تقرير حول الشراكة الدفاعية – استراليا
تعتبر الشراكة بين أستراليا واليابان والولايات المتحدة (AJUS) عنصراً محورياً. هي تشكل “الجوهر” في استراتيجيات الدفاع الثلاثية. هذا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. لقد أظهرت هذه الشراكة مرونة سياسية ملحوظة. هي تتجاوز التحولات السياسية الداخلية في الدول الثلاث. هذا يشمل العودة المحتملة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما يشمل استمرار الحكومة العمالية في أستراليا. كذلك الوضع السياسي الياباني الذي يتسم بالانقسام.
لقد حددت الدول الثلاث أجندة واسعة للتعاون. هذه الأجندة تشمل العمليات العسكرية المشتركة. هي تتضمن أيضاً تبادل التقييمات الاستراتيجية. كذلك التكامل الصناعي الدفاعي. وأيضاً تنسيق القيادة والتحكم. لكن إنجاز هذه الطموحات غير ممكن. ذلك دون تعميق وتوسيع تبادل المعلومات والاستخبارات. هذا التعاون يُعد حجر الزاوية. خبراء وممارسون يتفقون على ذلك. هو ضروري لتحقيق كل الأهداف الرئيسية. هذا يمتد عبر المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية.
يوضح هذا أن تبادل المعلومات ليس مجرد هدف إضافي. بل هو شرط أساسي لا غنى عنه لكل الأهداف. هذا الاستقرار السياسي في الشراكة يزيد من أهمية العقبات. هذه العقبات لم تعد تتعلق بالإرادة السياسية. بل هي تكمن في الأنظمة والإجراءات الفعلية. هذا يتطلب أن تكون الحلول تقنية وتشريعية. يجب أن تتجاوز مجرد التصريحات السياسية العلنية.
الفصل الأول: الحواجز والعقبات أمام تعميق التعاون الأمني
يواجه التعاون الثلاثي مجموعة من التحديات الممتدة. هذه التحديات تقع على مستويات مختلفة. هي تتضمن الجوانب الثقافية والقانونية والسياسية والتقنية. يُعتبر وضع اليابان خارج تحالف “العيون الخمس” (FVEY) عائقاً تاريخياً. هذا بالإضافة إلى العوامل القانونية والسياسية الداخلية في اليابان. هذه العوامل قيدت قدرتها على مشاركة المعلومات.
على الرغم من أن هذه القيود بدأت في التراجع. لكن لا تزال هناك عقبات رئيسية. من بينها قيود القدرات في أستراليا. كذلك الإجراءات المعقدة لتصنيف المعلومات في الولايات المتحدة. هذه الإجراءات غالباً ما تعيق التعاون الأساسي. هناك مخاوف أمريكية أيضاً من المعايير الأسترالية. هذه المخاوف تتعلق بأمن الفضاء الصناعي والسيبراني. من ناحية أخرى، تعاني أستراليا واليابان من البيروقراطية الأمريكية. هذه البيروقراطية تميل ضد مشاركة المعلومات بشكل واسع.
هذا التحليل يظهر أن العقبات ليست أحادية الجانب. هي مشكلة مشتركة ومعقدة. اليابان تعتبر “حالة شاذة” في مجال تبادل الاستخبارات. هذا الموقف ينبع من تصورات حول ضعف أنظمتها. هذه التصورات أدت إلى عزلها نسبياً عن تحالف FVEY. لكن الولايات المتحدة نفسها لديها مخاوف من شركائها. كما أن أستراليا واليابان تعانيان من تعقيدات واشنطن. هذا يؤكد أن التحديات تتطلب حلولاً جماعية.



