الرئيسيةأخباراستراليامفوض حقوق الإنسان: لحظة حاسمة لمكافحة تصاعد العنصرية في أستراليا

مفوض حقوق الإنسان: لحظة حاسمة لمكافحة تصاعد العنصرية في أستراليا

مفوض حقوق الإنسان – استراليا

في ظل تصاعد حدة الصراع في غزة، حذر مفوض التمييز العنصري في أستراليا، غيريدهاران سيفارامان، من “موجة مرعبة من العنصرية”.

كما أكد في خطابه المرتقب أمام نادي الصحافة الوطني أن البلاد تمر بلحظة حرجة تتطلب تحركًا حكوميًا عاجلاً.

تصاعد أشكال متعددة من الكراهية

كما شهدت أستراليا تصاعدًا مقلقًا في معاداة السامية، والعنصرية ضد العرب والفلسطينيين والمسلمين.

ويعزو سيفارامان هذا التصاعد إلى تأثير الحرب الجارية في غزة، موضحًا أن بعض السياسات الحكومية تُفاقم الانقسامات المجتمعية.

وأشار إلى أن ذكر أشكال متعددة من العنصرية لا يعني بالضرورة مساواتها أو إنكار واحدة منها لصالح الأخرى.

آثار الحرب تتردد في الداخل الأسترالي

بدأ النزاع بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1,200 شخص، بينهم 30 طفلًا، بالإضافة إلى خطف أكثر من 200 شخص.

ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 60,430 فلسطينيًا، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.

وذكر المفوض أن الصراع الخارجي يُشعل نيران الكراهية داخل أستراليا. وشدد على أن عدم الاعتراف بمعاناة أي طرف يُنتج نزعًا للإنسانية، سواء بالنسبة لليهود أو الفلسطينيين ومجتمعاتهم في أستراليا.

مبادرة “مرئيون ومسموعون”

كجزء من مشروع “مرئيون ومسموعون”، أجرى المفوض وطاقمه في لجنة حقوق الإنسان الأسترالية مشاورات مع اليهود، والعرب، والفلسطينيين، والمسلمين الأستراليين.

كما أظهرت النتائج أن كثيرين يشعرون بأنهم مجردون من إنسانيتهم حين يتم تجاهل معاناتهم في الداخل أو في الخارج.

كما أكد سيفارامان:
“حين لا يتم الاعتراف بمجزرة 7 أكتوبر، يعد ذلك تجريدا من الإنسانية لليهود والإسرائيليين.

وحين لا يتم الاعتراف بالدمار في غزة، فإن ذلك يعد نزعا لإنسانية الفلسطينيين ومن يتضامن معهم”.

إطار وطني لمكافحة العنصرية

في نوفمبر الماضي، طرحت اللجنة الإطار الوطني لمكافحة العنصرية، متضمنًا 63 توصية قانونية وسياسية.

لكن حتى الآن، لم تعلن الحكومة الفيدرالية أو حكومات الولايات التزامها بتنفيذها.

دعا سيفارامان إلى اعتماد إطار يمتد لعشر سنوات، يعترف بجذور العنصرية الهيكلية، وتأثير الاستعمار الاستيطاني على الشعوب الأصلية.

العدالة العرقية تبدأ من الشعوب الأصلية

أكد سيفارامان أن مكافحة العنصرية في أستراليا لا تكتمل دون عدالة لشعوبها الأصلية، مضيفًا:
“كل أشكال العنصرية هنا لها جذور في العنف الأصلي ضد السكان الأصليين”.

ودعا إلى تبني تعريف وطني موحد للعنصرية يأخذ بعين الاعتبار تجارب الشعوب الأصلية، مشيرًا إلى أن الاعتراف بالماضي ضروري لبناء مستقبل أفضل.

دعوة للوحدة من خلال الحقيقة

كما اختتم المفوض كلمته برسالة قوية:
“لا يمكننا تحقيق التقدم الحقيقي دون مواجهة الحقيقة.
الحديث عن الاستعمار، المجازر، وسرقة الأرض ليس لتقسيمنا، بل لتوحيدنا”.

ودعا الحكومة والمجتمع الأسترالي إلى الاستماع للحقائق المؤلمة ومواجهة الواقع بشجاعة، معتبرًا ذلك خطوة أولى نحو مصالحة شاملة وعدالة حقيقية.

تمر أستراليا بمرحلة حرجة، وتواجه تحديًا كبيرًا للحد من تصاعد الكراهية والعنصرية.

التحرك الحكومي مطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى، ومفتاح الحل يبدأ من الاعتراف المتبادل بالمعاناة والعدالة التاريخية.

المصدر:

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات