بيان مشترك – استراليا
أصدرت سبع عشرة منظمة أسترالية من منظمات المجتمع المدني بيانًا مشتركًا. يأتي هذا البيان ردًا على اعتراف أستراليا بدولة فلسطين. بينما رحبت المنظمات بهذه الخطوة، أكدت أنها يجب أن تكون مصحوبة بإجراءات عاجلة. هدف هذه الإجراءات هو وقف الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل. هذه الجرائم موجهة ضد الشعب الفلسطيني، ووقفها يُعد التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا
قلق عميق ودعوة للتحرك
يعبر البيان عن قلق بالغ من ظروف المجاعة والقصف المستمر على غزة. ويدعو أستراليا إلى استخدام كل القنوات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية المتاحة. يجب على أستراليا أن تواصل المطالبة بوقف فوري ودائم لإطلاق النار. كما يجب أن تطالب بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين.
مساءلة قانونية ووقف الدعم العسكري
تدعو المنظمات أستراليا إلى اتخاذ إجراءات لدعم القانون الدولي وآليات المساءلة. تشمل هذه الآليات محكمة العدل الدولية. كما يجب على أستراليا أن توقف نقل الأسلحة الفتاكة والدعم العسكري لإسرائيل. هذا الإجراء يضمن عدم تورط أستراليا في الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. يجب أيضًا ممارسة ضغط دبلوماسي كامل لإعادة وصول الإغاثة الإنسانية. يجب أن يكون هذا الوصول آمنًا ومستدامًا في غزة عبر آلية تسليم تقودها الأمم المتحدة.
حل سياسي يحترم الحقوق الفلسطينية
يدعو البيان أستراليا للدفاع عن حل سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي. هذا الحل يجب أن يرفع الحصار عن غزة. كما يجب أن يحترم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
ويُشدد على أن مجرد الاعتراف دون أفعال حقيقية لا يكفي. فكلمات وحدها لن توقف الفظائع.
أصوات من منظمات رائدة
أكد محمد دوار، المتحدث باسم منظمة العفو الدولية، على أهمية الاعتراف الأممي بفلسطين.
لكنه حذّر من أن هذا الاعتراف قد يصبح لفتة جوفاء. هذا ما لم يكن مصحوبًا بعمل حاسم وفوري لإنهاء الإبادة الجماعية. قال دوار: “الاعتراف يجب أن يرتبط بالمساءلة الحقيقية.
كما يجب على أستراليا وقف صادرات الأسلحة وفرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في الجرائم”.
كما قالت مارغريت شيهان، الرئيسة التنفيذية لمنظمة تشايلد فند أستراليا: “شهدنا هجمات منهجية على الأماكن الأكثر أمانًا للأطفال. أصبحت المجاعة واقعًا نتيجة للقيود الإسرائيلية على المساعدات”.
وتابعت: “الاعتراف الأسترالي خطوة مهمة، لكنه لا يكفي. يجب أن يكون مصحوبًا بعمل عاجل لحماية الأطفال وضمان وقف فوري ودائم لإطلاق النار”.
مطالب بوقف الحصار والاحتلال
وقالت كريسانتا مولي، المديرة التنفيذية بالإنابة لمنظمة أوكسفام أستراليا:
كما “اعتراف أستراليا بفلسطين قرار تاريخي. لكنه يجب أن يكون أكثر من مجرد رمز. يجب أن يكون مرتبطًا بعمل عاجل لإنهاء الإبادة الجماعية ورفع الحصار.
كما يجب تفكيك المستوطنات غير الشرعية ودعم السيادة الفلسطينية”.
وأضافت سوزان ليجينا، المديرة التنفيذية لمنظمة بلان إنترناشونال أستراليا: “واحد من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يأكل منذ أيام. ثمانية من كل عشرة من الذين ماتوا جوعًا هم من الأطفال.
على المجتمع الدولي التزام أخلاقي وقانوني للعمل معًا”.
من جانبها، قالت كيت لي، المديرة التنفيذية لمنظمة يونيون إيد أبرود: “هذا الاعتراف هو نتيجة مباشرة لمطالب الشعب الأسترالي.
لكن النداء للحكومة أصبح أعلى. يجب استخدام كل نفوذ وضغط لإنهاء المجاعة ووقف كل التجارة العسكرية مع إسرائيل”.
تأكيد على التزامات أستراليا
كما أكدت ميشيل هيجلين، المديرة التنفيذية لمنظمة أكشن إيد أستراليا،
أن أستراليا لديها التزام أخلاقي وقانوني. قالت إن النساء وعائلاتهن في فلسطين يعشن إبادة جماعية وحشية. يجب على أستراليا اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء إفلات إسرائيل من العقاب.
وجاء في البيان الكامل للمنظمات أن المجتمع الدولي يجب أن يدعم إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة. يجب أن تقوم هذه الدولة على العدالة والمساواة. لدى الفلسطينيين الحق في العيش بحرية وكرامة.
نتائج دولية تدعم المساءلة
كما يأتي الاعتراف في وقت تتزايد فيه الأدلة على الجرائم. فقد وجدت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل مسؤولة عن ارتكاب إبادة جماعية.
كما أشارت محكمة العدل الدولية إلى أن أفعال إسرائيل قد ترقى إلى الإبادة الجماعية. هذه النتائج تعزز الدعوات للمجتمع الدولي للالتزام بمسؤولياته القانونية.
وقد منعت إسرائيل بشكل منهجي وصول المساعدات الإنسانية.
أدى هذا المنع إلى ظروف مجاعة يمكن تجنبها. تشير التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 61,000 شخص منذ أكتوبر 2023. 83% منهم مدنيون، بينهم 17,400 طفل على الأقل.
بالإضافة إلى ذلك، تجاهلت إسرائيل قرار الأمم المتحدة بسحبها من الأراضي المحتلة. بل قامت بتوسيع المستوطنات غير الشرعية. هذا السلوك يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
تجديد النداء للتحرك
في الختام، تجدد المنظمات الموقعة على البيان نداءها للحكومة الأسترالية.
كما يجب على أستراليا أن تتجاوز مجرد الإدانة اللفظية. يجب عليها استخدام كل الأدوات المتاحة للضغط من أجل العدالة للشعب الفلسطيني.
هل تودون معرفة المزيد عن أي منظمة من المنظمات الموقعة على البيان؟



