الرئيسيةاقتصادأستراليا تلجأ إلى احتياطيات الوقود الطارئة مع تصاعد القلق العالمي بسبب الحرب...

أستراليا تلجأ إلى احتياطيات الوقود الطارئة مع تصاعد القلق العالمي بسبب الحرب مع إيران

أستراليا تلجأ إلى احتياطيات الوقود – اقتصاد

بدأت موجة من القلق بشأن الوقود تنتشر حول العالم،

حيث يتجه السائقون إلى محطات البنزين خشية ارتفاع الأسعار أو حدوث نقص في الإمدادات نتيجة الحرب المرتبطة بإيران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز.

ويعيش الأستراليون نفس القلق الذي يشهده العالم، إذ بدأت الأسعار بالارتفاع تدريجياً،

بينما بدأت بعض القطاعات المعتمدة على الديزل تشعر بآثار الأزمة.

تحرك دولي لإطلاق احتياطيات النفط

على المستوى الدولي، اتخذت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية خطوة غير مسبوقة

بإطلاق كميات قياسية من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية لمواجهة الأزمة المحتملة في الإمدادات.

وقد وافقت الوكالة على إتاحة 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الطارئة للدول الأعضاء،

في خطوة وصفت بأنها أكبر تحرك جماعي للطوارئ في تاريخ الوكالة.

ويأتي هذا القرار في محاولة للتخفيف من آثار الأزمة الناتجة عن تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز،

وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن استمرار إغلاق هذا الممر البحري سيؤثر على أسعار الوقود وسلاسل الإمداد والإنتاج

، وقد يؤدي أيضاً إلى ارتفاع التضخم عالمياً.

أستراليا تضخ جزءاً من احتياطياتها

كجزء من هذا التحرك الدولي، ستضخ أستراليا نحو أسبوع من احتياطيات البنزين والديزل في السوق المحلية،

وهي خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على الإمدادات.

ودعا وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين المواطنين إلى تجنب الشراء بدافع الذعر،

مشيراً إلى أن الطلب على الوقود تضاعف منذ تصاعد الأزمة.

وأكد أن إمدادات الوقود لا تزال تصل إلى أستراليا عبر السفن، وأن البلاد لا تواجه نقصاً فورياً في الإمدادات.

احتياطي الوقود في أستراليا

وفقاً لوزارة الطاقة، تمتلك أستراليا حالياً:

  • حوالي 36 يوماً من البنزين

  • نحو 29 يوماً من وقود الطائرات

  • ما يقارب 32 يوماً من الديزل

ورغم أن هذه الأرقام أعلى مما كانت عليه في السنوات الماضية،

فإنها لا تزال أقل من مستوى 90 يوماً الذي توصي به وكالة الطاقة الدولية.

وقالت وزيرة الموارد مادلين كينغ إن الوصول إلى احتياطي 90 يوماً سيكون مكلفاً للغاية،

إذ قد تصل تكلفته إلى نحو 20 مليار دولار.

مخاوف من تأثير الديزل على الاقتصاد

يرى خبراء الطاقة أن أزمة الوقود قد تؤثر بشكل أكبر على الديزل،

نظراً لاعتماد الاقتصاد الأسترالي بشكل كبير على النقل البري بالشاحنات لنقل السلع عبر البلاد.

كما أشار الخبراء إلى أن طول سلاسل الإمداد في أستراليا قد يؤدي إلى ظهور نقص في بعض المناطق النائية حتى لو كانت الإمدادات العامة كافية.

توزيع الوقود وفق الأولويات

الحكومة الأسترالية أوضحت أن الوقود الذي سيتم الإفراج عنه من الاحتياطيات سيُستخدم بشكل موجّه للمناطق التي تواجه نقصاً في الإمدادات.

وقد بدأت بعض محطات الوقود بالفعل في تقنين البيع نتيجة ارتفاع الطلب خلال الأيام الأخيرة.

لكن وزير الطاقة حذر من أن وصول الوقود إلى السوق لن يكون فورياً بسبب تعقيدات سلاسل التوريد والمسافات الطويلة داخل البلاد.

هل يؤدي الإفراج عن الاحتياطيات إلى خفض الأسعار؟

يرى خبراء الطاقة أن الإفراج عن الاحتياطيات قد يخفف الضغط مؤقتاً، لكنه لن يكون حلاً كاملاً للأزمة.

فيمر عبر مضيق هرمز يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل حوالي خُمس إنتاج النفط العالمي.

وبالتالي فإن الكميات التي ستُطلقها وكالة الطاقة الدولية لن تعوض سوى جزء صغير من الإمدادات العالمية.

كما حذر بعض المحللين من أن هذه الخطوة قد تدفع الأسواق إلى الاعتقاد بأن الأزمة خطيرة، ما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار.

أين يتم تخزين احتياطيات الوقود؟

تُخزّن الاحتياطيات الطارئة في خزانات موزعة في أنحاء أستراليا داخل المصافي ومرافق التخزين التابعة لشركات الوقود.

وتملك أستراليا حالياً مصفاتي نفط فقط تعملان في:

  • جيلونغ

  • بريزبن

كما يتم تخزين كميات إضافية في محطات الاستيراد قرب الموانئ.

وفي السنوات الماضية، وقّعت أستراليا اتفاقاً مع الولايات المتحدة لتخزين جزء من احتياطياتها النفطية داخل الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي.

لكن الخبراء يؤكدون أن الاحتياطي الموجود داخل أستراليا هو الأكثر أهمية في حالة الطوارئ العالمية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات