يشهد سوق العقارات في أستراليا تغيرات سريعة مع تراجع ملحوظ في معدلات نجاح المزادات العقارية،
وسط مخاوف متزايدة لدى المشترين بسبب التضخم واحتمال ارتفاع أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات جديدة أن سوق الإسكان يمر بمرحلة من عدم اليقين،
حيث ألغيت بعض المزادات العقارية في اللحظات الأخيرة نتيجة تباطؤ الطلب من المشترين.
انخفاض واضح في معدلات البيع بالمزاد
وفقاً لبيانات شركة Cotality، كان من المقرر إجراء 2871 مزاداً عقارياً خلال عطلة نهاية الأسبوع في مختلف أنحاء أستراليا.
لكن نسبة العقارات التي بيعت بنجاح بلغت 57.9 في المائة فقط، وهو ما يمثل أدنى معدل نجاح للمزادات منذ بداية العام.
وقال خبير المزادات العقارية Tom Panos إن سلوك المشترين يتغير بسرعة واضحة.
وأوضح أن الحصول على أول عرض شراء أصبح أكثر صعوبة،
وأن عدد المشاركين في المزادات أقل من المتوقع، كما أصبحت زيادات الأسعار بين العروض أصغر من السابق.
زيادة في عدد العقارات المعروضة للبيع
تشير بيانات SQM Research إلى ارتفاع عدد المزادات بشكل ملحوظ، خصوصاً في مدينتي Sydney و**Melbourne**.
فقد سجلت سيدني نحو 1388 مزاداً بينما سجلت ملبورن 1570 مزاداً خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو رقم أعلى بكثير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويرى الخبراء أن بعض البائعين يسعون لبيع عقاراتهم الآن قبل أن تتأثر الأسعار بشكل أكبر نتيجة ارتفاع الفائدة.
مخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة
يرى محللون أن حالة التردد بين المشترين ترتبط بشكل مباشر باحتمال قيام Reserve Bank of Australia برفع سعر الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع.
ويقول خبراء الاقتصاد إن ارتفاع الفائدة قد يزيد من تكلفة القروض العقارية، ما يدفع كثيراً من المشترين إلى التريث قبل اتخاذ قرار الشراء.
كما توقع بعض الاقتصاديين احتمال رفع الفائدة مرة أخرى في مايو في إطار جهود مكافحة التضخم.
تأثير الأوضاع العالمية
إلى جانب العوامل الاقتصادية المحلية، تلعب التوترات الدولية أيضاً دوراً في التأثير على السوق.
فقد أشار خبراء إلى أن الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الوقود العالمية ساهمت في زيادة حالة القلق لدى المستثمرين والمشترين في سوق العقارات.
ووصف اقتصاديون هذه العوامل مجتمعة بأنها “عاصفة مثالية من عدم اليقين” تؤثر في قرارات المشترين.
سوقان مختلفان للعقارات
على الرغم من تباطؤ السوق في بعض القطاعات، يرى الخبراء أن سوق العقارات لا يزال نشطاً في بعض المدن مثل Brisbane و**Perth** و**Adelaide**.
كما أن العقارات ذات الأسعار المنخفضة ما زالت تحقق مبيعات جيدة، بينما يواجه السوق في الفئات السعرية المرتفعة حالة من الحذر والتردد بين المشترين.
ويتوقع بعض المحللين أن تشهد أسعار العقارات في سيدني وملبورن تراجعاً خلال عام 2026 إذا استمرت الضغوط الاقتصادية الحالية.



