إشادة ترامب بأستراليا – أستراليا
أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأستراليا ورئيس وزرائها أنتوني ألبانيزي خلال اجتماعهما البارز في واشنطن. وصف ترامب أستراليا بأنها لم يكن لديها “أفضل صديق للولايات المتحدة” على الإطلاق من قبل. اضطر رئيس الوزراء الأسترالي إلى الانتظار عشرة أشهر لعقد أول اجتماع ثنائي شخصي له مع الرئيس الأمريكي. ومع ذلك، فقد خرج ألبانيزي من البيت الأبيض محققًا عدة مكاسب.
أبرز نتائج الاجتماع التاريخي
خرج رئيس الوزراء الأسترالي بجملة من الإنجازات المهمة التي تؤكد عمق العلاقات بين البلدين:
- صفقة معادن بمليارات الدولارات لمواجهة هيمنة الصين العالمية في هذا القطاع.
- التزام أمريكي متجدد باتفاقية “أوكوس” (AUKUS) الدفاعية الثلاثية.
- تأكيد حصول أستراليا على الغواصات التي دفعت ثمنها كجزء من الاتفاق.
- احتمالية قيام ترامب بزيارة رسمية إلى أستراليا في المستقبل القريب.
توجيه صفعة إلى كيفن رود السفير الأسترالي
على الرغم من النجاحات، لم يسر كل شيء كما هو مخطط له خلال هذا الاجتماع المهم. فقد تلقى رئيس الوزراء السابق كيفن رود، وهو زميل قديم لألبانيزي وسفير أستراليا الحالي في الولايات المتحدة، توبيخًا صريحًا على طريقة ترامب المعهودة.
كان رود، الذي انتقد ترامب سابقًا في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي قام بحذفها لاحقًا، جالسًا على طاولة الاجتماعات في غرفة مجلس الوزراء. وعندما سأله صحفي عن تلك المنشورات، رد ترامب مازحًا بأنه “ربما يود الاعتذار”. ثم نظر ترامب مباشرة إلى رود وقال له: “أنا لا أحبك أيضًا، وربما لن أحبك أبدًا”.
ضحك ألبانيزي على التفاعل غير المتوقع بين الرجلين، واستمر الاجتماع دون توقف. وتشير بعض التقارير إلى حدوث تفاعل لاحق وأكثر ودية بين رود وترامب بعد مغادرة كاميرات التصوير الغرفة.
الإشادة المتبادلة وتأكيد التحالف
وصف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أستراليا بأنها “مكان رائع”، وقال إن رئيس وزرائها “يحظى باحترام كبير” وقام “بعمل رائع”. وقال ترامب لألبانيزي أمام الكاميرات: “لقد كنا حلفاء لفترة طويلة جدًا”. وأضاف ترامب مؤكدًا: “لم يكن هناك أبدًا أي شخص أفضل” للولايات المتحدة من أستراليا.
استطرد ترامب حديثه مشيرًا إلى الروابط التاريخية القوية بين البلدين: “لقد خضنا حروبًا سويًا ولم يكن لدينا أي شكوك”. واختتم حديثه بقوله: “إنه لشرف عظيم أن تكون صديقي، وشرف عظيم أن تكون في الولايات المتحدة الأمريكية”.
صفقة المعادن الحيوية لمكافحة نفوذ الصين
بدأ الاجتماع يوم الإثنين بالتوقيع على صفقة معادن بمليارات الدولارات لتعزيز قدرات المعالجة والتصنيع المشتركة. يعد هذا المجال حاليًا أحد الجوانب التي تتفوق فيها الصين عالميًا بهيمنة كبيرة.
علق ألبانيزي على الصفقة قائلاً: “هذه خطة بـ 8.5 مليار دولار، ونحن للتو في البداية”. تمتلك أستراليا ثروة كبيرة من المعادن الحيوية، لكن تحويلها غالبًا ما يتطلب التعاون مع بكين. وقال ألبانيزي إن رؤية أستراليا تشبه “وضع أمريكا أولاً”. وأضاف موضحًا: “رؤيتنا لا تتعلق بمجرد استخراج [المعادن] وتصديرها”، بل بـ “كيف نحقق فائدة عبر سلسلة التوريد بالكامل؟”.
التزام “أوكوس” وتوضيح الغواصات
في السياق ذاته، قدم ترامب التزامًا متجددًا تجاه الشراكة الدفاعية “أوكوس” (AUKUS). واجهت هذه الاتفاقية انتقادات مختلفة داخل أستراليا، بالإضافة إلى مراجعات مستمرة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
بالرغم من عدم حديث ترامب كثيرًا عن هذا الاتفاق الدفاعي، الذي يركز على تطوير قدرات الغواصات، إلا أنه ظهر ملمًا بالتفاصيل في هذا الاجتماع. كان ترامب قد بدا في وقت سابق من هذا العام غير مطلع على الاتفاقية، التي تقدر تكلفتها على أستراليا وحدها بـ 368 مليار دولار. أشار النقاد إلى عدم وجود شرط ملموس يُلزم الولايات المتحدة بتزويد أستراليا بغواصات فئة “فيرجينيا” في الركيزة الأولى من الصفقة. لكن ترامب كان واضحًا هذه المرة، حيث قال: “أوه لا، إنهم سيحصلون عليها”.
ومع ذلك، أشار جون بيلان، سكرتير البحرية الأمريكية، إلى تعديلات محتملة على الاتفاقية. قال بيلان: “نحن نحاول حقًا تحسين إطار أوكوس الأصلي لجميع الأطراف الثلاثة“. وتابع مؤكدًا أن الهدف هو “جعلها أفضل وتوضيح بعض الغموض الذي كان في الاتفاق السابق”، دون تقديم تفاصيل دقيقة.
دعوة ألبانيزي لترامب لزيارة أستراليا
خلال هذا اللقاء، كُشف أيضًا عن أن رئيس الوزراء ألبانيزي قد وجَّه دعوة للرئيس السابق ترامب لزيارة أستراليا. فرد ترامب: “سأضطر إلى النظر في الأمر بجدية”. حضر الاجتماع مسؤولون أمريكيون بارزون، بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو. من الجانب الأسترالي، انضم إلى ألبانيزي ورود وزيران آخران ورئيس أركان رئيس الوزراء.
يُعد هذا الاجتماع الثنائي الرسمي هو الأول بين ترامب وألبانيزي، على الرغم من التقاطهما صورة سيلفي سريعة عندما تقابلا في الأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، وتحدثهما عبر الهاتف سابقًا.



