Home متفرقات وراء الكواليس كيف شق ترامب طريقه من نجم تلفزيوني إلى رئيس للولايات المتحدة؟

كيف شق ترامب طريقه من نجم تلفزيوني إلى رئيس للولايات المتحدة؟

0 second read
0
0
37

يمتلك الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، تاريخا حافلا بالظهور على شاشة التلفاز، وجاءت أبرز اللقطات التي ظهر فيها في إحدى برامج المصارعة، حين طرحه مصارع أرضا على الحلبة.

وفي إحدى حلقات المسلسل الكوميدي “سبين سيتي” التي عُرضت سنة 1998، دلف ترامب مزهوا بنفسه إلى مكتب عمدة نيويورك، راندال وينستون، الذي كان يحتاج إلى من يُسدي له نصيحة حول كيفية تدوين مذكراته.

ثم جلس ترامب في مقعد العمدة، بلا استئذان، وتفاخر بأنه لم يجد أي صعوبة في تأليف كتابيه “فن إبرام الصفقات”، و”فن العودة”، بعد أن أنهى كتابة “تسعة فصول” من أحدهما في يوم واحد، على حد قوله.

وفي عام 1996، أطل ترامب مرة أخرى في مسلسل “ذا ناني” (أو المربية)، وهو يحمل هاتفين محمولين، قبل انتشار الهواتف المحمولة.

وفي عام 1994، في مسلسل “ذا فريش برينس أوف بيل أير”، لم يكد يراه كارلتون، المؤيد للحزب الجمهوري المحافظ، يدخل من الباب حتى سقط مغشيا عليه.

ومن بين أبرز اللقطات التي ظهر فيها الرئيس الحالي للولايات المتحدة، وأكثرها إثارة، حين تظاهر في حلبة المصارعة بأنه تغلّب على منافسه فينيس ماكماهون، مالك مؤسسة “المصارعة العالمية الترفيهية”، أثناء مباراة للمصارعة بُثت عبر شاشات التلفاز، وانتهت الفقرة التمثيلية بركل ترامب وطرحه أرضا.

وفي إحدى حلقات مسلسل “ذا جوب” (الوظيفة)، ظهر وهو يتحدث إلى البطل بإيحاءات مشينة، كما ظهر في مسلسل “سيكس آند ذا سيتي” وهو يقوم بدور وسيط بين رجل ثري أكبر منه سنا، وسيدة تدعى “سامنثا”، أراد الرجل الثري أن يواعدها.

ثم في سنة 2004، خاض ترامب غمار إنتاج وتقديم حلقات برنامج “ذا أبرنتس” أو المتدرب، ليجسد صورة رجل الأعمال الأفضل في البلاد.

وقد أدرك ترامب قوة تأثير التليفزيون قبل أن يترشح للرئاسة بوقت طويل.

وبظهوره المتكرر على الشاشة الصغيرة في صورة رجل الأعمال القوي الناجح فاحش الثراء، استطاع أن يصل إلى شريحة كبيرة من الشعب الأمريكي، وبهذا حقق ما لا يستطيع أن يحققه أي تقرير صحفي يصف نجاحاته وإخفاقاته الحقيقية.

أما عن تاريخ ترامب الحافل بفضائح الإفلاس، أو السمعة السيئة بين بعض من يعرفونه أو يتعاملون معه في الواقع، فلم يكترث لهما أحد.

لكنه قُدم في إحدى المرات النادرة بطريقة سلبية في حلقة من برنامج “عالم سمسم” عام 2005، من خلال شخصية “دونالد غرامب”، الذي تفاخر في تلك الحلقة بأنه “الأسوأ سمعة!”

وانطلق ترامب من التليفزيون إلى السينما، إذ ظهر في أدوار قصيرة في الجزء الثاني من فيلم “وحدي في المنزل”، و”الأشقياء الصغار”. كما استوحيت شخصية “بيف” المشاغب والمتنمر في فيلم “العودة إلى المستقبل” من شخصية دونالد ترامب.

ومع ذلك، لمع اسم دونالد ترامب في التليفزيون قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، لأنه كان أفضل وسيلة للوصول إلى أكبر عدد من الجماهير.

وتُثبت المشاهد التي اختارها ترامب بعناية أنه كان أكثر اهتماما، بل وبراعة، في تشكيل صورته أمام الرأي العام مقارنة بأي شخص آخر.

وفي حين أن جون إف كنيدي كان أول رئيس أمريكي استطاع أن يتحدث بلباقة أمام الكاميرات التليفزيونية، فإن دونالد ترامب هو أول نجم تلفزيوني يصبح رئيسا. ومن المرجح أن يواصل تسخير مهارته إلى حدٍ يجعله يصور نفسه على أنه زعيم “العالم الحر“.

القصة من البداية

يعود أول ظهور لدونالد ترامب في دور شرفي على شاشة التليفزيون إلى عام 1985، في إحدى حلقات مسلسل “عائلة جيفرسون” تحت عنوان “لن تصبح ثريا قط”، التي يزور في إطارها نجوم المسلسل مدينة أتلانتا، حيث يمتلك ترامب ملاه ليلية هناك.

ولكن من أوائل اللقطات التي ظهر فيها ترامب في هيئته الكاملة التي رسمها لنفسه كانت في المسلسل الكوميدي “ذا فريش برينس أوف بيل آير”، الذي قدم فيه نفسه وزوجته آنذاك، مارلا مابلز، بفخر إلى ويل سميث وعائلته الثرية في مدينة لوس أنجليس. وصاحت هيلاري، ابنة عم سميث، حينما رأت ترامب قائلة: “أنت تبدو أكثر ثراء في الحقيقة“.

ودأب ترامب على تصوير نفسه في قالب محدد مختار بعناية. وقد كشف بيتر مارك جاكوبسون، المنتج التنفيذي لمسلسل “ذا ناني” في جريدة نيويورك تايمز، عن حرص ترامب الشديد على متابعة الطريقة التي سيظهر بها أمام الناس.

وقال جاكوبسون إن أحد ممثلي ترامب اعترض ذات مرة على الإشارة إليه في نص الحلقة التي سيظهر فيها على أنه صاحب الملايين، لأنه “صاحب مليارات” وليس “ملايين“.

وقال ممثل ترامب: “يريد ترامب تغيير هذا السطر ليوافق صفته الحقيقية.” واستقر رأي جاكوبسون على أن يغير ذلك الوصف إلى “صاحب الأموال الطائلة“.

ربما لم يكن ظهور ترامب المتكرر في لقطات قصيرة لافتا للأنظار في الوقت الذي أذيعت فيه تلك اللقطات، لأنها لم تكن تعدو مجرد محاولات لرجل أعمال لتحقيق الشهرة.

إلا أن هذه اللقطات حققت هدفين في الواقع، أولهما أنها أقنعت المشاهدين الأمريكيين أن ترامب رجل أعمال حقق نجاحا لا تخطئه عين، وثانيهما أن ترامب اتخذها وسيلة للتدرب على الظهور في برنامجه الواقعي “ذا أبرنتس”، الذي يظهر فيه كرئيس ناجح يُقيّم عشرات من المتقدمين من الشباب الذين يستجدون موافقته على منحهم الفرصة للعمل لدى شركاته.

وذكر ترامب لجريدة “واشنطن بوست”، أنه لم يأخذ بنصيحة وكيل أعماله عندما تعاقد على تقديم “ذا أبرنتس” سنة 2004.

وقد عُرض البرنامج في وقت اشتد فيه ولع الناس ببرامج تليفزيون الواقع، وحقق نجاحا منقطع النظير في المواسم القليلة الأولى لعرضه، إذ شاهد البرنامج في عامه الأول نحو 20 مليون مشاهد.

وتُعلق جريدة “واشنطن بوست” قائلة إن ترامب أدرك مدى قدرة البرنامج على التأثير على الشباب، وقد حرص من البداية على الزج باسمه في العمل التليفزيوني كلما سنحت له الفرصة، فمثلا كان يظهر اسمه على طائرته الخاصة في لقطات عديدة من البرنامج.

والآن، لا قيمة لكل المعلومات التي بدأت تتكشف عن تاريخ ترامب التجاري أمام الواقع الذي نواجهه جميعا، فقد وصل بالفعل الممثل الذي طالما لعب دور صاحب الأموال الطائلة على شاشة التليفزيون إلى منصب الرئاسة في الولايات المتحدة.

Load More Related Articles
Load More By dodasam
Load More In وراء الكواليس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

جيمس ماتيس – صاروخ كوريا الشمالية الباليستي “لا يشكل أي تهديد” لأميركا

قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الجمعة، إنه رغم استمرار تقييم تجربة الصاروخ الأخيرة ال…