بقلم: أ.د / عماد وليد شبلاق
رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا
الزميل الصديق والكاتب المعروف في صحيفة التلغراف ومجلة عرب أستراليا السيد / هاني الترك أشاراليوم / أمس بمقال – 27 أبريل 2026 لخبرعن إحتفال لجمعية ( غزة أستراليا ) بعيد الفصح المجيد ( الايستر ) في مدينة سدني وقد حضرة عدد كبير من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية وممثلون من مختلف المؤسسات الخيرية والمجتمعية وفي نفس المناسبة حضر السفير الفلسطيني الجديد الدكتور أمجد أبو العز والمستشارة في السفارة / نورا صالح ( من العاصمة السياسية – كانبرا ).
في ظل مفهوم التعددية الثقافية Multiculturalism والدينية والفكرية والاجتماعية والطائفية في أستراليا أصبحنا نشاهد اليوم العديد من الفعاليات والنشاطات القطبية والتي لا أدري إذا ما كانت لصالح النسيج العام الاسترالي أم لا وأنا هنا لا أنتقد أو أقلل من شوؤن الاخرين ولكن هو تحليل ووجهة نظر شخصية وقابلة للنقاش ، فلونظرنا مثلا للخبرأعلاة ومحتواة فنجد بعضا من الهيئات الفلسطينية المشاركة الاتية :
1- جمعية غزه أستراليا
2- جمعية مشروع غزة استراليا
3- الجمعية الخيرية الاسترالية الفلسطينية
4- جمعية الفلسطينيون المسيحيون
وربما هناك أسماء أخرى أيضا ومؤكد أن هناك العديد من الجمعيات والمشاريع المستقبلية والتي قد تنشأ بأسم غزه وأهالي غزه وقد لا يكون مستبعدا أن يقوم نفر من أهل غزة مثلا وبعضا من أقاربهم أو أصدقائهم بتكوين جمعيات من عائلات عددها من 5-7 أفراد لنرى أسماء مثل : ( جمعية رفح الاسترالية ) أو (جمعية حارة الدرج والزيتون الاسترالية ) أو ( جمعية خان يونس الاسترالية ) ! هذا على الصعيد الفلسطيني وإذا ما ذهبنا قليلا للاخوة اللبنانيون فلربما وجدنا لكل ضيعة أو قرية العديد من الجمعيات والمؤسسات وكذلك الشيئ نفسة للعراقيون والمصريون الاشقاء وهذا ليس مستبعدا أو مستغربا فالاقليات من مذاهب وطوائف ومعتقدات تلاقت في غير أوطانها لحرية الممارسة والشعارات وفي ظل ما يسمح بة القانون الاسترالي للتعددية المذهبية والدينية والاجتماعية وغيرها ( شيعة – سنة – دروز – نصارى – يهود – صابئة /مندائية – أشورية وكلدانية وغيرهم الكثير ) !
حقيقة الامر أنا شخصيا لا علم لي تفصيلا بتكوين مثل الجمعيات الاجتماعية هذة ( ربحية أو غير ربحية ) وما مدى مساهمة الحكومة الاستراليه في دعمها ماليا وإجتماعيا ولوجستيا وقد سمعت من بعض عائلات غزة مؤخرا أن الدعم المقدم لهم ينصب في الخانة الاعلامية أكثر منة من الناحية الادبية والاجتماعية في بعض الاحيان.
نحن اليوم لا نتكلم عن الهيئة الاسترالية ( ACNC ) وبما فيها من أعمال خيرية وإغاثة وغيرها ، بل نحن اليوم صرنا نتحدث عن كل حارة وضيعة وربما زقاق في كل مدينه ودولة عربية ( وقد يشاركنا بعض الاوربيون من حوض البحر الابيض المتوسط ) وهذا ليس عيبا أو إنتقاصا في طبيعة الشعوب وخصوصا المهاجرة منها وقد يشترك العرب مع غيرهم من المهاجرون اليونانيون والايطاليون والبريطانيون ( ايرلندا وسكوتلاندا وغيرهم ) في نفس التوجهة والشعور بالالفة والحميمية في ظل
الغربة الموحشة في أستراليا وقد أصبحت بعض الاحياء في سدني وملبورن تسمى بأسمائهم ( ليتل إنديا – الهند الصغيرة وتشاينا تاون – البلدة الصينية وغيرهم كثير )!
وبالمناسبة كنت قد زرت مدينة ملبورن ( ثاني أكبر مدينة في أستراليا ) موخرا وكان الوضع مشابة لما يجري في سدني من تنوع وتفاوت للنسيج الفلسطيني أولا والعربي ثانيا وكل لة روادة وزعمائة أن صح التعبير!
من الناحية الاجتماعية ربما يكون الوضع جميلا ومقبولا أن تلتقي العائلات والافراد من نفس الشارع والحارة والضيعة في مكان ما وجمعية ما ، فالانسان بطبيعتة يحب الالفة والمحبة والانسجام مع من يعرف وخصوصا من أبناء بلدة الام ولكن المشكلة قد تكمن ( وأيضا هي وجهة نظر شخصية ) في التمثيل السياسي والدبلوماسي للجالية والافراد فإذا ما أراد رئيس الوزراء الاسترالي مثلا السيد / البانيزي أو بعضا من وزراء مثل السادة طوني بيرك وجيسن كلير با لاجتماع مع أهل غزة أو الضاحية الجنوبية للتعرف على بعض المستجدات في فلسطين ولبنان فمع من يتكلم ؟ وغالبا ما يكون الوفد العربي مكون من 5-7 رؤوساء جمعيات بينما الوفد الاخر المضاد مكونا من شخص واحد أو أثنان على الاغلب فهل نعي الدرس !
الكثير من أهل غزة لا يشاركون في جمعيات غزة المشار أليها أعلاها ( لاختلاف الفكر والعقيدة والمحسوبية ) والكثير من أهل فلسطين ولاينتمون لجمعيات فلسطينية في أستراليا ( للاسف ) ولنفس الاسباب والامر نفسة ينطبق على معظم الجاليات العربية في أستراليا وكان اللة في عون السفراء العرب مع جاليتهم في أستراليا والله المستعان .



