الرئيسيةأخباراستراليارجل يتعافى من سرطان في المرحلة الرابعة بعد جراحة قلبية!

رجل يتعافى من سرطان في المرحلة الرابعة بعد جراحة قلبية!

اختفى سرطان الجلد المنتشر في جسد رجل أسترالي تماما بعد خضوعه لعملية قلب، في حادثة طبية حيرت الأطباء وأثارت تساؤلات حول دور الجراحة في تحفيز المناعة لمحاربة السرطان.

وقد تعافى الرجل البالغ من العمر 60 عاما في أستراليا من سرطان الجلد في المرحلة الرابعة (الورم الميلانيني)، بعد أن كان قد انتشر إلى عدة أعضاء من بينها الكبد وعظم الفخذ، وذلك بعد خضوعه لعملية قلب جراحية غير مرتبطة بعلاج السرطان.

وقد صدم الرجل، الذي عرف في تقرير الحالة المنشور في دورية BMJ باسم “السيد أ”، عندما اكتشف بعد أشهر من الجراحة أن أورامه قد اختفت تماما.

وقال السيد أ: “كنت مندهشا ومصدوما ومريحا عندما سمعت أن السرطان قد اختفى تماما. لم أستطع التحكم في مشاعري”. لكن المفاجآت لم تتوقف عند هذا الحد، فبعد عامين من جراحة القلب، تعرض “السيد أ” لرد فعل تحسسي مهدد للحياة بعد لسعة نحلة، وهو أمر لم يحدث له من قبل رغم تعرضه للسعات النحل عشرات المرات في الماضي.

كيف كان وضع السرطان خطيرا؟

ما يجعل تعافيه الكامل مذهلا بشكل خاص هو مدى تطور السرطان لديه، إذ كان قد انتشر إلى عدة عقد ليمفاوية وكبده وعظم فخذه الأيسر، وهي مرحلة متقدمة لا ينجو منها سوى 35% من المرضى لمدة خمس سنوات. وكان الكبد يشكل مشكلة خاصة، لأن الجهاز المناعي أقل فعالية في قتل السرطان هناك، كما أن السرطان في هذا العضو يمكن أن يتسبب في تراكم السموم في الدم.

ووضع الأطباء “السيد أ” على أدوية قوية للسرطان، بما في ذلك العلاج الكيميائي، لكنه اضطر إلى التوقف بسبب الآثار الجانبية الشديدة، ولم تتقلص أورامه. وخضع لعملية قلبية لمعالجة صمام ضاق بشكل خطير، ورغم عدم وضوح العلاقة بين مشاكل قلبه وسرطانه، فإن مرضى السرطان المنتشر غالبا ما يعانون من هذه المشكلة القلبية.

وبعد الجراحة، أصيب “السيد أ” بعدوى بكتيرية. ويعتقد الباحثون أن الجمع بين الجراحة والعدوى ربما حفز جهازه المناعي، ما دفع خلايا الدم البيضاء التي فشلت سابقا في مهاجمة السرطان إلى التحرك ومهاجمته. وقال الخبراء: “التغيرات الجسدية الكبيرة، مثل العدوى الفيروسية واللقاحات والجراحات، يمكن أن تغير الاستجابات المناعية غير الطبيعية وتسبب تراجعا غير متوقع للأورام من خلال تعزيز الاستجابات المناعية المضادة للسرطان”.

دور الجهاز المناعي والحساسية

رغم أن فرضية فرط نشاط الجهاز المناعي لدى “السيد أ” ما تزال بحاجة إلى مزيد من الأدلة، إلا أن تحوله المفاجئ إلى شخص يعاني من حساسية مهددة للحياة بعد لسعة نحلة يعزز هذه الفرضية.

فاستجابة الحساسية المفرطة التي ظهرت بعد الجراحة قد تكون مؤشرا على أن جهازه المناعي خضع لإعادة ضبط، ما جعله أكثر حساسية لمسببات الحساسية التي لم تكن تؤثر فيه سابقا. وهناك دراسات تشير إلى أن العمليات الجراحية يمكن أن تحفز ظهور حساسيات جديدة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات