الرئيسيةأخباراسترالياانتكاسة قانونية لأستراليا بشأن المناخ: هل أوشكت أيام الحساب؟

انتكاسة قانونية لأستراليا بشأن المناخ: هل أوشكت أيام الحساب؟

انتكاسة قانونية لأستراليا – استراليا

تعرضت أستراليا لانتكاسة قانونية جديدة هذا الأسبوع بعد أن قضت المحكمة الفيدرالية بعدم وجود واجب قانوني على الحكومة لحماية سكان جزر مضيق توريس من آثار تغير المناخ. ورغم خيبة الأمل، أكدت منظمات حقوقية أن الحكم لا يمثل نهاية الطريق.

خلفية القضية: دعوى قضائية لم تكتمل نتائجها

رفع الدعوى العم بول كاباي والعم باباي باباي، وهما من سكان جزيرتي سايباي وبويغو القريبتين من بابوا غينيا الجديدة.
اتهم المدعيان الحكومة بالتقصير لعدم اتخاذها إجراءات كافية لمواجهة تغير المناخ.
ورغم إقرار القاضي بالتأثيرات المدمرة للتغير المناخي على الجزر، اعتبر أن الادعاء بالإهمال غير مثبت قانونيًا بالشكل المطلوب.

قصور حكومي في الالتزام بالعلم

أكد القاضي أن الحكومات الأسترالية السابقة لم تعتمد أفضل العلوم المتاحة عند تحديد أهداف خفض الانبعاثات.
وهذا الاكتشاف يزيد الضغط على حكومة أنتوني ألبانيز، التي تستعد لإعلان أهداف خفض الانبعاثات حتى عام 2035.
ولحماية المجتمعات المتضررة، يجب أن تكون أهداف الانبعاثات الجديدة متوافقة مع المعايير العلمية الدولية.

باب مفتوح لمزيد من الدعاوى القضائية

رغم رفض الدعوى، توقع خبراء القانون استمرار رفع قضايا مشابهة في المستقبل.
وأشار القاضي مايكل ويغني إلى أن قانون الإهمال ليس الأداة المناسبة حاليًا لمعالجة قضايا المناخ.
مع ذلك، ترك الحكم الباب مفتوحًا أمام إمكانية استئناف القضية أمام المحكمة الفيدرالية بكامل هيئتها.

أهداف الانبعاثات السابقة غير علمية

أثبت سكان الجزر أن أهداف أستراليا للانبعاثات في أعوام 2015 و2020 و2021 لم تتماشى مع أفضل العلوم المتاحة.
وأوضح القاضي أن حكومة الائتلاف حينها لم تُبدِ اعتبارات جدية أو صادقة للعلم عند وضع هذه الأهداف.
ويشير العلم إلى ضرورة إبقاء الاحترار العالمي دون 1.5 درجة مئوية، وهو ما يتطلب خفضًا حادًا للانبعاثات.

تطلعات لأهداف 2035 وتأثيرها الدولي

تدرس حكومة حزب العمال حاليًا أهداف خفض الانبعاثات لعام 2035.
وقد توصي هيئة تغير المناخ بهدف يتراوح بين 65% و75%، لكن بعض العلماء يرون أنه غير كافٍ.
ويعتقد خبراء أن خفضًا بنسبة 90% بحلول 2035 ضروري للتماشي مع هدف 1.5 درجة مئوية.

تسعى أستراليا أيضًا لاستضافة محادثات الأمم المتحدة للمناخ العام المقبل بالشراكة مع دول جزر المحيط الهادئ.
وسيكون هدف 2035 إشارة مهمة لجيرانها بشأن التزامها بالمناخ والعدالة البيئية.

تغييرات قانونية محتملة واستلهام من تجارب دولية

أشار القاضي ويغني إلى أن القانون الحالي لا يوفر سبيلاً فعالًا لمحاسبة الحكومة على التقاعس المناخي.
لكن القوانين قد تتطور كما حدث في قضية مابو عام 1992، التي اعترفت بحقوق السكان الأصليين في الأرض بعد عقود من الرفض.

وفي دول أخرى مثل هولندا وبلجيكا، اعترفت المحاكم بواجبات الحكومة تجاه المناخ استنادًا إلى العلم.
وقد يدفع تحسن علوم الإسناد المناخي إلى دعم الدعاوى القضائية مستقبلاً، لأنها توضح العلاقة بين السياسات الحكومية والأضرار المناخية.

ضرورة تطور القانون استجابة للتحديات

أكد القاضي أن المعايير القانونية الأسترالية تعود إلى ما قبل الإجماع العلمي على آثار تغير المناخ.
وشدد على أن التغيير القانوني قادم، لكنه سيتحقق بضغط الرأي العام والناخبين قبل أي شيء.

المصدر:

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات