تجاهل القوى العاملة – استراليا
بينما تركز أستراليا على الإنتاجية، يغيب عن النقاش جزء كبير من القوة العاملة.
يمثل العاملون لحسابهم الخاص غالبية الشركات الصغيرة.
لكن لا يتم تضمينهم في بيانات الإنتاجية الوطنية على الإطلاق.
هذا يترك فجوة كبيرة في فهمنا للاقتصاد.
هم العمود الفقري للعديد من الخدمات.
يشكلون ما يقرب من مليوني شخص.
من المصممين إلى الخبراء الاستشاريين، إنهم يدعمون الاقتصاد.
ومع ذلك، لا يتم احتسابهم أو حتى الاعتراف بهم.
هذا الفشل في القياس هو خطأ جوهري.
إنه يظهر كيف أننا لا نحدد الإنتاجية بشكل صحيح.
خاصة في اقتصاد حديث لا مركزي.
الإنتاجية في مواجهة الواقع: لماذا يتفوق العاملون لحسابهم الخاص
يعمل العمال لحسابهم الخاص في ظل ظروف مختلفة عن الموظفين.
لا يتلقون أجورًا مقابل الحضور.
كما يتلقون أجورًا مقابل القيمة التي يقدمونها.
كل فاتورة تعكس قيمة تم إنشاؤها.
كل ساعة عمل لها أهمية مباشرة.
كما إنهم يعملون بكفاءة عالية.
لا توجد اجتماعات غير ضرورية أو تقييمات داخلية.
عملهم هو نتاجهم النهائي.
هذا يختلف عن الموظفين الذين يتلقون أجورًا ثابتة.
بغض النظر عن ما ينتجونه يوميًا.
يمكن أن تقلل الاجتماعات من إنتاجيتهم بسهولة.
أما العاملون لحسابهم الخاص فلديهم حافز مباشر للإنتاج.
إذا لم يعملوا، لا يكسبون.
هذا يبرز كيف أن النموذج التقليدي قد لا يكون هو الأفضل.
في الواقع، قد يكون العاملون لحسابهم الخاص أقرب للمستقبل.
فهم يتجنبون البيروقراطية.
لقد اختاروا الخروج من الهياكل التي لا تعمل.
المفارقة الإحصائية: ما لا يقاس، لا يمكن تحسينه
كما يظل العاملون لحسابهم الخاص غير مرئيين إحصائيًا.
تقارير مكتب الإحصاء الأسترالي لا تعزلهم كفئة منفصلة.
هذا يعني عدم وجود مقياس لأدائهم.
لا يوجد تقييم لفعاليتهم الاقتصادية على الصعيد الوطني.
وهذا يتناقض مع الدول الأخرى.
المملكة المتحدة بدأت في معالجة هذه الفجوة منذ عام 2018.
وكذلك نيوزيلندا وهولندا.
لكن أستراليا ما زالت متأخرة.
ونتيجة لذلك، نحن نسير في الظلام.
نحن لا نفهم الصورة الكاملة للقوة الاقتصادية.
هذا يؤثر على صنع السياسات.
حان الوقت لقياس ما يهم
إذا كان الهدف هو خلق سياسات مستقبلية، يجب أن نفهم الواقع.
هذا يعني البدء بقياس العاملين لحسابهم الخاص.
يجب أن يعاملوا كفئة منفصلة.
فدمجهم مع الشركات الصغيرة يخفي مساهمتهم.
يجب تتبع دخلهم وساعات عملهم.
واستخدام أدوات مثل الدخل لكل ساعة.
سيوفر هذا صورة أوضح للإنتاجية.
ويجب تصميم سياسات تدعمهم.
غالبًا ما ينظر إليهم من خلال الامتثال الضريبي فقط.
لكنهم يلعبون دورًا محوريًا في المرونة الاقتصادية.
يجب أن نرى العمل الحر كمسار قابل للتطوير.
إنهم ليسوا مجرد أفراد.
إنهم محركات اقتصادية.
يوصلون قيمة قابلة للقياس.
من البناء إلى الرعاية الصحية.
إنهم المستقبل.
حان الوقت للاعتراف بهم.
يجب أن نبدأ في قياسهم على هذا الأساس



