إبراهيم قسطنطين يفتح معركة إعادة بناء الاغتراب من إعادة تنظيم الفروع إلى تفعيل المجالس القارية
يقود الدكتور إبراهيم قسطنطين مسارًا يضع وحدة المؤسسة وشرعية التمثيل في صلب أولوياته، مستندًا إلى الحوار الديمقراطي والعمل المؤسساتي.
من إعادة التنظيم إلى سؤال التمثيل الحقيقي
تعود الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم إلى الواجهة عبر إعادة تنظيم حضورها القاري، في مسار يتجاوز تشكيل المجالس وانتخاب الهيئات. منذ انتخابه رئيسًا عالميًا للجامعة، يعمل الدكتور إبراهيم قسطنطين على إعادة تحريك المؤسسات الاغترابية، بدءًا من الفروع القائمة وصولًا إلى تأسيس فروع جديدة حيث تسمح القوانين والظروف. ويتمحور التحدي حول التمثيل الفعلي للمغتربين، عبر هيئات تعكس واقعهم وتلتزم الحوار الداخلي والآليات الديمقراطية في اتخاذ القرار.
إعادة رسم الخريطة الاغترابية: أستراليا وأفريقيا
في أستراليا، يتقدّم العمل على إعادة تنظيم حضور الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وترسيخ دورها المؤسساتي في أوقيانيا، بقيادة المهندس بدوي الحاج، رئيس المجلس القاري، وأمينها العام الدكتور عماد برّو، وبمشاركة نخبة من المثقفين ورجال الأعمال والفاعليات الاغترابية اللبنانية المنتشرة في مختلف الولايات الأسترالية. ولا يقتصر هذا المسار على معالجة الملفات التنظيمية، بل يتجاوزها إلى بناء حضور اغترابي أكثر فاعلية، قادر على جمع الطاقات اللبنانية وتفعيل دور الفروع وتعزيز التنسيق بينها. ويشكّل هذا العمل ركيزة أساسية في مسار استعادة الجامعة دورها التمثيلي، وتحويل الانتشار اللبناني الواسع في أستراليا وأوقيانيا إلى قوة مؤسساتية منظّمة وفاعلة .
وفي أفريقيا، يُرتقب انعقاد المؤتمر القاري في بيروت خلال كانون الأول المقبل، ويتولى رئيس المجلس القاري الأفريقي، القنصل حسن يحفوفي، متابعة التحضيرات والوثائق التنظيمية. ويهدف المسار إلى تحويل انتشار الجاليات اللبنانية إلى شبكة مؤسساتية أكثر انتظامًا وتواصلًا مع المركز.
أوروبا : انتخابات تتجاوز توزيع المناصب
في أوروبا عُقد اجتماع المجلس القاري الأوروبي في آب الماضي، بمشاركة الرئيس الفخري للجامعة أحمد ناصر، وأمين الصندوق المركزي الدكتور عماد سجد، ورؤساء عدد من الفروع. وانتهى الاجتماع إلى انتخاب كلودي زيتون من بلجيكا رئيسة للمجلس القاري، وحسان عاصي من إيطاليا نائبًا أول، وجوزف فرح من قبرص نائبًا ثانيًا، والدكتور هاني كنعان من فرنسا نائبًا ثالثًا. كما انتُخب ناصر خويص من سويسرا أمينًا للصندوق، وليلى قيومجي من فرنسا أمينة للسر. ورافقت الانتخابات عملية تشكيل لجان قارية لتنشيط الفروع، وتعزيز التنسيق بينها، وتوسيع التعاون مع قطاعات المهن الحرة في لبنان وفق أنظمة الجامعة، بما يحوّل الهياكل التنظيمية إلى أدوات عمل.
الأميركيتان: استكمال الحضور القاري في الأميركيتين
يتابع قسطنطين، بالتعاون مع نواب الرئيس، خطوات إعادة تثبيت حضور الجامعة. وتبقى المهمة معقدة بسبب اتساع انتشار الجاليات وتعدد مؤسساتها، ما يجعل توحيد الجهود تحديًا أساسيًا.
استعادة الثقة تبدأ من المؤسسة
تحتاج الجامعة إلى استعادة الثقة بدورها عبر مؤسسات تمثل المغتربين وتتيح إدارة الخلاف بالحوار والانتخابات والقواعد، بعيدًا عن التجاذبات السياسية والاصطفافات الطائفية. وتسعى حركة قسطنطين إلى إعادة تعريف وظيفة الجامعة من خلال وصل الفروع، وتعزيز حضورها القاري، وتوسيع قاعدة التمثيل. ويبقى التحدي في تحويل هذه الخطوات إلى نتائج ملموسة تجعل الجامعة مساحة تجمع اللبنانيين.
الرهان الأخير: جامعة تمثّل الاغتراب فعليًا
يمتلك الاغتراب اللبناني الانتشار والكفاءات والإمكانات، لكنه يحتاج إلى مؤسسة تجمع هذه الطاقات وتمثّلها بصدقية وتحافظ على الصلة بلبنان. وسيُقاس نجاح تجربة إبراهيم قسطنطين بقدرة الجامعة على استعادة مكانتها صوتًا مؤسساتيًا حقيقيًا للبنان المنتشر في العالم، لا بعدد الاجتماعات والانتخابات.





