
تحذيرات من أزمة تأمين – استراليا
حذّرت النائبة المستقلة زالي ستيجال من أن ملايين الأستراليين يواجهون مخاطر مالية كبيرة نتيجة تصاعد تأثيرات التغير المناخي.
وأكدت الحاجة إلى خطة وطنية للمرونة المناخية، بهدف حماية المنازل والمجتمعات من الكوارث الطبيعية المتزايدة.
وجاءت دعوتها بعدما كشف تقرير حديث صادر عن معهد أستراليا أن واحدًا من كل خمسة منازل في البلاد إما غير مؤمن عليه أو مؤمن عليه بشكل غير كافٍ.
وهو ما قد يؤدي إلى خسائر بمليارات الدولارات في حال وقوع كوارث طبيعية، مثل الإعصار ألفريد المتوقع أن يضرب السواحل الأسترالية قريبًا.
تقرير يكشف ضعف التغطية التأمينية للمنازل
وفقًا للتقرير، أكد 78% من أصحاب المنازل أنهم يتمتعون بتغطية تأمينية كاملة، بينما أشار 15% إلى أن تأمينهم غير كافٍ.
في المقابل، كشف 4% من المشاركين أنهم لا يملكون أي تأمين، ما يعني أن ما يقارب 2 تريليون دولار من قيمة الممتلكات الأسترالية تظل غير محمية بشكل كافٍ.
وأوضحت ستيجال أن الارتفاع الحاد في تكاليف التأمين دفع العديد من الأسر إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر بشأن تأمين ممتلكاتهم.
ودعت الحكومة إلى اتخاذ خطوات ملموسة لخفض هذه التكاليف وتعزيز البنية التحتية للحد من المخاطر المناخية.
مخاطر اقتصادية وتداعيات سياسية
في بيان لها، قالت ستيجال: “يجب علينا الاستثمار في بناء منازل أكثر صلابة، وتعزيز سياسات التخطيط الحضري، وزيادة الدعم الحكومي لتخفيف آثار الكوارث الطبيعية.
وإلا فإن العواقب ستكون كارثية على العائلات والاقتصاد الوطني.”
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الفيدرالية
حيث يُتوقع أن يلعب النواب المستقلون دورًا رئيسيًا في توجيه سياسات الحكومة المقبلة.
ومن المحتمل أن تؤثر هذه القضية على الناخبين، لا سيما في حال تشكيل برلمان معلق.
تشريع جديد لتعزيز الاستعداد للكوارث
أكدت ستيجال أن تشريع خطة وطنية للتكيف مع المناخ سيكون من أولوياتها في البرلمان المقبل.
وأشارت إلى أن هذا التشريع سيتضمن تقييمات دورية مستقلة للمخاطر المناخية
بالإضافة إلى وضع خطط طويلة الأمد لتعزيز قدرة أستراليا على مواجهة الكوارث المستقبلية.
واختتمت دعوتها بحثّ الحزبين الرئيسيين على دعم مشروعها التشريعي القادم، مشددة على أن الحكومات تتحمل مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وضمان مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا لهم.