الرئيسيةآخر الأخبارفنزويلية فازت من مخبئها بجائزة نوبل للسلام، وهنّأها ترامب؟

فنزويلية فازت من مخبئها بجائزة نوبل للسلام، وهنّأها ترامب؟

فنزويلية فازت من مخبئها – أخبار العالم

ذهبت جائزة نوبل للسلام هذا العام إلى زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.
جاء ذلك تقديراً لدورها البارز في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا، بحسب بيان اللجنة النرويجية.
وحظي الإعلان باهتمام عالمي واسع، خاصة في ظل الجدل حول تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الجائزة.

جدل أمريكي حول نوبل والسلام المفقود

منذ تسلمه السلطة، عبّر ترامب مراراً عن أحقيته في جائزة نوبل للسلام.
وقال في أكثر من مناسبة إن إنجازاته الدبلوماسية تؤهله لنيلها.
ووصلت آماله إلى ذروتها بعد إعلانه وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس مؤخراً.
لكن المراقبين أوضحوا أن الترشيحات تُغلق عادة في يناير، ما جعل إنجازه الأخير خارج حسابات اللجنة.

انتصار رمزي للمعارضة الفنزويلية

يرى محللون أن فوز ماتشادو يمثل ضربة قوية لنظام نيكولاس مادورو.
فهي تُعد أبرز رموز المعارضة في البلاد، وتتمتع بشعبية متزايدة رغم القيود المفروضة عليها.
كما حُظرت من الترشح للرئاسة عام 2024 ومنعت من تولي أي منصب سياسي لمدة 15 عاماً.
ومنذ عام 2014، تواجه منعاً من السفر داخل وخارج البلاد.

من هي ماريا كورينا ماتشادو؟

وُلدت ماتشادو في كاراكاس عام 1967 لعائلة صناعية ثرية.
درست الهندسة الصناعية في جامعة أندريس بيلو، ثم درست السياسة في الولايات المتحدة.
انخرطت في النشاط السياسي منذ التسعينيات لمواجهة نظام هوغو تشافيز.
ثم واصلت نضالها ضد خليفته نيكولاس مادورو، مطالبة بانتخابات حرة ونزيهة.

نضال مستمر رغم التهديدات

تعيش ماتشادو منذ أغسطس 2024 في مخبأ داخل فنزويلا لتجنّب الاعتقال.
ورغم صدور مذكرة توقيف بحقها، لم تقدم الحكومة على اعتقالها حتى الآن.
تخشى السلطات أن يثير اعتقالها ردود فعل دولية غاضبة.
وتواصل مخاطبة أنصارها عبر مقاطع فيديو ورسائل رقمية تدعو فيها للحرية.

دعم شعبي واسع

أظهر استطلاع للرأي في نوفمبر 2023 أن 70٪ من الفنزويليين يؤيدونها مقابل 9٪ فقط لمادورو.
هذا الدعم يعكس تعطّش الشعب للتغيير والديمقراطية بعد عقود من الأزمات الاقتصادية.
وترى ماتشادو أن النظام الحاكم أصبح ضعيفاً ومفككاً بسبب الانقسامات الداخلية.
وتقول إن ما يملكه النظام اليوم هو فقط الخوف والقمع وليس الشرعية.

رؤيتها لمستقبل فنزويلا

تؤكد ماتشادو أنها تسعى إلى تحوّل شامل في النظام السياسي والاقتصادي.
تدعو إلى خصخصة الشركات العامة، وعلى رأسها شركة النفط الوطنية “بتروليوس دي فنزويلا”.
وترى أن السوق الحرة وسيادة القانون هما طريق الخلاص من الانهيار الاقتصادي.
كما عبّرت عن إعجابها بمارغريت تاتشر التي تراها نموذجاً للقيادة الصلبة.

أصداء دولية وردود أفعال

أثار فوزها تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد موقفها الداعم لإسرائيل.
قالت في مقطع متداول إنها ستسعى يوماً لعلاقات وثيقة بين فنزويلا وإسرائيل.
وفي المقابل، هنأها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الجائزة، معتبراً أنها تستحقها.
وصرّح البيت الأبيض بأن الرئيس اتصل بها شخصياً ليعبّر عن تهنئته.

أول امرأة فنزويلية تنال نوبل للسلام

بهذا الفوز، أصبحت ماريا كورينا ماتشادو أول امرأة فنزويلية تحصد جائزة نوبل للسلام.
كما تعدّ السادسة في أمريكا اللاتينية التي تحقق هذا الإنجاز.
تقول ماتشادو في رسالة مؤثرة: “لن نستريح قبل أن نحظى بالحرية”.
وبين الخطر والأمل، تواصل مسيرتها بثبات نحو فنزويلا جديدة حرة وديمقراطية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات