تعزيز الأمن – استراليا
رغم الضغوط الكبيرة التي تواجهها أستراليا في المحيط الهادئ، فإنها تُظهر التزامًا متزايدًا أيضًا بالمحيط الهندي. في الوقت الذي تقلص فيه الولايات المتحدة برامج المساعدات هناك،
كما تواصل الصين استكشاف الخنادق، تتحمل أستراليا المزيد من المسؤوليات الإقليمية.
تحركات دبلوماسية وعسكرية جديدة
في مايو الماضي، عيّنت أستراليا تيم واتس مبعوثًا خاصًا لشؤون المحيط الهندي.
وفي يونيو، قدمت قارب دوريات لجزر المالديف. هذه الخطوات تشير إلى رغبة واضحة في تعميق الوجود البحري والدبلوماسي في المنطقة.
التعاون مع فرنسا: شريك طبيعي في الجنوب
فرنسا وأستراليا تتشاركان حدودًا بحرية في جنوب المحيط الهندي.
كما يمكن لهذا الواقع الجغرافي أن يدعم شراكة أمنية فعّالة. التعاون قد يبدأ بخطوات سريعة، مثل منح أستراليا وصولًا أكبر للقواعد الفرنسية، حسب خارطة الطريق الثنائية بين البلدين.
تركيز دبلوماسي متفاوت بين المحيطين
كما تُوجّه أستراليا عددًا أكبر من دبلوماسييها إلى المحيط الهادئ مقارنة بالمحيط الهندي.
وزارة الخارجية تمتلك “مكتب المحيط الهادئ”، وهو أعلى مرتبة من فرع المحيط الهندي.
يرجع ذلك إلى حدود مشتركة مع كاليدونيا الجديدة ومخاوف من النفوذ الأجنبي.
أهمية المحيط الهندي للأمن الأسترالي
رغم التركيز على المحيط الهادئ، يبقى المحيط الهندي حاسمًا لأمن أستراليا. الهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات تمر عبره.
كما تواجه جزر المنطقة تهديدًا بارتفاع مستوى البحر، ويُستخدم لصيد غير مشروع، ويحتوي على كابلات إنترنت رئيسية تصل إلى بيرث.
الصين وروسيا تستخدمان مياه المنطقة في تحركات بحرية استراتيجية.
مشاركة فرنسية وأسترالية متوازية
كما تساهم أستراليا بإرسال ضباط ارتباط إلى مراكز معلومات بحرية، وتنظم تدريبات ومبادرات لبناء القدرات. فرنسا تسيّر دوريات من قواعدها الأربع في المنطقة، وترسل سفنًا منها سفينة بحث محيطية.
كما تنشر ضباط ارتباط في مراكز معلومات في سيشيل وسريلانكا.
مبادرات جديدة تمهد الطريق لتكامل أوسع
في أبريل، شاركت السفارة الفرنسية في مؤتمر حول تحديات المحيط الهندي، استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات.
المؤتمر أقيم في بيرث، وقد يكون نواة لمزيد من التعاون. أيضًا، تأسس مركز إقليمي للدراسات البحرية في سريلانكا بدعم فرنسي.
خطوات إضافية لتعزيز الشراكة
خارطة الطريق الثنائية لعام 2023 تشمل محورًا للدفاع والأمن، وهي وثيقة “حية” قابلة للتحديث المستمر.
الاتفاق الثنائي لعام 2011 حول جزيرتي هيرد وماكدونالد المجاورتين لأرخبيل كيرغولين الفرنسي، يعكس تعاونًا بيئيًا واستراتيجيًا.
في مارس 2024، نشرت أستراليا طائرة استطلاع بحرية في جزيرة لا ريونيون الفرنسية، ما يعزز التنسيق الأمني المشترك.
إمكانات مستقبلية لتعزيز التعاون
الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الأسترالية لعام 2024 صنّفت شمال شرق المحيط الهندي منطقة ذات أولوية فورية.
يمكن لأستراليا أن توسّع عملياتها غربًا، فيما توفر فرنسا مشاركة معلومات، وتمارين بحرية، وندوات مشتركة، ومجموعات عمل إقليمية.
مشروع أمني آسيوي يضم أستراليا
إحدى الفرص المستقبلية تكمن في إشراك أستراليا بمشروع تعزيز التعاون الأمني في آسيا، والذي يركز على الأمن البحري.
المشروع يضم حاليًا الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، وأربع دول من جنوب شرق آسيا.



