عملية “زئير الأسد” – الشرق الأوسط
إعداد / ميشيل نان
تشهد منطقة الشرق الأوسط في مطلع مارس 2026 تحولاً جذرياً وخطيراً في طبيعة الصراع بين إسرائيل وإيران،
حيث انتقلت المواجهة من “حرب الظل” والوكلاء إلى صدام عسكري مباشر وواسع النطاق،
شمل هجمات جوية غير مسبوقة وعمليات اغتيال طالت أعلى هرم السلطة في طهران.
في 28 فبراير 2026، شنت إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة عملية عسكرية كبرى اطلقت عليها إسرائيل اسم “زئير الأسد” (Sha’agat Ha’ari) وأمريكياً “الغضب الملحمي” (Epic Fury).
استهدفت هذه العملية المئات من المواقع العسكرية ومنصات الصواريخ في غرب إيران والعاصمة طهران.
التطور الأبرز في هذه الضربة كان “عملية قطع الرأس” التي استهدفت قادة النظام الإيراني.
وأكدت التقارير مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وقادة عسكريين كبار في الحرس الثوري،
مما أدخل البلاد في حالة من الصدمة السياسية، استدعت تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة شؤون الدولة وإعلان الحداد الوطني.
“الوعد الصادق 4”: الرد الإيراني وتوسع رقعة الصراع
لم يتأخر الرد الإيراني، حيث أطلقت طهران عملية “الوعد الصادق 4”،
وهي موجة ضخمة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت مدناً إسرائيلية كبرى مثل تل أبيب وحيفا والقدس.
ولأول مرة، لم يقتصر الرد الإيراني على إسرائيل، بل شمل ضربات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية ومواقع في دول الخليج (مثل دبي، الدوحة، والمنامة) والبحرين،
مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي في معظم دول المنطقة وتوقف حركة الملاحة الجوية تماماً في المطارات الكبرى.
الجبهات المساندة وحرب الاستنزاف
دخل حزب الله اللبناني على خط المواجهة بكثافة، حيث شن هجمات صاروخية واسعة على شمال إسرائيل رداً على اغتيال خامنئي،
مما دفع الجيش الإسرائيلي لشن غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في جنوب لبنان.
وفي اليمن، أعلن الحوثيون استئناف استهداف الممرات الملاحية في البحر الأحمر، مما يهدد بتعطيل سلاسل الإمداد العالمية والطاقة عبر مضيق هرمز.
التداعيات الاقتصادية والسياسية
أدت هذه التطورات إلى قفزة في أسعار النفط العالمية وتزايد المخاوف من حرب استنزاف طويلة الأمد.
وبينما يراهن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن هذه الضربات ستؤدي إلى تغيير النظام في إيران،
بالإضافة إلى ذلك يرى محللون أن طهران قد تلجأ لسياسة “الأرض المحروقة” وجر المنطقة برمتها إلى صراع إقليمي شامل لا يمكن التنبؤ بنهايته.
كما انه في ظل هذا التصعيد، دعت الأمم المتحدة إلى جلسة طارئة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة مصير المنشآت النووية الإيرانية في ظل القصف المستمر،
وسط تحذيرات دولية من أن المنطقة تمر بـ “لحظة مفصلية” قد تعيد رسم خارطة الشرق الأوسط لعقود قادمة.



