أستراليا تستثمر – استراليا
أعلنت أستراليا عن خطة لإنفاق ما يقارب 1.7 مليار دولار أسترالي (1.1 مليار دولار أمريكي). سيخصص هذا المبلغ لبناء أسطول من الطائرات المسيرة الكبيرة. تسمى هذه الطائرات “Ghost Shark” أو “القرش الشبح”. قال المسؤولون إن هذه الخطوة تدعم خطط البلاد لاقتناء غواصات متطورة. ذكر وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارلز، أن هذه الطائرات ستعزز الأسطول البحري. كما ستزيد من القدرات الهجومية للبحرية الملكية الأسترالية. وأكد مارلز أن هذه التكنولوجيا لها أهمية قصوى للأمن القومي. وأضاف أن البلاد تواجه أكثر الأوضاع الاستراتيجية تعقيدًا منذ الحرب العالمية الثانية.
تعزيز القدرات الدفاعية الأسترالية
تعتبر هذه الطائرات المسيرة إضافة هامة للقوات البحرية. تساهم هذه الخطوة في دعم الغواصات السطحية. وأشار مارلز إلى أن هذه الطائرات ذاتية التحكم. كما أنها ستجعل البحرية الأسترالية أكثر كفاءة وفتكًا. هذا الاستثمار يمثل جزءًا من إعادة هيكلة عسكرية كبرى. الهدف هو تعزيز قدرات أستراليا على الضربات بعيدة المدى. تهدف هذه الجهود لمواجهة القوة العسكرية الصينية المتزايدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
عقد ضخم لتطوير تكنولوجيا متطورة
وقعت الحكومة الأسترالية عقدًا مدته خمس سنوات. بلغت قيمة العقد 1.1 مليار دولار مع شركة “أندوريل أستراليا”. هذه الشركة ستتولى بناء وصيانة وتطوير الطائرات المسيرة تحت الماء. صرح مارلز بأن هذه القدرة تعد الأعلى تقنية في العالم. وشدد على أن الطائرات المسيرة لها مدى تشغيلي طويل. بالإضافة إلى ذلك، تتميز بقدرات التخفي. أكد وزير صناعة الدفاع بات كونروي أن العشرات من طائرات “القرش الشبح” سيتم بناؤها في أستراليا. ستكون هذه الطائرات متاحة للتصدير إلى حلفاء البلاد. من المتوقع أن تدخل الطائرات الأولى الخدمة في أوائل عام 2026.
أهمية الطائرات المسيرة لأمن أستراليا
أوضحت مجموعة العلوم والتكنولوجيا الدفاعية في أستراليا أهمية هذه الخطوة. تهدف أستراليا إلى دمج التكنولوجيا الذاتية في قواتها الدفاعية. ويعود ذلك إلى اتساع سواحلها. كما تمتلك أستراليا مساحة شاسعة من المحيط الشمالي. تبلغ مساحة هذه المنطقة ثلاثة ملايين كيلومتر مربع. مع ذلك، فإن عدد سكان البلاد قليل نسبيًا. لذا فإن الطائرات المسيرة توفر حلاً فعالاً. يمكن لطائرة “Ghost Shark” المشاركة في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. كما تستطيع تنفيذ الضربات الهجومية.
شراكة AUKUS ومراجعتها في الولايات المتحدة
بالإضافة إلى مشروع “القرش الشبح”، تخطط أستراليا لبناء غواصات نووية شبحية. ستنفذ هذا المشروع مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة. يتم ذلك في إطار برنامج AUKUS الذي يستمر لثلاثة عقود. ومع ذلك، واجهت هذه الصفقة بعض الانتقادات. شكك بعض المنتقدين في الولايات المتحدة في جدوى بيع الغواصات النووية لأستراليا. كما طالبوا بضرورة تزويد الجيش الأمريكي أولًا. ونتيجة لهذه الانتقادات، قامت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بمراجعة الاتفاق. أكدت الإدارة على ضرورة توافق الصفقة مع أجندة “أمريكا أولاً”.
تأثيرات عالمية على الأمن الأسترالي
يأتي هذا الإعلان في ظل وضع استراتيجي دقيق. أستراليا تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية. وذلك لمواجهة التهديدات المتغيرة. كما تعمل على توثيق علاقاتها مع حلفائها. هذا التعاون يشمل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. في الختام، يُظهر هذا الاستثمار التزام أستراليا بتحديث قواتها. ويؤكد سعيها للحفاظ على استقرار المنطقة.



