كيف اندلعت الحرب – أخبار العالم
في صباح يوم 28 حزيران (يونيو) 1914، زار ولي عهد النمسا فرانز فرديناند مدينة سراييفو البوسنية مع زوجته صوفي.
خلال جولتهما في المدينة، اعترض طريقهما شاب بوسني يُدعى غافريلو برانسيب وأطلق عليهما النار.
انتمى برانسيب لمنظمة “البوسنة الشابة”، وتعاون مع أعضاء من منظمة “اليد السوداء” الصربية المعارضة للنمسا.
سعى هؤلاء لتوحيد الشعوب السلافية الجنوبية، ورفضوا الوجود النمساوي في منطقتهم.
بداية أزمة تموز
كما أثار الاغتيال توترا كبيرا في أوروبا، وسرعان ما تصاعدت الأحداث فيما عُرف لاحقاً بـ”أزمة تموز”.
كما طالبت النمسا صربيا بالتعاون الكامل في التحقيق حول الحادثة دون مماطلة أو تردد.
أعدت فيينا وثيقة مطالب شديدة اللهجة لتسليم المتورطين وضمان شفافية التحقيق.
في الوقت نفسه، بدأ القادة النمساويون بالقلق من موقف ألمانيا المحتمل تجاه أي تدخل عسكري.
النمسا تتحرك نحو برلين
خشي المسؤولون النمساويون من عدم دعم ألمانيا في حال اندلاع صراع أوسع مع روسيا.
كما أرسل وزير الخارجية ليوبولد بيرشتولد سكرتيره ألكسندر هويوس إلى برلين في مهمة عاجلة.
حمل هويوس رسالة من الإمبراطور النمساوي إلى نظيره الألماني تطلب دعماً عسكرياً مباشراً
الألمان يطمئنون النمساويين
وصل هويوس إلى برلين وقدّم تقريراً سرياً حول تصاعد القومية السلافية وخطرها على استقرار المنطقة.
كما أكد التقرير ضرورة دعم بلغاريا وتحجيم النفوذ السلافي في البلقان.
أعطى الإمبراطور الألماني فيلهلم الثاني دعماً كاملاً للنمسا دون شروط.
هذا الدعم، الذي وُصف لاحقاً بـ”الشيك على بياض”، شجّع النمسا على التصعيد العسكري.
تصعيد واندلاع الحرب
كما تلقى القادة النمساويون الرد الألماني وشعروا بالثقة لمواجهة صربيا دون تردد.
اتفق أغلب الوزراء النمساويين على توجيه إنذار شديد اللهجة لصربيا يوم 23 تموز 1914.
رفضت صربيا بعض الشروط الواردة في الإنذار، ما دفع النمسا لإعلان الحرب يوم 28 تموز.
أدى ذلك إلى تفعيل سياسة التحالفات، واندلاع الحرب العالمية الأولى في غضون أيام.



