هل من الآمن للمهاجرين – استراليا
يثير الإعلان عن تنظيم “مسيرة من أجل أستراليا” يوم 31 أغسطس قلقًا كبيرًا داخل أوساط الجاليات المهاجرة.
ينظر منظمو المسيرة إلى الهجرة الحالية على أنها “هجرة جماعية” تهدد الهوية الأسترالية، على حد وصفهم.
في المقابل، يشعر العديد من المهاجرين بالخوف من احتمالية تعرضهم للمضايقات أو العنف خلال هذا اليوم.
مخاوف واقعية تؤثر على حياة المهاجرين اليومية
عبّر بهافيش، وهو سائق أوبر من أصل هندي، عن قراره بعدم العمل يوم المسيرة.
أوضح أن عطلات نهاية الأسبوع تعد مربحة، لكنه يخشى تعرضه لتعليقات عنصرية أو تهديدات محتملة.
قال لإذاعة “إس بي إس البنجابية”: “هناك حالة من الغموض تحيط بالمسيرة، وهذا يجعلني أشعر بالخوف”.
أشار إلى أنه يفضل البقاء في المنزل، حتى لا يعرّض نفسه أو أسرته لأي خطر محتمل.
أصوات من المجتمع تدعو إلى الوحدة والحذر
أكد أمار سينغ، أحد قادة المجتمع، أن المسيرة تمثل “هجومًا على التعددية الثقافية التي تميز أستراليا”.
شدد على أن المهاجرين لعبوا دورًا أساسيًا في بناء البلاد، ولا يمكن تجاهل مساهماتهم.
حذر أفراد الجاليات الآسيوية، معتبرًا أنهم “يبدون مختلفين” وبالتالي قد يصبحون أهدافًا سهلة.
دعا إلى التعامل مع الوضع بحذر، مع الحفاظ على الهدوء وتجنب التصعيد.
رأي مخالف: حرية التعبير للجميع
يرى جاسبير سينغ ساروبادا أن لكل شخص الحق في الاحتجاج طالما التزم بالقانون.
قال: “إذا كنا نملك حق التظاهر، فمن الطبيعي أن يكون لهم الحق ذاته”.
أكد أنه يثق في قدرة الشرطة على حفظ الأمن، وتقليل احتمالات حدوث عنف.
أشار إلى أن غالبية الأستراليين إما مهاجرون أو ينحدرون من عائلات مهاجرة.
نظرة قانونية وسياق عالمي
أوضح المحامي أجاي بانسال أن الخطاب المعادي للمهاجرين لا يقتصر على أستراليا فقط.
قال إن هذه المشاعر تنتشر في بلدان عديدة، خاصة بعد صعود التيارات اليمينية عالميًا.
ربط بين نتائج الانتخابات الأخيرة وتنامي الخطاب السياسي الموجه ضد المهاجرين.
مع ذلك، عبّر عن ثقته في أن أستراليا ستبقى بلدًا مسالمًا يرفض التطرف والكراهية.
هل من الآمن الخروج يوم المسيرة؟
مع اقتراب يوم 31 أغسطس، يتساءل كثيرون: هل من الآمن للمهاجرين التنقل بحرية؟
بينما يطمئن بعض القادة إلى وجود حماية قانونية، يشعر آخرون بالقلق من احتمالات التصعيد.
يبقى التفاهم المجتمعي والتواصل بين الثقافات العامل الأهم لضمان الأمن والاستقرار.



