يُظهر استطلاع رأي جديد، بتكليف من معهد أستراليا، أن غالبية سكان تسمانيا يؤيدون أن تسعى الأحزاب الرئيسية لتشكيل حكومة بالتعاون مع حزبي الخضر والمستقلين، إذا لم يتمكنوا من تشكيل حكومة بأغلبية مطلقة. يأتي هذا الاستطلاع في ظل استعداد تسمانيا لانتخاباتها الثانية خلال ما يزيد قليلاً عن عام، مع توقعات كبيرة بتشكيل برلمان يتقاسم السلطة مرة أخرى.
لماذا يفضل الناخبون حكومة تقاسم السلطة؟
يكشف الاستطلاع عن دعم قوي لهذا التوجه عبر مختلف الأطياف السياسية:
- ناخبو حزب العمال: يؤيد أكثر من ضعف ناخبي حزب العمال (61% موافقون مقابل 25% معارضون) أن يشكل حزبهم حكومة بالتعاون مع حزب الخضر وأعضاء المستقلين في البرلمان.
- ناخبو الحزب الليبرالي: هناك تقارب كبير في آراء ناخبي الحزب الليبرالي بشأن دعم حزبهم لتشكيل حكومة مع الخضر والمستقلين (45% موافقون مقابل 46% معارضون).
فوائد حكومات تقاسم السلطة
تشير أبحاث معهد أستراليا إلى أن حكومات تقاسم السلطة يمكن أن تكون مفيدة للديمقراطية:
- الاستقرار والمساءلة: أظهرت دراسة أجراها معهد أستراليا شملت 25 حكومة لتقاسم السلطة أن معظمها أكمل فترة ولايته كاملة، ويمكن أن تساعد في فرض المساءلة الوزارية.
- مرونة الاتفاقيات: يوضح تحليل المعهد أن هناك مرونة كبيرة في أنواع الاتفاقيات التي يمكن التفاوض عليها في برلمانات تقاسم السلطة، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، مفصلة أو بسيطة، طموحة أو متواضعة.
رسالة واضحة من سكان تسمانيا
صرحت إيلويز كار، مديرة معهد أستراليا في تسمانيا، بأن “من الواضح أن معظم سكان تسمانيا يريدون من أي طرف يسعى لتشكيل الحكومة أن يفعل ذلك بالتعاون مع المستقلين، بمن فيهم الخضر والمستقلون، إذا لم يتمكنوا من تشكيل حكومة أغلبية”.
وأضافت كار متسائلة: “السؤال هنا هو، هل سيرفض دين وينتر حقاً محاولة تشكيل حكومة إذا أُتيحت له الفرصة الثالثة للقيام بذلك؟” مشيرة إلى أن العديد من ناخبي الحزبين الليبرالي والعمال منفتحون على حكومات تقاسم السلطة، على الرغم من الرواية التي يروجها الحزبان.
من جانبه، علق بيل براون، مدير برنامج الديمقراطية والمساءلة في معهد أستراليا، قائلاً: “حكومات تقاسم السلطة يمكن أن تكون جيدة للديمقراطية والعملية الديمقراطية. إذا أعاد سكان تسمانيا برلماناً لتقاسم السلطة، فيجب احترام ذلك.”
ندوة عامة لمناقشة مستقبل تسمانيا
لمناقشة هذه القضايا بشكل أعمق، يستضيف معهد أستراليا منتدى عاماً يوم الخميس، 10 يوليو في تمام الساعة 7 مساءً في قاعة مدينة هوبارت تحت عنوان “السلطة والشراكة: كيف ستبدو حكومة تسمانيا المقبلة لتقاسم السلطة؟” سيتحدث في المنتدى كل من ديفيد بارتليت، وكريستين ميلن، وريبيكا توماس، وإيلويز كار، وبيل براون.
منهجية الاستطلاع
أجرت شركة YouGov مسحاً وطنياً شمل 842 ناخباً تسمانياً نيابة عن معهد أستراليا في الفترة ما بين 12 و16 يونيو 2025، باستخدام منهجية الاستطلاع عبر الإنترنت. يتوافق الاستطلاع مع متطلبات المجلس الأسترالي للاستطلاعات.



