تحذير أممي لأستراليا – استراليا
أصدر كبير مسؤولي المناخ في الأمم المتحدة، سيمون ستيل، تحذيراً حاداً لأستراليا، مشيراً إلى أن البلاد تواجه خطر موجات جفاف كبرى إذا لم تُسرّع من جهودها نحو التحول إلى الطاقة النظيفة.
وأوضح أن هذه الجفافات قد تجعل “الفاكهة والخضروات الطازجة متوفرة مرة واحدة في العام فقط”.
اللقاء المرتقب مع الوزير الأسترالي
من المقرر أن يلتقي ستيل يوم الثلاثاء بوزير التغير المناخي كريس بوين في العاصمة كانبيرا، حيث ستكون استضافة أستراليا لقمة المناخ COP31 من أبرز المواضيع المطروحة.
كما تسعى حكومة أنتوني ألبانيزي إلى لعب دور قيادي في المنطقة من خلال تبني سياسة واضحة نحو التحول للطاقة المتجددة.
الطموحات الأسترالية وتحديات الواقع
تعد خطة أستراليا لتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050 من الركائز الأساسية لحملة حزب العمال الانتخابية، وخاصة للفئات الشابة.
كما ينتظر خلال هذا العام الإعلان عن أهداف خفض الانبعاثات لعام 2035، وهي خطوة حاسمة في هذه المسيرة.
تصريحات ستيل: “الاختيار ليس سهلاً”
في كلمته خلال فعالية لمجلس الطاقة الذكية يوم الاثنين، دعا ستيل الحكومة الأسترالية إلى عدم اختيار “الطريق الأسهل”، بل اتخاذ قرارات جريئة.
وأضاف: “موجات الجفاف الكبرى ستجعل الفاكهة والخضروات نادرة. وقد تخسر البلاد 6.8 تريليون دولار من ناتجها المحلي بحلول 2050”.
أهمية التحرك السريع
كما أشار ستيل إلى أن أستراليا تتمتع باقتصاد قوي ومستويات معيشية عالية، وقال:
“إذا أردتم الحفاظ على هذا المستوى، فالتوسع في الطاقة النظيفة ليس خياراً بل ضرورة اقتصادية”.
وأنهى حديثه بالتساؤل: “السؤال هو: إلى أي مدى أنتم مستعدون للذهاب؟”
وأضاف: “الإجابة ستكون في سبتمبر عندما يُكشف عن خطة أستراليا المناخية القادمة”.
الاضطراب السياسي في الداخل
يأتي هذا التحذير في ظل انقسامات داخل المعارضة حول التزامات أستراليا المناخية.
فقد دعا بعض أعضاء الحزب الوطني، بقيادة بارنابي جويس، إلى إلغاء هدف صافي الانبعاثات كلياً، مما يقوّض موقف زعيم المعارضة.
وفي المقابل، أبدى النائب الليبرالي تيم ويلسون تحفظاً على تصريحات ستيل، قائلاً إن التركيز يجب أن يكون على “أمن الطاقة وتكلفتها وموثوقيتها”.
نقد لأداء الحكومة الحالية
وأضاف ويلسون أن “حكومة العمال وعدت بخفض الأسعار والانبعاثات وتحقيق موثوقية كهربائية، لكن العكس تماماً هو ما حدث”.
وأكد أن “الأسعار ارتفعت، والانبعاثات ازدادت، وأصبحت مصادر الطاقة أقل موثوقية”.
دعوة لحوار وطني صادق
اختتم ويلسون بالقول: “نحتاج إلى حوار صادق حول الأولويات المناخية، مع ترتيب السياسات لتشمل الموثوقية، والقدرة على تحمل التكاليف، ثم خفض الانبعاثات”.
تواجه أستراليا لحظة حاسمة في سياستها المناخية، مع تحذيرات دولية وتحديات داخلية متزايدة.
الإجراءات التي ستتخذها في الأشهر المقبلة ستحدد شكل مستقبلها البيئي والاقتصادي لعقود.



