ترجمة وتوسيع تقرير – استراليا
يُظهر تقرير حديث صادر عن مكتب الائتمان إليون، وهي شركة تابعة لـإكسبيريان، أن مخاطر فشل الشركات الصغيرة في أستراليا تتزايد بوتيرة أسرع من نمو القطاع بشكل عام. هذا الوضع، كما تشير البيانات الجديدة، يضع المؤسسات متناهية الصغر والشركات حديثة التأسيس في مواجهة أكبر للضغوط. استندت هذه النتائج إلى تحليل شامل لأكثر من 2.5 مليون شركة أسترالية نشطة. يُقدم التقرير صورة مفصلة عن ارتفاع مستوى الضعف، لا سيما بين الشركات التي تعمل لأقل من ست سنوات. بالإضافة إلى ذلك، يشمل التقرير الشركات التي تقل إيراداتها السنوية عن 10 ملايين دولار أسترالي.
تزايد المخاطر يتجاوز النمو
وفقًا للتقرير، ارتفع عدد الشركات المعرضة لخطر الفشل المعتدل أو الأعلى بنسبة 4.5% خلال الأشهر التسعة الماضية.
هذه الزيادة تجاوزت نمو عدد الشركات النشطة التي زادت بنسبة 2.9% خلال نفس الفترة. تُبرز البيانات أيضًا أن المخاطر تكون أكثر حدة بين الشركات الأصغر والأحدث.
على وجه الخصوص، أصبح 8% من الشركات متناهية الصغر معرضة الآن لخطر عالٍ جدًا من الفشل خلال الاثني عشر شهرًا القادمة.
هذه الشركات هي تلك التي يقل حجم مبيعاتها عن 500,000 دولار أسترالي. بالإضافة إلى ذلك، فهي تعمل لأقل من ست سنوات.
هذا المعدل أعلى بأربع مرات من مثيله لدى الشركات المماثلة في الحجم ولكن الأكثر رسوخًا. تعكس مستويات المخاطر هذه ضغوطًا متزايدة في ظل تغيرات في إنفاق المستهلكين.
كما أنها تعكس تحولات في ظروف التصدير وارتفاعات مستمرة في التكاليف بسبب التضخم.
اتجاهات القطاعات الاقتصادية
بعض القطاعات التي كانت تُظهر استقرارًا في الماضي، مثل قطاعي التصنيع و تجار الجملة، تُظهر الآن علامات مبدئية على الضغط. يأتي هذا إلى جانب قطاعات تواجه بالفعل تحديات كبيرة، بما في ذلك الضيافة و التجزئة و النقل و البناء. يُشكل اعتدال الطلب على التجزئة والتوقعات الضعيفة للصادرات بيئة الأعمال للنصف الثاني من عام 2025.
على صعيد النتائج الخاصة بالقطاعات، سجلت الخدمات المالية انتعاشًا. تحسنت درجات المخاطر لديها بنسبة 1.8% خلال الربع المنتهي في يونيو 2025.
يُعزى هذا التحسن إلى تزايد الطلب على الائتمان، والذي حفزه انخفاض أسعار الفائدة وزيادة النشاط في التأمين على الحياة.
في المقابل، استمر قطاع التعدين في إظهار الاستقرار، خاصة في خدمات التعدين واستخراج الموارد. ولكن، كان هناك بعض التراجع في نمو صادرات خامات المعادن بسبب تباين الطلب العالمي.
في قطاع النقل، تباينت الاتجاهات: ارتفع عدد حالات الإفلاس بنسبة 15%، وزادت حالات التأخير في المدفوعات التجارية بنسبة 10%.
كان السبب الرئيسي هو انخفاض الطلب على توصيل الطرود.
بالمقابل، ارتفعت أحجام الشحن بالسكك الحديدية والطرق بنسبة 20% تقريبًا. كان الدافع الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو زيادة حركة المنتجات الزراعية.
عانى كل من قطاع الضيافة و التجزئة و البناء من ارتفاع متجدد في المخاطر. شهد قطاع الضيافة زيادة بنسبة 15% في حالات الإفلاس. كما شهد انخفاضًا بنسبة 25% في عدد الشركات الجديدة. في قطاع التجزئة، زادت حالات الإفلاس بنسبة 36%، بينما كانت الزيادة في قطاع البناء 13%. تباطأ تأسيس الشركات الجديدة في قطاع البناء، حيث كان هناك عدد أقل من التأسيسات بنسبة 10% مقارنة بالقطاعات المماثلة.



