الرئيسيةأخباراسترالياالتزام أستراليا المناخي لعام 2035: مسار عملي نحو صافي انبعاثات صفري؟

التزام أستراليا المناخي لعام 2035: مسار عملي نحو صافي انبعاثات صفري؟

التزام أستراليا المناخي – أستراليا

في الثامن عشر من سبتمبر عام 2025، كشفت الحكومة الأسترالية عن حزمة سياسة مناخية بارزة.

هذه الحزمة المهمة تضمنت إعلانًا عن هدف جديد لخفض الانبعاثات بحلول عام 2035.

كما شملت الحزمة إصدار “خطة أستراليا لصافي الانبعاثات الصفري”.

بالإضافة إلى ذلك، استندت الخطة إلى المشورة المستقلة من هيئة التغير المناخي (CCA).

هذا يمثل تحولًا محوريًا في رحلة أستراليا المناخية الطويلة. إنه يحدد نغمة التغيير التنظيمي والاقتصادي حتى عام 2050.

هدف أستراليا الجديد: خفض الانبعاثات بنسبة 62-70% بحلول 2035

أعلن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز عن هدف وطني جديد وطموح. ستسعى أستراليا لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بشكل كبير.

الهدف هو تقليل الانبعاثات بنسبة 62% إلى 70% دون مستويات عام 2005.

من المقرر أن يكون هذا الهدف جزءًا لا يتجزأ من المساهمة المحددة وطنياً (NDC).

وهي التزام أستراليا بموجب اتفاقية باريس للمناخ.

يعكس هذا النطاق توازنًا دقيقًا بين الطموح المناخي والحقائق الاقتصادية.

فضلًا عن ذلك، يراعي الهدف أيضًا البراغماتية السياسية اللازمة للتطبيق.

شددت الحكومة على أن تحديد نطاق مرن يمنحها مرونة أكبر. هذه المرونة ضرورية لتلائم تطور التقنيات والتغيرات الاقتصادية المستقبلية.

مقارنة دولية وتأثير هيئة التغير المناخي

بالنظر إلى المشهد العالمي، يتجاوز هدف أستراليا الجديد أهداف بعض الأقران الإقليميين.

ومع ذلك، لا يزال الهدف أقل من الطموح الذي وضعته المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

جاء هذا الإعلان أيضًا بعد إصدار أول تقييم وطني للمخاطر المناخية في أستراليا.

توقع التقييم تعرض 1.5 مليون أسترالي لخطر ارتفاع مستوى سطح البحر بحلول عام 2050.

كما تنبأ التقييم بزيادة في الوفيات الناجمة عن الحرارة والفيضانات المتكررة. هذه التوقعات ستحدث في المدن الكبرى إذا تجاوز الاحترار العالمي درجتين مئويتين.

لعبت هيئة التغير المناخي دورًا رئيسيًا ومحوريًا في تشكيل الهدف النهائي.

راجعت الهيئة توصيتها السابقة من 65-75% إلى 62-70% لعام 2035.

تحقيق هذا الهدف يتطلب خفض انبعاثات أستراليا الحالية إلى النصف تقريبًا خلال العقد المقبل.

وهذا يمثل انخفاضًا بنسبة 76-81% للفرد مقارنة بعام 2005.

أشارت الهيئة إلى أن الهدف قابل للتحقيق والتطبيق دون استخدام تعويضات دولية للانبعاثات.

الجدوى الاقتصادية والتحول القطاعي

استندت الهيئة في توصياتها إلى عدة اعتبارات مهمة.

أولاً، يتعلق الأمر بجدوى تطبيق الهدف باستخدام التقنيات الحالية والناشئة.

الانتقال الجاري حاليًا نحو الطاقة المتجددة، وكهربة الصناعة والنقل، وتحسين الكفاءة، سيسهم بشكل كبير في الوصول إلى الهدف.

علاوة على ذلك، أظهرت النماذج الاقتصادية لوزارة الخزانة نتائج إيجابية.

وخلصت النمذجة إلى أن التأخير في العمل المناخي سيؤدي إلى نمو أقل وعواقب اقتصادية أسوأ.

على النقيض من ذلك، فإن الانتقال المنظم نحو صافي الانبعاثات الصفري سيحقق نتائج أفضل.

سيؤدي هذا التحول إلى ارتفاع في الأجور وزيادة في فرص العمل وتحسن في مستويات المعيشة.

أظهرت النماذج أن الاقتصاد الأسترالي يمكن أن يحافظ على متوسط نمو سنوي قدره 2.7% أثناء تحقيق الهدف.

في سياق متصل، أشار تقرير الهيئة إلى أن جميع القطاعات يمكنها المساهمة الفعالة في تحقيق الهدف.

وسيتم ذلك عبر مسارات مخصصة تتوقف على مدى استعدادها ونضجها التكنولوجي.

ومع ذلك، حذرت الهيئة من أن السياسات الحالية لا تضع أستراليا على المسار الصحيح.

هيئة التغير المناخي تتوقع انخفاضًا بنسبة 51% فقط بحلول عام 2035 بالسياسات الحالية.

لذلك، من الواضح أن هناك حاجة ملحة لإجراء تغييرات على السياسات القائمة وآليات جديدة.

تشمل هذه التغييرات تسريع معدل الانخفاض للحدود الأساسية بموجب “آلية الحماية”.

خطة صافي الانبعاثات الصفرية: خارطة الطريق حتى عام 2050

بالتزامن مع الإعلان عن الهدف، تم إصدار “خطة صافي الانبعاثات الصفرية” وست خطط قطاعية.

تحدد هذه الوثائق كيف تعتزم أستراليا تحقيق هدفها الطموح.

تعتمد الخطة على السياسات القائمة وتقدم مبادرات جديدة لتسريع إزالة الكربون.

تشمل مجالات العمل الرئيسية زيادة حصة الكهرباء النظيفة في الاقتصاد.

الهدف هو الوصول إلى 82% من الكهرباء المتجددة بحلول عام 2030. سيتم ذلك عبر توسيع توليد الطاقة المتجددة وتحسين البنية التحتية للشبكة.

إضافة إلى ذلك، تركز الخطة على الكهربة والكفاءة في المنازل والشركات.

كما تتضمن الخطة الاستثمار في الوقود النظيف مثل الهيدروجين والوقود الحيوي للقطاعات الصعبة.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك دعم لتطوير التقنيات الجديدة للقطاعات التي يصعب تخفيف انبعاثاتها.

وأخيرًا، تعمل الخطة على توسيع نطاق إزالة الكربون عبر حلول طبيعية وتكنولوجية.

تعزيز “آلية الحماية” والمضي قدمًا

على الرغم من دعم الحكومة لأسواق الكربون، فإنها أكدت أنها لن تفرض تسعيرًا للانبعاثات على مستوى الاقتصاد بأكمله. وبدلاً من ذلك، ستواصل الحكومة تحسين آليات السوق الحالية.

ومن المتوقع مراجعة إعدادات “آلية الحماية” في السنة المالية القادمة لتكون أكثر صرامة.

على وجه الخصوص، ترى الحكومة فرصة لإعادة معايرة الآلية لخفض الانبعاثات الصناعية.

في الختام، سيتم تقديم هدف أستراليا الجديد لعام 2035 إلى الأمم المتحدة.

سيكون هذا جزءًا من المساهمة المحدثة لأستراليا بموجب اتفاقية باريس.

على الصعيد الدولي، ستخضع هذه الأهداف لتدقيق دقيق من قبل المجتمع الدولي، وخاصة الجيران في منطقة المحيط الهادئ. داخليًا، سيتحول التركيز نحو تنفيذ الخطة على أرض الواقع.

ما هي الآثار التي تعتقد أنها ستترتب على الشركات في أستراليا بسبب هذه السياسات الجديدة؟

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات