أدانت الحكومة الأسترالية بقيادة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز مسيرات مناهضة للهجرة. من المقرر أن تُعقد هذه المسيرات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت الحكومة إن “هذا النوع من النشاط اليميني المتطرف” لا مكان له في أستراليا الحديثة. وتُعَد هذه المظاهرات، التي تعود إلى نشاط اليمين المتطرف، مرفوضة تمامًا من الحكومة. إنها تقف ضد هذه المسيرات التي تروج لأفكار عنصرية. وتصف الحكومة هذه الأفكار بأنها مبنية على العنصرية والتمركز العرقي.
في الواقع، تُخطط سلسلة من المسيرات تُعرف باسم “مسيرة من أجل أستراليا”. ستُقام هذه المسيرات في مدن مختلفة في جميع أنحاء البلاد يوم الأحد. هدف هذه المسيرات هو الاحتجاج على ما يسمونه “الهجرة الجماعية”. تُعَد الهجرة الجماعية قضية حساسة في أستراليا. لذا، أثارت هذه المظاهرات جدلاً واسعًا. الحكومة الفيدرالية تُعارض بشدة هذه المظاهرات. ترى الحكومة أن هذه الأفكار تُهدد النسيج الاجتماعي الأسترالي.
موقف وزراء الحكومة الأسترالية
أصدر وزير الشؤون الداخلية، توني بورك، بيانًا يوم الخميس. أكد فيه أنه لا يوجد مكان في البلاد لأشخاص يسعون لتقسيم المجتمع. قال أيضًا إن هذه الأفعال تُقوّض التماسك الاجتماعي. وأضاف بورك: “نحن نقف مع أستراليا الحديثة ضد هذه المسيرات”. وأوضح أن “لا شيء يمكن أن يكون أقل أسترالية من هذه الأفكار”. هذه التصريحات تُظهر التزام الحكومة بالقيم الأسترالية. هذه القيم تشمل التنوع والاحترام المتبادل بين جميع أفراد المجتمع.
من جانبها، قالت وزيرة شؤون التعددية الثقافية، آن آلي، إن التعددية الثقافية جزء لا يتجزأ من هويتنا الوطنية. وأكدت أن التعددية الثقافية “جزء قيّم من هويتنا”. وأضافت: “نحن نقف مع جميع الأستراليين، بغض النظر عن مكان ولادتهم”. وأوضحت أنهم “سيقفون ضد أولئك الذين يسعون لتقسيمنا”. كما أنهم سيقفون ضد من يسعون إلى “تخويف المجتمعات المهاجرة”. وقالت آلي: “لن يتم ترهيبنا”. هذه التصريحات تعكس موقف الحكومة القوي. تُظهر أن الحكومة لن تسمح بتخويف المهاجرين.
إدانة من المعارضة الأسترالية
من المثير للاهتمام أن الإدانة لم تقتصر على الحكومة فقط. بل شملت أيضًا المعارضة. أدانت المعارضة الليبرالية هي أيضًا هذه المسيرات. فقد أدان وزير شؤون التعددية الثقافية في حكومة الظل، بول سكار، منشورًا ترويجيًا للمسيرات في وقت سابق من الأسبوع. هذا المنشور كان يروج لهذه المسيرات. وقد أشار المنشور بشكل خاص إلى المهاجرين الهنود.
قال سكار في ذلك الوقت: “أجد نفسي مضطرًا للوقوف في هذا المكان”. وأضاف: “أرى أن من واجبي أن أستغل هذه الفرصة”. هدفي هو “التنديد بهذا الأمر وإدانته”. وتابع: “اللغة والإشارات التي وُجهت إلى الأستراليين من أصل هندي”. وقال إنها “غير مقبولة على الإطلاق”. ووصفها بأنها “مشينة”. واختتم بالقول: “إنها تسعى لتقسيم الأستراليين”. وذلك “في وقت نحتاج فيه إلى الاتحاد”. هذا الموقف من المعارضة يُظهر إجماعًا سياسيًا. الجميع يتفقون على رفض العنصرية. وهذا الأمر يُعزز من الموقف الوطني الموحد ضد الكراهية.
أهمية التماسك الاجتماعي في أستراليا
أستراليا تُعرف بتعددها الثقافي. إن التماسك الاجتماعي هو ركيزة أساسية للدولة. لذا، أي محاولة لتقويض هذا التماسك تُقابل برفض واسع. الحكومة والمعارضة على حد سواء يتفقان على أن العنصرية لا مكان لها في البلاد. إن رسالة الحكومة واضحة: أستراليا هي للجميع. وهي أرض الفرص للجميع. بغض النظر عن خلفياتهم العرقية أو الثقافية. هذه المسيرات تُهدد هذه القيم الأساسية. إنها تُهدد مبادئ التسامح والقبول.
إن إدانة الحكومة والمعارضة لهذه المسيرات تُرسل رسالة قوية. الرسالة هي أن المجتمع الأسترالي متوحد. وهو متوحد ضد الكراهية والتعصب. إنهم يقفون معًا لحماية القيم الوطنية. هذه القيم تُعزز التفاهم المشترك والاحترام المتبادل. إنها تُعزز التسامح بين جميع الأفراد. هذا يُظهر أن أستراليا ملتزمة بمبادئها. هي ملتزمة ببناء مجتمع عادل وشامل. مجتمع يعيش فيه الجميع بسلام ووئام.



