تتبع جنوب أستراليا – استراليا
تستعد ولاية جنوب أستراليا لاستعراض قدراتها الدفاعية وبناء السفن البحرية في لندن هذا الأسبوع، وذلك مع بدء وزير الخزانة ووزير الصناعات الدفاعية والفضاء، ستيفن موليغان، مهمة تجارية.
كما تهدف هذه المهمة إلى تعزيز الروابط الاستراتيجية مع المملكة المتحدة، خاصة في ظل الشراكة الأمنية أوكوس (AUKUS).
تعزيز الشراكة الدفاعية مع المملكة المتحدة
تتضمن هذه الزيارة حضور فعاليات هامة مثل حدث “المحفز الدفاعي الأسترالي البريطاني” ومعرض “المعدات الدفاعية والأمنية الدولي (DSEI) 2025”.
خلال هذه المناسبات، من المتوقع أن يجتمع موليغان مع كبار المسؤولين البريطانيين في قطاع الدفاع، وممثلين حكوميين، وشركات دفاعية كبرى.
ستركز المحادثات على التعاون في إطار اتفاقية أوكوس والفرص المتاحة في سلاسل التوريد.
كما تعتبر جنوب أستراليا في طليعة الجهود الأسترالية لتنفيذ اتفاقية أوكوس، التي تعد أضخم مشروع صناعي في تاريخ البلاد.
فبموجب الركيزة الأولى من أوكوس، ستقوم الولاية بتسليم أسطول الغواصات الأسترالية التي تعمل بالطاقة النووية والمزودة بأسلحة تقليدية.
يعد هذا المشروع ضخمًا، ويتطلب تضافر الجهود لضمان نجاحه.
نمو القطاع الدفاعي وفرص العمل
كما يشهد قطاع الدفاع في جنوب أستراليا نموًا كبيرًا، حيث يعمل فيه حاليًا أكثر من 16 ألف شخص. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بشكل ملحوظ في السنوات القادمة
حيث ستضاف 8500 وظيفة جديدة. من بين هذه الوظائف، ستكون هناك أكثر من 4000 وظيفة مباشرة في حوض بناء السفن البحري في أوزبورن.
هذا النمو يؤكد على الأهمية المتزايدة للقطاع في الاقتصاد المحلي.
في هذا السياق، صرح موليغان بأن “جنوب أستراليا في طليعة الابتكار الدفاعي الأسترالي
وهذه المهمة التجارية إلى المملكة المتحدة هي فرصة حيوية لتعزيز روابطنا الاستراتيجية مع الشركاء الرئيسيين”. وأضاف أن لقاءاته مع المسؤولين البريطانيين ستساعد في “مواءمة جهودنا بشكل مباشر” مع الركيزتين الأولى والثانية من أوكوس.
استكشاف سبل التعاون والابتكار
لا تقتصر المهمة على اللقاءات الرسمية، بل ستتضمن أيضًا منتدى خاصًا مع “مجموعة إيه.دي.إس”، وهي الهيئة التجارية الرائدة في المملكة المتحدة لقطاعات الطيران، والدفاع، والأمن، والفضاء.
سيوفر هذا المنتدى فرصة للوفد من جنوب أستراليا للتواصل مع الشركات البريطانية واستكشاف سبل جديدة للتعاون الصناعي.
بالإضافة إلى ذلك، سيلتقي موليغان بمسؤولين بريطانيين للتعرف على أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة في الوظائف الحكومية، مثل الكشف عن الاحتيال والعمليات الشرطية. هذا يؤكد على اهتمام الولاية بالاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز كفاءة خدماتها.
مشاركة القطاع الخاص وتعزيز العلاقات
كما يشارك في هذه المهمة ممثلون عن القطاع الخاص، ومن بينهم شركة “بي.إم.بي نيو تكنولوجيز”. وعبر مايك هارتا، من الشركة، عن فخرهم بالمشاركة، قائلاً: “هذه المهمة تقدم فرصة ثمينة لتعميق علاقاتنا مع الشركاء المحتملين في المملكة المتحدة”. وأوضح أنها ستمكنهم من استعراض “قدراتنا المتقدمة واستكشاف سبل جديدة للتعاون في الابتكار الدفاعي”.
كما ستستضيف الغرفة التجارية الأسترالية البريطانية حدث “المحفز الدفاعي”، حيث سيلقي موليغان خطابًا أمام القادة وصناع السياسات في المملكة المتحدة. سيسلط الضوء في خطابه على الدور الاستراتيجي لجنوب أستراليا في اتفاقية أوكوس.
تهدف هذه المهمة التجارية إلى ضمان قدرة الشركات في جنوب أستراليا على اغتنام الفرص في سلاسل التوريد بالمملكة المتحدة. وفي الوقت نفسه، تسعى المهمة لتوسيع الحضور العالمي لقطاع الدفاع في الولاية. فمع اقتراب بدء بناء الغواصات، الذي يعتبر حجر الزاوية في الصناعة الدفاعية للبلاد، تسعى جنوب أستراليا لترسيخ مكانتها كشريك موثوق وقوي.



