شهدت قرية عناز في وادي النصارى بريف حمص، جريمة قتل لشخصين من أبناء الطائفة المسيحية، في سياق عدة حوادث قتل متتالية، فتحت الدعوات من ناشطين لتفعيل مسار العدالة الانتقالية وضبط السلاح، وسط روايات متضاربة حول هوية الجناة وأهدافهم.
وأفادت المصادر أنه تم اغتيال الشابَّين وسام جورج منصور وشفيق صقر منصور في قرية عناز وادي النصارة، وإصابة بيير حريقص (حالته مستقرة) ، الأربعاء 1 من تشرين الأول، على يد ملثمين مجهولي الهوية، وإصابة شخص ثالث، ليس من عائلتهما.
وقال المراسل إن الجريمة نفذها ملثمان يستقلان دراجة نارية، واستهدفا وسام منصور وشفيق جورج منصور، أمام مكتب المختار في القرية، وفر الجناة بعد العملية على الفور.
وشهدت قرية “عناز” إضرابًا واحتجاجات وقطع الطريق، عقب الجريمة، حيث أشار المراسل إلى أن الأهالي منعوا دوريات الأمن العام، في بادئ الأمر من الدخول إلى القرية، لكن جرى تسوية الأمر ودخلت القوى الأمنية لمتابعة الحادثة.
ويُعرف وادي النصارى بتركيبته السكانية ذات الغالبية المسيحية، إذ يضم نحو 40 قرية، ويجاوره قرى من طوائف مختلفة أبرزها قلعة الحصن والزارا.
المجلس المحلي لمدينة قلعة الحصن، أصدر بيانًا أدان ما وصفها بـ “الجريمة النكراء”، رافضًا بشكل قطعي “الزج باسم قلعة الحصن أو أبنائها في مثل هذه الأعمال التي لا تمتّ لأخلاقنا وقيمنا وتاريخنا المشترك مع جيراننا في وادي النصارى بصلة”.
قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، العميد مرهف النعسان، قال في تصريحات نشرتها معرفات وزارة الداخلية الرسمية، إن الهدف من “الجريمة النكراء بحق الشبان في وادي النصارى”، هو “زعزعة الأمن وإثارة الرعب في المنطقة، ومحاولة التأثير على العملية الانتخابية لمجلس الشعب”.
وأشار إلى أن الجهات المختصة، باشرت فورًا باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطويق المنطقة، ومتابعة مجريات الحادث، والعمل على “ضبط الجناة وتقديمهم إلى العدال.”.



