آلاف الوظائف – استراليا
التقرير الذي نشرته مؤسسة “McKell Institute” يكشف عن تهديد كبير يواجه قطاع التصنيع الأسترالي. هذا التهديد قد يؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف.
خاصة في المناطق الريفية. كما يمكن أن يترك العديد من المدن الأسترالية “فارغة”. هذا التهديد يأتي نتيجة للاستثمارات الصينية المكثفة. التي تهدف إلى تعزيز صناعاتها التحويلية.
مما يضع ضغطًا كبيرًا على القطاع الأسترالي.
آلاف الوظائف في خطر
التقرير يحذر من أن حوالي 73 ألف وظيفة. في المناطق الأسترالية التي تعتمد على صهر وتكرير المعادن. أصبحت معرضة للخطر.
كما ان هذا الوضع يهدد بشكل مباشر سبل عيش الآلاف.
ويشير إلى أن المدن الصغيرة ستكون الأكثر تضررًا.
كما انها تعتمد بشكل كبير على هذه الصناعات.
التقرير يسلط الضوء على مدينة بورت بيري بجنوب أستراليا.
كمثال حي على هذا التهديد. حيث دعا وزراء الولاية إلى تدخل الحكومة الفيدرالية. لإنقاذ مصهر الرصاص الموجود في المدينة. الذي يعد دعامة اقتصادية رئيسية للمجتمع المحلي.
خطر “إفراغ” المدن الأسترالية
إذا أغلق مصهر بورت بيري. فإن التقرير يتوقع أن ينخفض عدد سكان المدينة. بحوالي 2000 شخص. وهذه النسبة تمثل حوالي 11% من إجمالي السكان. هذا النزوح سيشمل السكان المنتجين اقتصاديًا وعائلاتهم. الذين سيضطرون إلى البحث عن فرص عمل أخرى.
في أماكن مختلفة. وصرح إد كافانا، الرئيس التنفيذي لمعهد “McKell”. قائلاً: “جنوب أستراليا ببساطة لا يمكنها تحمل خسارة هذه المراكز الصناعية”.
كما أضاف: “هذه المراكز مثل مصهر بورت بيري. الذي دعم المجتمعات الإقليمية لأجيال”.
كما أكد أن “تحليلنا يظهر أن إغلاق المصهر. قد يؤدي إلى انخفاض سكان المدينة بنحو 2000 شخص. وهو ما يمثل 11% في السنة الأولى فقط”.
كما ان الوضع يمكن أن يتكرر في مدن أخرى. مما يهدد بتفكيك المجتمعات المحلية.
الاستراتيجية الصينية وتأثيرها على أستراليا
التقرير يوضح أن السبب الرئيسي وراء هذا الضغط. هو “الدعم الصناعي القوي” من الصين.
الذي يفوق الآن إنفاقها الدفاعي. ففي عام 2019، استثمرت الصين حوالي 407 مليارات دولار. في دعم صناعاتها. وهذا ما مكنها من إنتاج معادن مكررة. بتكاليف أقل بكثير.
وغمر الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة. مما يجعل المنتجات الأسترالية غير قادرة على المنافسة. يقول السيد كافانا: “الاستراتيجية الجيواقتصادية الصينية.
على المدى القصير مصممة لزيادة قدراتها الصناعية الثقيلة”.
كما أوضح أن “الهدف الاستراتيجي على المدى الطويل.
هو تقييد قدرة التصنيع الحيوية في الدول المنافسة. بما في ذلك أستراليا”.
كما ان هذا من شأنه أن يمنح الصين ميزة اقتصادية هائلة. ويقوض القدرة الصناعية لأستراليا.
الحاجة إلى استراتيجية وطنية متماسكة
بينما تتخذ الدول الأخرى إجراءات استباقية. للرد على هذه التحديات.
كما إن النهج الأسترالي الحالي يبدو غير فعال.
حيث يعتمد على الاستجابة لكل مصنع على حدة. وهو ما وصفه السيد كافانا بأنه “لعب لعبة ضرب الخلد”.
كما أضاف أن “الحكومة تعمل مع كل مصفاة على حدة. للحفاظ على المصانع الفردية عند تعرضها للتهديد”. التقرير يحث حكومة ألبانيز على تطوير استراتيجية وطنية.
متكاملة لحماية المجتمعات التي تعتمد على هذه الصناعة. هذه الاستراتيجية يجب أن تكون شاملة. ومصممة لضمان استدامة قطاع التصنيع.
والمحافظة على الوظائف في جميع أنحاء البلاد. بدلاً من الاكتفاء بالتدخلات قصيرة المدى. التي لا تعالج أصل المشكلة. ويمكن أن تساهم هذه الاستراتيجية.
في الحفاظ على التوازن الاقتصادي. وتعزيز الأمن الوظيفي.
ماذا يعني هذا بالنسبة للمستقبل؟
هذا التحدي يضع أستراليا أمام مفترق طرق حاسم. فإما أن تتخذ الحكومة إجراءات استباقية وحاسمة.
كما تواجه تدهورًا مستمرًا في قدراتها الصناعية.
كما تعد جزءًا أساسيًا من اقتصادها. إن مصير آلاف الأسر والمجتمعات. يعتمد على القرارات التي ستتخذها الحكومة.
لضمان مستقبل مستدام ومزدهر. بعيدًا عن التهديدات الخارجية.
كما ان هذا الوضع يتطلب نظرة أعمق وأشمل. لإعادة تقييم السياسات الصناعية.
والتركيز على دعم القطاعات الحيوية. التي تمثل قلب الاقتصاد الأسترالي.



