الرئيسيةأخباراسترالياأستراليا تدعم أستخدام البطاريات العملاقة لللتخلي عن الفحم

أستراليا تدعم أستخدام البطاريات العملاقة لللتخلي عن الفحم

أستراليا تدعم – استراليا

تشهد أستراليا حالياً تحولاً جذرياً في قطاع الطاقة، مدفوعاً بجهودها الحثيثة للتخلص التدريجي من الفحم والانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة. وفي صميم هذه الثورة

تبرز بطاريات تخزين الطاقة واسعة النطاق (BESS) كعنصر حاسم لضمان استقرار وموثوقية الشبكة الكهربائية الوطنية.

فقد تجاوزت أستراليا العديد من الدول لتصبح ثالث أكبر سوق عالمي لهذه التكنولوجيا المتطورة، متخلفة فقط عن العملاقين الصين والولايات المتحدة.

أستراليا: قوة عظمى ناشئة في تخزين الطاقة

إن قصة نجاح أستراليا في مجال تخزين الطاقة ليست مجرد أرقام، بل هي شهادة على الرؤية الاستثمارية والتقدم التكنولوجي.

فمع قدرة إجمالية تبلغ 14 جيجاوات/37 جيجاوات ساعة من مشاريع البطاريات التي توشك على الإغلاق المالي، يتوقع أن تصبح هذه القدرات حيز التشغيل خلال عامين.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن شركة الأبحاث المستقلة ريستاد إنرجي إلى قفزة مذهلة في مشاريع البطاريات قيد التنفيذ، حيث ارتفعت بـ 45 جيجاوات خلال 12 شهراً فقط.

والأكثر إثارة للإعجاب هو أن أستراليا تتربع على عرش الدول من حيث قدرة تخزين بطاريات المرافق لكل مليون نسمة، متجاوزة عتبة 1 جيجاوات ساعة، وهو ما يضعها في مصاف فريد من نوعه مقارنة بالصين والولايات المتحدة. يؤكد ديفيد ديكسون من ريستاد إنرجي أن هذا الإنجاز يسلط الضوء على “جاذبية الاستثمار والنجاح” في السوق الأسترالية، على الرغم من التحديات المتعلقة بتنافس الموارد وارتفاع تكاليف العمالة والخدمات الهندسية.

تأمين المستقبل: الشبكة الذكية والبطاريات فائقة الكفاءة

مع تزايد الطلب على الكهرباء – الذي يتوقع مشغل سوق الطاقة الأسترالي (AEMO) أن يرتفع بنسبة 28% خلال العقد المقبل – أصبح تطوير حلول تخزين الطاقة المتقدمة أمراً لا غنى عنه.

يُظهر سجل توصيلات السوق الوطنية للكهرباء التابع لـ AEMO نمواً هائلاً في مشاريع البطاريات

حيث تمت الموافقة على 10 مشاريع جديدة وإدخال 3 مشاريع للتشغيل الكامل في الربع الأخير من عام 2025.

كما يشدد الرئيس التنفيذي لـ AEMO، دانيال ويسترمان، على أن “التسليم في الوقت المناسب” لجيل جديد من البنية التحتية للتخزين والتوليد والنقل

جنباً إلى جنب مع موارد طاقة المستهلك، أمر بالغ الأهمية لتعويض إغلاق محطات الوقود الأحفوري وضمان موثوقية الشبكة.

“واراتاه سوبر باتري”: الحدود الجديدة لتكامل الشبكات

يمثل الاستثمار في قدرة تخزين جديدة، والذي يُتوقع أن يتجاوز 21 مليار دولار أسترالي بحلول عام 2030، قفزة نوعية.

ويبرز من بين هذه الاستثمارات مشروع “واراتاه سوبر باتري” (WSB) الذي طورته شركة أكايشا إنرجي.

هذه “البطارية الخارقة” بسعة 850 ميجاوات/1.6 جيجاوات ساعة، ليست فقط الأكبر والأسرع في العالم

بل تمثل أيضاً تحدياً هندسياً غير مسبوق في دمجها مع شبكة الكهرباء.

كما يقول نيك كارتر، الرئيس التنفيذي لشركة أكايشا إنرجي، إن “حقن وسحب هذه الكمية الكبيرة من الطاقة (850 ميجاوات) لم يسبق له مثيل في أي شبكة عالمياً”.

وقد أقيمت بطارية واراتاه في موقع محطة فحم سابقة،

وتعمل كـ “ممتص صدمات” للشبكة، قادرة على الاستجابة في غضون أجزاء من الثانية للاضطرابات الكبيرة.

تستخدم البطارية نظام “حماية تكامل الأنظمة” (SIPS)،

وهو عقد خدمة شبكة يتطلب توفر 700 ميجاوات من قدرة البطارية في أوقات معينة.

وعند تلقي إشارة من مشغل الشبكة، تقوم البطارية بالشحن أو التفريغ لحماية شبكة النقل.

كما يؤكد كارتر أن هذا الحل هو “الأسرع والأقل تكلفة والأكثر اقتصادية” لتعزيز الشبكات الكهربائية

خاصة وأن العديد من الأسواق العالمية تواجه صعوبات في بناء بنية تحتية للنقل بالسرعة الكافية لمواكبة نمو مصادر الطاقة المتجددة.

رؤية 2050: الطاقة المتجددة والتحديات المستقبلية

كما تتوقع AEMO أن أستراليا ستحتاج إلى ما لا يقل عن 49 جيجاوات من قدرة تخزين الطاقة بحلول عام 2050 لتحقيق أهداف صافي الانبعاثات الصفري.

وهذا سيشمل مزيجاً من البطاريات على مستوى الشبكة، ومشاريع الضخ المائي، ومحطات الطاقة الافتراضية.

مع التزايد السريع في مراكز البيانات والطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، يصبح التنبؤ بمتطلبات الطاقة المستقبلية أمراً معقداً.

لكن التوجه الأسترالي نحو البطاريات العملاقة، بما تتمتع به من كفاءة ومرونة، يؤكد ريادتها في رسم ملامح مستقبل الطاقة العالمي.

المصدر:

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات