الخبير الأمريكي – استراليا
يقول أستاذ وخبير الفاشية جيسون ستانلي إن انجراف أمريكا نحو الاستبداد جزء من اتجاه عالمي. يتحدث ستانلي عن هذا الاتجاه أثناء سيره في وسط مدينة تورونتو. إنه يشعر بالخوف يسيطر على كل مكان. يتجه اليمين المتطرف حاليًا نحو التغلغل في كل مكان. كما يقول إن الفاشية تبدأ بالمهاجرين والأقليات. ثم تتحول بسرعة إلى استهداف المعارضين السياسيين.
علامات الفاشية في الولايات المتحدة
يقول ستانلي إن الولايات المتحدة تتقدم على الدول الأخرى في هذا المسار. إنها تنحدر بسرعة أكبر وأكثر عنفًا. وكمثال على ذلك يذكر حادثة اغتيال تشارلي كيرك. لقد تم استغلال وفاته من قبل مؤيديه. حيث تم اتهام “العنف السياسي اليساري المتطرف” بقتله. كما أنشأ بعض المؤيدين موقعًا على الإنترنت. تم استخدام هذا الموقع لنشر معلومات شخصية عن الأشخاص. حيث تم استهداف من “احتفلوا” باغتيال كيرك. أو من قاموا بالتعليق بشكل “غير تقليدي” على وفاته.
قمع حرية التعبير
تم نشر أسماء الأشخاص وأرقام هواتفهم وعناوينهم وأماكن عملهم. وقد رافق ذلك تهديدات وأعمال عنف. كما كانت هناك منشورات على موقع X (تويتر سابقًا). تحتفي هذه المنشورات بطرد أشخاص من وظائفهم. تم فصل العشرات من الصحفيين والمعلمين. حتى الطهاة وعملاء الخدمة السرية تم فصلهم. كما شجع نائب رئيس الولايات المتحدة، جي دي فانس، المواطنين على الإبلاغ. وذلك عن الأشخاص الذين يدلون بتعليقات سلبية على تشارلي كيرك. يقول ستانلي إن هذا يعتبر “حملة إرهابية ضد خطاب المواطنين العاديين”.
هجرة ستانلي وعائلته
لقد غادر ستانلي، أستاذ جامعة ييل، الولايات المتحدة في مارس الماضي. حيث قال إنه يعتقد أن بلاده معرضة لخطر التحول إلى دكتاتورية فاشية. إنه لا يندم على هذه الخطوة. ويقول إنه يمكنه “المقاومة بشكل أفضل” من خارج الولايات المتحدة. أسلافه من اليهود الألمان فروا من النظام النازي. بما في ذلك والديه وجدته التي أنقذت أكثر من 400 يهودي. يكتب ستانلي الآن مقالاً عن الوضع الحالي في أمريكا. يستلهم فيه من مذكرات جدته عن ليلة الكريستال.
التاريخ يعيد نفسه
يقول ستانلي إن التاريخ “لا يكرر نفسه ولكنه يتناغم”. إنه يرى عناصر من “ليلة الكريستال” في الأحداث الجارية. حيث يتم استغلال الاضطرابات لتوسيع العداء. حيث ينتقل من المهاجرين إلى المعارضين السياسيين. كما يرى تشابهًا في عسكرة وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). التي تذكره بـ”القمصان البنية” التابعة لـ”إرنست روم”.
أستراليا ليست في مأمن
يرى ستانلي أن أستراليا ليست محصنة ضد الفاشية. بل إن تاريخها يجعلها عرضة لذلك. ويقول: “ربما أنتم التاليون”. ويشير إلى سياسة “أستراليا البيضاء” التي استمرت حتى السبعينيات. والتي يعتبرها علامة سيئة. كما يذكر تاريخ أستراليا في تهجير السكان الأصليين. بالإضافة إلى المعاملة “الشرسة” لطالبي اللجوء. وأيضًا الخطاب “المعادي للمثقفين” الذي يخترق الخطاب العام. يقول إن الظروف الأيديولوجية مهيأة.مؤسسات أستراليا الديمقراطية
يُمكن القول إن مؤسسات أستراليا أكثر صلابة. فالخدمة العامة والقضاء أقل تسييسًا. كما أن التصويت إجباري ويُشرف عليه بشكل مستقل. العنف السياسي نادر هناك ولا يغذيه انتشار الأسلحة النارية.
الفاشية تتخفى في الديمقراطية
يشير ستانلي إلى أن الفاشية غالبًا ما تتخفى في شكل الديمقراطية. إنها تُمثل نفسها على أنها “إرادة الشعب العامة”. حيث “الشعب” هو المجموعة العرقية أو الدينية المهيمنة. إنها لا تعني “طغيان الأغلبية”. الديمقراطية هي نظام قائم على الحرية والمساواة.
طيف الديمقراطية والفاشية
الفاشية والديمقراطية موجودتان على طيف. يمكن أن تكون الدولة أكثر أو أقل ديمقراطية. كما يمكن أن تكون أكثر أو أقل فاشية. ويقول ستانلي إن الولايات المتحدة “فاشية الآن إلى حد كبير”. إنها أقل ديمقراطية. إن انحدار أمة نحو الفاشية له عواقب واضحة. خاصة إذا كانت هذه الدولة هي القوة العظمى. هذا الانحدار يُضفي شرعية على الحركات الفاشية في كل مكان.
خاتمة: عواقب على العالم
بالنسبة لأستراليا، فإن عواقب انحدار أمريكا حادة. فقد اعتمدت أستراليا على الولايات المتحدة للدفاع. ولكن أمريكا لم تعد حليفًا موثوقًا. يحذر ستانلي من أن “إلغاء الفاشية صعب للغاية”. الديمقراطية ليست شيئًا طبيعيًا. ويختتم قائلاً: “يجب أن نسأل: ماذا سيتبقى؟”



