سيلفي تمهّد لاجتماع – أخبار العالم
ألبانيزي يلتقي ترامب لأول مرة منذ تنصيبه قبل 243 يوماً
بعد مرور 243 يوماً على تنصيب دونالد ترامب رئيساً، التقى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بالرئيس الأميركي وجهاً لوجه لأول مرة. جاء اللقاء خلال حفل استقبال رسمي للقادة والزعماء في فندق «لوت بالاس» الفاخر بمدينة نيويورك.
لم يفوّت ألبانيزي اللحظة، فالتقط صورة سيلفي مبتسمة مع ترامب، ونشرها لاحقاً على حسابه الرسمي في تطبيق «إنستغرام»، في إشارة واضحة لرغبته في إظهار أجواء اللقاء الودية.
لقاء طال انتظاره
عدة محاولات سابقة لعقد اجتماع بين الزعيمين فشلت لأسباب متعددة. في قمة مجموعة السبع بكندا، انسحب ترامب فجأة قبل الاجتماع. وفي هذا الأسبوع، غاب اسم ألبانيزي عن جدول لقاءات البيت الأبيض بشكل لافت.
لكن رغم العقبات، أعلن الطرفان تثبيت موعد لاجتماع رسمي في واشنطن الشهر المقبل. هذا اللقاء سيشكّل الزيارة الثالثة لألبانيزي إلى أميركا الشمالية خلال خمسة أشهر فقط.
الجدل حول دور السفير رود
في خضم الاستعدادات، واجه السفير الأسترالي في واشنطن، كيفن رود، انتقادات حادة من المعارضة الأسترالية بسبب طريقة إدارته للملف. مع ذلك، دافع رود عن أدائه قائلاً:
“أنا أقوم بعملي وسأواصل القيام به، وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح.”
لكن السيناتور بريجيت ماكنزي أعربت عن تشككها في فاعلية هذا اللقاء، مشيرة إلى تجارب سابقة غير مشجعة. وقالت:
“لا ينبغي أن نحبس أنفاسنا، لأننا مررنا بهذه التجربة من قبل.”
ملفات شائكة على الطاولة
من المتوقع أن يتناول الاجتماع المرتقب عدة قضايا حساسة، على رأسها مستقبل صفقة الغواصات النووية «أوكوس»، والنزاعات التجارية، إضافة إلى الخلافات المتعلقة بالاعتراف بدولة فلسطين.
كما يبرز ملف الطاقة كأحد أبرز نقاط الخلاف بين الزعيمين. ففي الوقت الذي يدعو فيه ألبانيزي للتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، هاجم ترامب الطاقة الخضراء في كلمته أمام الأمم المتحدة، واصفاً إياها بـ”الخدعة”، ومشككاً في جدوى طاقة الرياح.
هل يحمل اللقاء مفاجآت؟
رغم محاولة ألبانيزي الحفاظ على لهجة دبلوماسية هادئة، مؤكداً “حق الرئيس في عرض وجهة نظره”، يرى مراقبون أن اللقاء قد يسفر إما عن تفاهمات غير متوقعة، أو عن تصعيد دبلوماسي يصعب احتواؤه في المدى القريب.
يبقى السؤال: هل تنجح الدبلوماسية في تجسير الهوة بين الزعيمين؟ أم أن الخلافات العميقة ستطغى على الابتسامات الدبلوماسية؟



