
كما تم الإعلان عن اختيار الموقع في 22 أغسطس 2024، بعد الكشف عن الخطط في منتصف العام السابق.
تصل قيمة الاستثمار إلى 850 مليون دولار أسترالي، تشمل بناء المصنع وإدماج الصناعة المحلية في سلسلة التوريد.
من المتوقع أن يبدأ التشغيل الفعلي للمركز في عام 2027. يعد هذا المشروع خطوة مهمة في تطوير قدرات التصنيع الدفاعي الأسترالي.
أهمية المشروع عالميًا
سيكون هذا المركز ثالث منشأة على مستوى العالم لإنتاج صواريخ “ناڨال سترايك”، بعد المرافق الموجودة في النرويج وبولندا.
لكنه سيكون الأول المصمم خصيصًا لدعم صواريخ “جوينت سترايك” المحمولة جوًا. هذه الخطوة تعزز مكانة أستراليا كشريك استراتيجي في مجال تصنيع الأسلحة الموجهة.
تصريحات المسؤولين حول المشروع
رحّب وزير صناعة الدفاع، بات كونروي، بالاتفاقية قائلاً:
“سيخلق المشروع وظائف عالية المهارة، وسيدعم قدرتنا السيادية على تصنيع وصيانة الأسلحة الموجهة.”
كما أكد كونروي أهمية وجود سلسلة توريد محلية ومستدامة لدعم أولويات الدفاع الوطني.
من جانبه، قال جون فراي، المدير العام لشركة “كونغسبرغ ديفينس أستراليا”:
“ستوفر المنشأة قدرة استراتيجية لأستراليا، بالتعاون مع الصناعة المحلية، لتعزيز الاستقلالية في إنتاج الصواريخ.”
تاريخ استحواذ أستراليا على “ناڨال سترايك”
كما بدأت أستراليا في استحواذ نظام صواريخ “ناڨال سترايك” في يوليو 2022، ليحل محل الصواريخ الأمريكية القديمة.
لاحقًا، تم توسيع الاتفاقية في سبتمبر 2024 لتشمل النسخة المحمولة جوًا “جوينت سترايك”.
اختبار ناجح في تمرين “ريمباك”
خلال تمرين “ريمباك” متعدد الجنسيات لعام 2024، أجرت البحرية الملكية الأسترالية اختبارًا ناجحًا لصاروخ “ناڨال سترايك”.
كما تم إطلاق الصاروخ من المدمرة “إتش إم إيه إس سيدني” (DDG 42) نحو السفينة الأمريكية الخارجة من الخدمة “تاراوا” (LHA 1). أصاب الصاروخ الهدف بدقة، مما أكد فعاليته التشغيلية.
انتشار الصاروخ عالميًا
كما تم تطوير “ناڨال سترايك” بواسطة شركة “كونغسبرغ ديفينس آند إيروسبيس” النرويجية. أصبح واحدًا من أكثر الصواريخ المضادة للسفن استخدامًا حول العالم.
بحلول مارس 2025، اعتمدت 14 دولة الصاروخ في قواتها البحرية، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وبولندا وكندا.
يمثل إنشاء هذه المنشأة خطوة مهمة في تعزيز القدرات الدفاعية الأسترالية.
كما يعكس التزام الحكومة بتطوير صناعة محلية مستقلة للأسلحة الموجهة.
مع استمرار التعاون بين أستراليا وشركائها الدوليين، يبدو أن البلاد تتجه نحو مستقبل أكثر اعتمادًا على الذات في مجال الدفاع.