أستراليا تتقدم – استراليا
رغم عدم اتخاذ قرار رسمي، وقّعت أستراليا بيانًا مشتركًا مع 14 دولة بشأن الوضع الفلسطيني.
البيان يرحب بالتزامات جديدة أعلنتها السلطة الفلسطينية، تمهد للاعتراف بها كدولة مستقلة.
من بين هذه الالتزامات، الدعوة لنزع سلاح حركة حماس، وإطلاق سراح الرهائن، وتنظيم انتخابات خلال عام.
هذه الشروط سبق أن طرحتها الحكومة الأسترالية كعوامل حاسمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
موقف الحكومة الأسترالية: دعم حذر وتقدم تدريجي
رئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي وصف هذه الخطوات بأنها “تطور مهم للغاية”.
لكنه أكد أن الاعتراف ليس “وشيكًا”، وأن الحكومة تركز على الظروف المناسبة لإنجاح حل الدولتين.
وأضاف أن الهدف ليس الإدلاء بتصريحات سياسية بل تحقيق تقدم فعلي على الأرض.
وقال: “ما يهمني هو إنشاء دولتين، لا تسجيل نقاط سياسية”.
تعاون دولي متزايد.. والمملكة المتحدة على خطى فرنسا
المملكة المتحدة أعلنت نيتها الاعتراف بفلسطين في الأمم المتحدة، إذا لم توقف إسرائيل الحرب في غزة.
فرنسا سبقتها في هذا التوجه، لتصبح أول دولة في مجموعة السبع تعلن نيتها رسميًا.
البيان الموقع مع أستراليا شاركت فيه دول مثل نيوزيلندا وكندا وإيرلندا وإسبانيا والنرويج.
البيان وصف الاعتراف بفلسطين بأنه “خطوة أساسية” نحو تحقيق حل الدولتين.
ودعا جميع الدول غير المعترفة بفلسطين إلى الانضمام لهذا التوجه.
موقف المعارضة الأسترالية: تحفظ وتحذير
المعارضة الأسترالية، وتحديدًا السيناتور جيمس باترسون، رفضت فكرة الاعتراف السريع.
قال إن الاعتراف يجب أن يكون نتيجة عملية سلام ناجحة، وليس خطوة استباقية.
أوضح أن حماس ما زالت تمثل تهديدًا، وأن السلطة الفلسطينية لم تعترف بعد بإسرائيل.
وأضاف أن الاعتراف دون تحقيق هذه الشروط سيكون “ضارًا للغاية”.
المجاعة في غزة: موضوع خلاف بين الحكومة والمعارضة
أشار ألبانيزي إلى أن مزاعم إسرائيل بعدم وجود مجاعة في غزة “لا تُصدّق”.
وأكد أن هناك خروقات واضحة للقانون الدولي من جانب إسرائيل.
من جانبها، اعترفت المعارضة بوجود “معاناة شديدة” لكنها حذرت من “توظيف حماس لها سياسيًا”.
باترسون قال: “من الواضح أن الناس يعانون، لكن حماس تستغل ذلك لتحقيق أهدافها”.
وأضاف: “على إسرائيل، بصفتها القوة المسيطرة فعليًا، أن تضمن تزويد سكان غزة بالغذاء”.
بين تزايد الضغوط الدولية والتطورات الميدانية، تتحرك أستراليا بحذر نحو الاعتراف بفلسطين.
البيان الأخير لا يمثل اعترافًا رسميًا، لكنه يعكس تغيرًا واضحًا في الموقف.
ومع استمرار المحادثات بين ألبانيزي ونظرائه في بريطانيا وفرنسا، يبدو أن قرار الاعتراف بات أقرب من أي وقت مضى.
لكن تظل العراقيل السياسية والأمنية حاضرة، مما يجعل الطريق إلى الدولة الفلسطينية طويلًا ومعقدًا.



