كيف تحوّل يوم البلاكلا – استراليا
بدأ البلاك فرايدي كيوم واحد للتخفيضات في أمريكا بعد عيد الشكر. ثم تحول الحدث إلى ظاهرة تسوق عالمية واسعة. واليوم يشهد السوق الأسترالي نسخة أطول وأكثر انتشارًا لهذا الحدث. كما يمتد موسم التخفيضات الآن طوال شهر كامل تقريبًا. وتشير التقديرات الحديثة إلى إنفاق يتجاوز ستة مليارات وثمانمائة مليون دولار. وتشارك في الحدث متاجر كبرى وشركات طيران ومؤسسات سياحية مختلفة. وأصبح البلاك فرايدي جزءًا ثابتًا من موسم التسوق الأسترالي السنوي.
توقعات بزيادة ملحوظة في حجم الإنفاق
تؤكد بيانات “روي مورغان” وجمعية التجار ارتفاع الإنفاق بنسبة أربعة بالمئة هذا العام. كما يتوقع الخبراء أن ينفق المتسوق الأسترالي نحو ثمانمئة دولار للفرد. ويشير هذا الارتفاع إلى ثقة متزايدة رغم الضغوط الاقتصادية الحالية. كذلك يوضح المحللون أن المستهلكين يبحثون عن أفضل الصفقات قبل موسم الأعياد. وتدفع هذه السلوكيات الشركات لتوسيع عروضها أكبر فترة ممكنة.
استراتيجيات جديدة لمواجهة المنافسة الشرسة
ويقول خبراء التجزئة إن المتاجر تمدد عروضها لتجاوز منافسيها بقوة. كما تعمل الشركات على تكييف استراتيجياتها مع عادات المستهلكين المتغيرة. ويواجه المتسوق اليوم ضغوطًا مادية تدفعه للبحث عن تخفيضات أعمق. لذلك توسع الشركات عروضها مبكرًا لجذب المشترين قبل المنافسين. ولم يعد الحدث حكرًا على المتاجر التقليدية كما كان سابقًا. بل دخلت شركات السفر والطيران والسوبرماركت بكثافة ملحوظة.
تحول جذري في ملامح موسم التخفيضات
يشير الخبير روجر سيمبسون إلى أن البلاك فرايدي أصبح أكبر من بوكسينغ داي. كما يوضح أن era الأسعار الكاملة قبل عيد الميلاد انتهت تمامًا. ويقول إن المتاجر تعتمد الآن على التخفيضات المبكرة لتعزيز المبيعات. ويؤكد أن المستهلكين أصبحوا يتوقعون العروض قبل نهاية نوفمبر. وهذا التحول غيّر الشكل التقليدي لمواسم التسوق في أستراليا.
ماراثون تسوق يمتد لأسابيع طويلة
يشير بريان ووكر إلى أن الحدث لم يعد يستمر أربعة أيام فقط. كما يؤكد أن البلاك فرايدي تحول إلى ماراثون تسوق لنوفمبر بالكامل. ويوضح أن بعض المتاجر تمد عروضها لأسبوعين أو أربعة أسابيع. بينما تستمر متاجر أخرى حتى أوائل ديسمبر أحيانًا. وتهدف هذه الاستراتيجية لتجنب ضغط الشحن في يوم واحد. كما تساعد المتاجر في توزيع الطلبات بطريقة منظمة ومستقرة.
سلوك استهلاكي أكثر وعيًا وتنظيمًا
ويرى البروفيسور غاري مورتمر أن الأستراليين أصبحوا أكثر ذكاء في التسوق. كما يخطط المتسوق لشهر كامل بحثًا عن أفضل الأسعار المتاحة. ويستخدم المستهلك تطبيقات مختلفة لمقارنة العروض المتوافرة يوميًا. ويساعد هذا السلوك في إدارة الميزانيات قبل موسم الأعياد. كما يشير مورتمر إلى مشاركة واسعة من متاجر مثل ماير وديفيد جونز. بينما لا تنضم متاجر الخصومات اليومية بسبب طبيعة أسعارها المستقرة. وتظل العلامات الفاخرة بعيدة عن الحدث حفاظًا على صورتها.
دخول قطاعات جديدة إلى سباق العروض
يشير مورتمر إلى دخول قطاعات غير متوقعة إلى البلاك فرايدي. كما تشارك شركات الطيران في العروض بتخفيضات كبيرة على الرحلات. وتقدم شركات السياحة عروضًا موسمية لجذب المسافرين مبكرًا. كما تطلق السوبرماركت تخفيضات خاصة لمواجهة المنافسين بقوة. ويؤكد مورتمر أن البلاك فرايدي أصبح حدثًا ترويجيًا رئيسيًا في البلاد. كما يرى أنه يتوسع سنويًا ولن يختفي في المستقبل القريب.



