أستراليا ترفع سقف – استراليا
في بيان مشترك صدر في 4 أغسطس 2025، أعلنت الحكومة الأسترالية عن رفع “المستوى الوطني للتخطيط” (NPL) لاستيعاب 295,000 طالب دولي جديد في السنة المالية 2025/26.
يمثل هذا الرقم زيادة قدرها 25,000 مقعد مقارنة بالعام السابق، الذي حُدد فيه السقف عند 270,000 طالب.
ورغم الزيادة، ما زال العدد الجديد أقل بنسبة 8% عن ذروة ما بعد جائحة كوفيد-19.
التزام بالنمو المدروس
أكد الوزير المساعد للتعليم الدولي، جوليان هيل، أن الحكومة تسعى لإدارة السوق التعليمية بشكل متزن.
كما قال: “نحن ملتزمون بدعم النمو المستدام وجذب طلاب من جنوب شرق آسيا مع توفير سكن مناسب لهم”.
وأضاف: “نريد أن يرى الطلاب أستراليا كوجهة تعليمية متميزة تقدم تجربة دراسية عالية الجودة”.
ما هو المستوى الوطني للتخطيط؟
يُستخدم الـNPL لتوزيع الحصص بين المؤسسات التعليمية ولا يُعد سقفًا صارمًا، بل أداة تنظيمية.
وبحسب التوجيه الوزاري رقم 111، تعالج طلبات التأشيرات فقط حتى 80% من الحصة المخصصة للمؤسسة.
إذا تجاوزت المؤسسة هذا الحد، يتم تأخير طلباتها لصالح مؤسسات لم تبلغ تلك النسبة.
من المستثنى من القيود؟
بعض فئات الطلاب لا تشملهم حدود الـNPL، مثل:
-
طلاب المدارس (K-12)
-
طلاب دورات اللغة الإنجليزية
-
الطلاب من دول المحيط الهادئ وتيمور الشرقية
-
طلاب الأبحاث والبعثات الحكومية
-
الطلاب الذين يبدأون دراستهم خارج أستراليا
توزيع المقاعد على القطاعات
سيظل توزيع المقاعد مشابهاً للعام السابق، حيث تحصل مؤسسات التعليم العالي على ثلثي المقاعد تقريبًا.
في 2025/26، ستُخصص 196,750 مقعدًا للتعليم العالي، مقابل 98,250 مقعدًا لقطاع التدريب المهني (VET).
الجامعات الحكومية ستحصل على زيادة نسبتها 9%، في حين تقتصر الزيادة للجامعات الربحية على 3%.
أولويات جديدة للحكومة
يمكن للجامعات الحكومية والمؤسسات غير الربحية طلب زيادة مخصصاتها إذا حققت أولويتين:
-
تعزيز الشراكات مع جنوب شرق آسيا
-
توفير سكن آمن وبأسعار معقولة للطلاب الدوليين
كما أعلنت الحكومة أن الطلاب الذين ينتقلون من المدارس الأسترالية أو من TAFE إلى الجامعات الحكومية سيُعفون من قيود الـNPL.
الفجوة بين الأهداف والواقع
رغم رفع السقف، تشير بيانات وزارة الداخلية إلى عدم تحقيق الحد الأقصى في العام السابق.
من أصل 270,000 مكان مخصص، أُصدرت فقط 234,040 تأشيرة للمتقدمين من خارج أستراليا.
في قطاع التعليم العالي، بلغ عدد التأشيرات 170,000 مقابل سقف 176,000، وهو تقارب مقبول.
لكن قطاع التدريب المهني شهد فقط 11,572 تأشيرة مقابل حصة بلغت 94,000.
تراجع حاد أيضًا سجل في قطاع اللغة الإنجليزية، حيث انخفض عدد التأشيرات من 60,299 إلى 15,020 فقط.
تحديات تؤثر على بعض القطاعات
رغم استقرار التعليم العالي، تعاني القطاعات الأخرى من:
-
ارتفاع رسوم التأشيرات
-
بطء المعالجة
-
ارتفاع نسبة الرفض
-
سياسات تقييدية إضافية
ووفقًا لمجلة Times Higher Education، فإن هذه التغيرات لم تؤثر على الجامعات بنفس القدر.
ردود الفعل من القطاع
كما قال فيل هانيوود، رئيس IEAA: “إضافة 25,000 مقعد توفر بعض الاستقرار، لكنها تفضل الجامعات العامة”.
وأشار إلى أن مؤسسات اللغة الإنجليزية الخاصة تواجه خطر الإغلاق دون تخفيضات في رسوم التأشيرات.
كما أضاف لوك شيهي، رئيس جامعات أستراليا: “الخطة توفر اليقين الذي تحتاجه الجامعات لتنمية استيعابها الدولي”.
أما البروفيسور أندرو نورتون، فاعتبر أن السياسة الحالية تمنح الجامعات العامة معاملة تفضيلية وتحد من تنقل الطلاب.
رغم الخطوات الإيجابية نحو دعم التعليم العالي، تبقى تحديات كبيرة أمام باقي القطاعات التعليمية.
ومن غير المؤكد ما إذا كانت الزيادة في الحصص ستُترجم إلى ارتفاع حقيقي في أعداد الطلاب الجدد.
في المقابل، من الواضح أن الجامعات العامة ستظل المستفيد الأكبر من السياسات الجديدة.



