الرئيسيةمنوعاتآراءحب من تحب فأنك مفارقه وعش ما عشت فإنك ميت! .... هل...

حب من تحب فأنك مفارقه وعش ما عشت فإنك ميت! …. هل نعي تلك الحقيقة ؟

بقلم: أ.د / عماد وليد شبلاق

رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا

خلق الانسان ووجوده في هذه الدنيا أمر عجيب لا يكاد العقل البشري أن يستوعبه وربما لا يفهمه كما يتوقعه فهل يصدق الانسان بأنه ولد في هذا الكون  لكي يموت ومن ثم يموت كي يحيا ! الامر مذهل حقا بالمفهوم الفطري للعقل البشري ( المحدود ) وكما أن هناك سقف معين للعين فلاتبصر الا ماكتب لها أن تبصر في هذه الدنيا وقبل أن ينكشف عنها غطائها لتصبح  شديدة القوة ( حديد ) فهناك أيضا سقف محدود لذلك العقل في عملية الفهم والادراك والتصور وإذا ما  خلق الانسان في هذا الزمان بقدرات وامكانات عقلية وجسدية محدودة فمؤكد أنها سخرت لذلك الزمان وقد علمنا من أخبار الاولين بأنهم عاشوا السنوات الطوال ( ربما لاكثر من ألف سنة ) وبأجساد متناهية في الطول والعرض والقوة ولمهام سخرت لهم في تلك الحقبة.

اليوم الناس في غفلة من شؤون حياتهم وسواء كنت من أي الشرائع السماوية ذات المصدر الواحد فالاصل هو أن الانسان لم يخلق للعب واللهو ( مع الاعتبار لبعض المساحة للترويح عن النفس ومن معه ) إنما لمهام طلبها منه صاحب الفضل والمنة  مؤكدا على استبدال الخلق بخلق أخر لو أراد ،  فالبعض قد يفاجأ بالعمرأو الاجل القصير والبعض الاخر قد يفاجأ بعدم الانجاب أو المرض السريع وربما هجر الاولاد أو عقوقهم لوالديهم أو وفاة احد الزوجين وهكذا.. وكلها جزء من الامتحانات أو الابتلاءات الدنيويه و قال تعالي :  (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون – العنكبوت  ) وفي سورة الملك ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ) بمعنى أن هناك إمتحان أشبة ما يكون بإمتحانات الثانوية العامة ، فمن يحصل على العلامات الاعلى فسوف يكون ممن فازوا  ( بإذن اللة ) بالدرجات العليا من المكان المخصص لذلك في جنات النعيم أو الخلد وبرحمته وهكذا وكل بحسب مرتبته  للوصول الى الهدف المنشود في رحمة العودة الى اللة ( إنا للة وإنا إلية  راجعون ).

الناس مفتونة بمن تحب في هذة الحياة وقد يكون الحبيب طفلا أو زوجة  أو مالا وذهبا وفضة أو خيلا مسومة وسيارات وقصور فارهة ولا تعلم بأن كل هذا مفارقا لها،  وفي إي لحظة يقدرها العليم الحكيم وعندها قد لا ينفع النحيب ولا العويل وربما خسر الدنيا والاخرة بعملة هذا.

عندما يصل  الانسان إلى عمر معين وقد فاق السبعون مثلا يدرك تماما  أهمية هذة العظات والتفكر في خلق نفسة وممن حوله فماذا نحن فاعلون وإلى أين ذاهبون وماذا أعددنا لذلك اللقاء  ، فلم تعد القوة ولا السلطان والجاه ينفعان والمال مثلا ولو عظم  لايخلد أحد  والا أين هم أباطرة المال والكنوز من السابقين  واللاحقين ( قارون وفرعون و روث شايلد وروكيفيللر وغيرهم ) فلم يبقى أحدا منهم ولم يأخذ أحد منهم ما تم جمعة  معه ومقررات الامتحان اليوم ( علمي ولا أدبي )  والاكثر أهمية هي الايمان والتقوى والعمل الصالح فأحرص عليها لتنال أفضل الدرجات وشرف الوصول للمراتب العليا في عالم السماء. واللة المستعان.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات