الرئيسيةآخر الأخبارحريق هونغ كونغ: ارتفاع عدد الوفيات إلى 128 شخصاً، والبحث لا يزال...

حريق هونغ كونغ: ارتفاع عدد الوفيات إلى 128 شخصاً، والبحث لا يزال جارياً عن عشرات المفقودين

حريق هونغ كونغ – أخبار العالم

ارتفع عدد وفيات حريق هونغ كونغ إلى 128 شخصاً، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين، وذلك بعد يومين على أسوأ حريق عرفته المدينة منذ عقود.

جهود السيطرة على النيران

وسيطرت فرق الإطفاء على الحريق بعد أكثر من 40 ساعة من اندلاعه في مباني مجمّع “وانغ فوك كورت” السكني، الذي كان قيد التجديد.

يتألف مجمع وانغ فوك كورت من ثمانية أبراج سكنية، كل منها بارتفاع 31 طابقاً. تضرر سبعة منها جراء الحريق. ووفقاً لتعداد حكومي أجري عام 2021، وفّر المجمع 1984 شقة سكنية لنحو 4,600 ساكن.

وحتى الآن، فقد تم دخول أكثر من 1,018 وحدة سكنية في المجمع وتفتيشها بحثاً عن ناجين.

الكثافة السكانية المرتفعة في هونغ كونغ

وتضم هونغ كونغ نحو 7,5 ملايين نسمة، ويبلغ متوسط الكثافة السكانية فيها أكثر من 7,100 نسمة لكل كيلومتر مربع، ويرتفع هذا الرقم ثلاث مرات في المناطق الأكثر تمدّناً.

اندلع الحريق يوم الأربعاء نحو الساعة 14:51 بالتوقيت المحلي (06:51 بتوقيت غرينتش)

وقد لقي، من جراء الحريق، ما لا يقل عن 128 شخصاً حتفهم، وأصيب 79 آخرون

ولم تحدد هوية 89 جثة حتى الآن.

عوامل ساعدت في انتشار النيران

كما لم يحدد سبب الحريق، ولكن يعتقد أن مادة البوليسترين التي كانت تغطي المبني خارج النوافذ ساهمت في انتشاره السريع.

وأفاد مسؤولون بأن أجهزة إنذار الحريق لم تعمل بشكل صحيح في جميع المباني السكنية الثمانية بكفاءة.

وقالت لجنة مكافحة الفساد في هونغ كونغ مساء الجمعة إنه تم توقيف ثمانية اشخاص للاشتباه بضلوعهم

في وقائع فساد في أعمال ترميم ما مجموعه 2,000 مسكن تم تشييدها في 1983

في حي تاي بو بشمال هونغ كونغ.

وأوضحت اللجنة في بيان أن الموقوفين هم سبعة رجال وامرأة، تتراوح أعمارهم بين 40 و63 عاماً

لافتة إلى أن الرجال هم مسؤولان في مكتب دراسات كلف أعمال الترميم ومشرفان على الورش وثلاثة مقاولين من الباطن ووسيط.

ووفقاً للمسؤولين فإن التحقيق لتحديد أسباب أسوأ حريق تشهده هونغ كونغ منذ العام 1948 لا يزال جارياً،

وقد يستغرق ثلاثة أو أربعة أسابيع، فيما تشير النتائج الأولية للتحقيق إلى أنّ الحريق الذي بدأ في الأجزاء السفلية من شبكة مصممة للحماية من الغبار والأجسام المتساقطة، سهّلت انتشاره.

في حين أن استخدام الخيزران في السقالات ومواد قابلة للاشتعال مثل ألواح الرغوة (الفوم) لحماية النوافذ ممارسة شائعة في هونغ كونغ.

من جانبه، أكد رئيس جهاز الإطفاء في هونغ كونغ أندي يونغ وجود خلل في أنظمة السلامة.

وقال للصحافيين إن فريقاً من المختصين ارسِل إلى المباني إثر ورود إفادات عديدة بأن جرس الإنذار من الحريق لم ينطلق.

وأضاف: “تبين لنا أن أنظمة الإنذار في المباني الثمانية لم تكن تعمل بشكل صحيح”.

ووفقاً لصحافيي وكالة فرانس برس فإنهم شاهدوا صباحاً عناصر الإنقاذ

وهم ينقلون أربعة من أكياس الجثث التي يحتمل أنها تحتوي على رفات انتشلت من تحت الأنقاض.

وتم تفريغ أكياس جثث أخرى في مشرحة شا تين، على بعد حوالى 30 دقيقة بالسيارة من موقع الحريق.

وتمكنت السلطات من إخماد جميع الحرائق – حوالي الساعة 10:18 صباح اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي (02:18 بتوقيت غرينتش).

غضب شعبي وانتقادات واسعة

وقد أثار الحريق انتقادات وغضبا واسعا في أوساط المواطنين مع تساؤلات

حول معايير السلامة في مجال البناء في هونغ كونغ.

وقال أحد السكان: “كان من الممكن تفادي هذا.

يبدو أن الكثير من المسؤولين لم يودوا واجباتهم”.

وقال متحدث باسم الشرطة إن لديهم ما يدعوهم للاعتقاد بأن المسؤولين

في شركة البناء “كانوا مهملين للغاية”.

متطوعون يوزعون الامدادات على المتضررين

تواصل الشرطة في هذه الأثناء دخول المباني لجمع الأدلة، وقد رصد مراسل بي بي سي في موقع الحادث أشخاصاً يصلون وهم يرتدون معدات الوقاية الشخصية.

وقد فتحت السلطات تحقيقاً في الحادث، كما شرعت الشرطة اليوم بجمع الأدلة من خلال دخول المباني

على ان يجرى تحقيق على مدى الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة.

كما صرح المسؤولون بأنهم سيستخدمون أساليب مثل أخذ عينات الحمض النووي، للمساعدة في تحديد هوية المتوفين، والكشف عن تلك المعلومات بمجرد جمعها

فيما ستضع الحكومة خططاً لترتيب المساعدات المالية لمن فقدوا منازلهم.

وأنشأت حكومة هونغ كونغ عدداً من الملاجئ ومراكز الدعم في تاي بو لتقديم خدمات

مثل الإعانات النقدية وتلبية احتياجات السكن للمتضررين.

كما تم توفير كميات كبيرة من الإمدادات، بما في ذلك الملابس ومنتجات النظافة

عند أبواب الملاجئ، فيما يساعد العديد من المتطوعين في عمليات التوزيع.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات