الصين تحث أستراليا – استراليا
طالبت الصين أستراليا بضرورة زيادة إنتاج الصوف المعتمد. وهذا الصوف يأتي من أغنام لم تخضع لعملية “الجز”. كما تُعتبر هذه العملية المثيرة للجدل جراحة تُجرى على منطقة حول ذيل الأغنام.
الهدف منها هو حمايتها من الإصابة بالذباب والطفيليات.
وجهت هذه الرسالة المباشرة إلى المصدرين الأستراليين. كما شملت الوسطاء والمزارعين خلال مؤتمر سوق الصوف. أُقيم المؤتمر في مدينة نانجينغ الصينية الأسبوع الماضي.
مطالب صينية متزايدة تؤكد على أهمية الجودة
جاءت هذه المطالب لتعزز رسالة سابقة. كانت التجارة الصينية قد وجهتها للصناعة الأسترالية.
وذلك خلال المؤتمر الدولي للمنسوجات الصوفية في فرنسا الشهر الماضي. أوضح آدم داوز، المدير العام لشركة “WoolProducers Australia”، أن الرسالة كانت ثابتة.
ومفادها أن أستراليا تحتاج إلى زيادة إنتاجها. وخاصة من الصوف المعتمد الذي لا يتم “جزه”.
كما أكد داوز خلال المؤتمر أن قضايا مثل رعاية الحيوان لا تعد أولوية. وكذلك الأمر بالنسبة لقضايا “الجز” وانبعاثات الكربون. فالمستهلك الصيني العادي لا يهتم بها بشكل مباشر.
لكن الطلب الصيني المتزايد على الصوف المعتمد مرتبط بمتطلبات العملاء. وهؤلاء العملاء هم في أسواق أمريكا الشمالية وأوروبا بشكل أساسي. وهم بدورهم يطلبون منتجات ذات معايير عالية.
نقص الإنتاج الأسترالي يفتح الباب أمام المنافسين
كما أشار داوز إلى أن أستراليا لا تنتج كميات كافية من هذا الصوف. وهذا النقص يجبر العملاء الصينيين على البحث عن مصادر أخرى. فعلى سبيل المثال، يتجهون إلى أسواق مثل جنوب أفريقيا.
حيث ينتج حوالي 60% من الصوف لديها بشكل معتمد. وعلى الرغم من أن الصوف الجنوب أفريقي أغلى ثمنًا، إلا أنهم يشترونه. وذلك ببساطة لأن أستراليا لا تستطيع تلبية الطلب.
لهذا، يرى داوز أن هذه فرصة كبيرة لأستراليا. إذ يمكنها أن تلبي طلب أكبر عملائها. وأضاف أنه يجب أن يكون هناك حافز للمزارعين. يجب أن يروا فائدة مالية من التحول إلى هذا الإنتاج.
لكن الرسالة من الشريك التجاري الأكبر واضحة تمامًا. “ليس لدينا ما يكفي من هذا الصوف”.
أهمية وضع استراتيجية وطنية للمستقبل
كما أكد داوز على ضرورة تطوير استراتيجية وطنية شاملة. هذه الاستراتيجية يجب أن تكون من أولويات الصناعة الأسترالية.
كما أوضح أنها لا تتعلق فقط بعملية “الجز”. بل تتعلق بتزويد المزارعين بالمعلومات الصحيحة. وهذا يمكّنهم من اتخاذ قرارات أفضل في مزارعهم.
كما أوضح جون كولي، رئيس مجلس إدارة “AWN”، أن الصين تشتري 85% من الصوف الأسترالي. تستخدم 50% منه في أسواقها الداخلية. أما الـ 50% الأخرى، فتُصدّر إلى أمريكا الشمالية والاتحاد الأوروبي.
وهاتان المنطقتان تطلبان بشكل متزايد الصوف المعتمد.
ويخشى كولي أن تخسر أستراليا حصتها في السوق. وهذا لصالح دول مثل جنوب أفريقيا ونيوزيلندا وأوروغواي. وذلك بسبب نقص إنتاجها من الصوف المعتمد.
وعلى الرغم من وجود سوق محلي صيني كبير، إلا أن هناك اتجاهًا واضحًا. الطلب على الملابس التي تلامس الجلد في ازدياد مستمر. وهذه الملابس تُصنّع بشكل متزايد من الصوف المعتمد.
كما اختتم كولي حديثه بالتأكيد على وجود مكافآت كبيرة. وهناك حاليًا علاوات سعرية للصوف المعتمد في السوق. وأضاف أنه من المضلل القول إن الصين لا تهتم بالصوف المعتمد.
ولهذا، يأمل كولي في أن تتجه الصناعة نحو تطوير استراتيجية. وهذا بهدف استعادة سمعة أستراليا ومكانتها.



