تقرير جديد – استراليا
يلتزم مجلس الأعمال الأسترالي (BCA) بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050 بطريقة موثوقة وميسورة التكلفة. كما يؤيد المجلس تحديد أهداف طموحة وواقعية لعام 2035.
وتغطي شركات أعضاء المجلس كافة قطاعات الاقتصاد، مثل الموارد، والطاقة، والتصنيع، والزراعة، بالإضافة إلى قطاعات النقل، والتكنولوجيا، والاتصالات، والخدمات المهنية، والبنوك، والصحة. ويهدف هذا التقرير إلى تحديد ما يجب على الشركات القيام به، من خلال السياسات الصحيحة، للانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون.
يعتمد التقرير على نهج استثماري قائم على التكاليف والتقنيات الحالية. ويحلل سيناريوهات مختلفة لخفض الانبعاثات، ويدرس الأدوات السياسية اللازمة في سبعة قطاعات رئيسية. وهي: الكهرباء والطاقة، والموارد، والنقل، والصناعة، والمباني، والزراعة، والأراضي. كما يوضح التقرير أن أستراليا، من خلال سياساتها الحالية، يمكنها تحقيق خفض بنسبة 50% بحلول عام 2035. وذلك من خلال تسريع الموافقات على المشاريع وبناء البنية التحتية للطاقة.
التحديات والفرص الرئيسية
إن أحد أهم التحديات والفرص التي تواجه أستراليا هو تحقيق انتقال منظم إلى صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050. وهو ما يخدم اقتصاد البلاد ومجتمعها على أفضل وجه. والقرارات التي نتخذها اليوم سيكون لها أثر كبير على نمو الإنتاجية، وقدرتنا التنافسية كدولة، ومستويات المعيشة.
يؤكد مجلس الأعمال الأسترالي على أهمية التوازن بين الطموح والواقعية. إذ يجب أن يكون هدف أستراليا لخفض الانبعاثات بحلول عام 2035 طموحًا وقابلًا للتحقيق في الوقت نفسه. والانتقال إلى الاقتصاد الجديد يمنح أستراليا فرصة لتطوير صناعات تصديرية خضراء تنافسية. كما أن وتيرة ونمط إزالة الكربون العالمية غير مؤكدة، وتتأثر بعوامل خارجة عن سيطرة أستراليا. لذلك، يجب أن يكون اقتصادنا وقطاعاته المختلفة مستعدة للاستفادة من الجانب الإيجابي لإزالة الكربون العالمية.
الأهداف والمنهجية
الغرض من هذا التقرير هو إثراء النقاش حول إمكانات أستراليا في خفض الانبعاثات. وهو أيضًا جزء من العملية البناءة لتحديد أهداف أستراليا لعام 2035 بموجب اتفاقية باريس. ومن أجل هذا، اعتمد المجلس على نهج استثماري في تقييم إمكانات خفض الانبعاثات. حيث تم التعاون مع شركة ماكينزي آند كو لتطوير تحليل مفصل. وشمل التحليل اختبارًا مكثفًا لافتراضات تكلفة وفعالية التقنيات.
يستند نهجنا إلى تقييم الاستثمارات المحتملة في التقنيات المتاحة حاليًا. وهو يقوم على توقعات تكاليف التكنولوجيا الحالية. وقد تم ذلك من خلال دراسة كل موقع وكل أصل على حدة. ونقر بأن هناك احتمال لظهور تقنيات جديدة أو انخفاض تكاليف التقنيات الحالية. يمكن أن تؤدي هذه المفاجآت التكنولوجية الإيجابية إلى زيادة إمكانات أستراليا لخفض الانبعاثات.
سيناريوهات خفض الانبعاثات
يتضمن التقرير ثلاثة سيناريوهات لخفض الانبعاثات من عام 2025 إلى عام 2035. وتتفاوت هذه السيناريوهات في طموحها. وتعتمد على معدلات نشر واعتماد التكنولوجيا، والتغيرات في النشاط الاقتصادي. وشملت هذه السيناريوهات سبعة قطاعات رئيسية. وهي: الكهرباء والطاقة، والموارد، والصناعة، والنقل، والزراعة، والمباني، والأراضي.
أظهر التحليل أن قطاعي الكهرباء والطاقة والأراضي قادا معظم جهود خفض الانبعاثات في العقدين الماضيين. لكن لا يمكن الاعتماد عليهما وحدهما في المستقبل. إذ يجب على جميع القطاعات أن تلعب دورًا مهمًا. وسيكون العبء الأكبر لخفض الانبعاثات حتى عام 2035 على قطاعات الكهرباء والطاقة والموارد والصناعة.
يتطلب تحقيق هدف خفض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول عام 2035 بذل جهود مستمرة. ويجب الإشارة إلى أن معدل بناء البنية التحتية للطاقة في أستراليا لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا. بينما يتطلب تحقيق هدف خفض الانبعاثات بنسبة 60% دفعًا سياسيًا قويًا. ويتطلب أيضًا استثمارات مستمرة من القطاع الخاص.
الاستنتاجات الرئيسية
تتراوح الاستثمارات الرأسمالية الجديدة اللازمة لتحقيق خفض الانبعاثات حتى عام 2035 من 200 مليار دولار إلى أكثر من 500 مليار دولار. والاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية منخفضة الانبعاثات يضع أستراليا في موقع يسمح لها بتطوير صناعات تصديرية خضراء تنافسية. ويمكنها تعويض التراجع في صادراتنا كثيفة الانبعاثات.
إن كفاءة وفعالية نظام الموافقات التنظيمية الأسترالي بحاجة إلى تحسين كبير. وذلك من أجل تسريع معدلات بناء البنية التحتية للطاقة وغيرها. كما أن توفير العمالة الماهرة من خلال إعادة التدريب، والهجرة الدولية، والتعليم المهني أمر ضروري. وأستراليا بحاجة إلى خارطة طريق وطنية غير حزبية. وذلك لتنسيق وتحديد أولويات الاستثمار.
إذا لم يتطابق الطموح في الأهداف مع الطموح في السياسات، فإن أستراليا تخاطر بإضاعة فرصتها الاقتصادية. وهو ما قد يؤدي إلى انتقال غير منظم وأكثر تكلفة نحو الحياد الكربوني.



