الصين تحث بابوا – استراليا
حثت الصين بابوا غينيا الجديدة على عدم إقصاء الدول الأخرى. يأتي هذا عقب توقيعها على بيان “بوكبك” مع أستراليا. يعد هذا الموقف الصيني الأكثر وضوحًا. وهو أول رد فعل علني من الصين على المعاهدة.
معاهدة “بوكبك” بين أستراليا وبابوا غينيا الجديدة
تهدف معاهدة بوكبك إلى تحويل أستراليا وبابوا غينيا الجديدة إلى حليفين عسكريين رسميين. وتتضمن التزامًا بالدفاع المشترك في حال وقوع هجوم عسكري. كما تنص المعاهدة على أن أي أنشطة مع أطراف ثالثة يجب ألا تقوّض أهدافها.
تأجيل التوقيع والبيان المشترك
كان من المقرر توقيع الوثيقة يوم الأربعاء. لكن التوقيع لم يتم، ووقع البلدان بدلًا من ذلك بيانًا مشتركًا. وقد صرح رئيس الوزراء الأسترالي أنثوني ألبانيز أن التأجيل سببه عدم اكتمال النصاب. حيث أن عددًا من الوزراء كانوا خارج العاصمة لحضور احتفالات الاستقلال.
موقف الصين: لا للإقصاء
أفادت السفارة الصينية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنها تحترم حق بابوا غينيا الجديدة في إبرام معاهدة ثنائية. لكنها أكدت أن المعاهدة يجب ألا تكون حصرية في طبيعتها. وأضافت السفارة أن المعاهدة يجب ألا تمنع أي بلد من التعاون مع طرف ثالث لأي سبب. كما يجب ألا تستهدف أي طرف ثالث أو تقوض حقوقه ومصالحه المشروعة.
مناقشات مع الصين وإندونيسيا
من جهته، أشار رئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة، جيمس ماراب، إلى أن وزير الدفاع بيلي جوزيف سيعقد مباحثات. وتشمل هذه المباحثات الصين وإندونيسيا، بخصوص بنود المعاهدة المقترحة. ولم تقدم وزارة الخارجية الإندونيسية أي تعليق على الموضوع.
تساؤلات حول أهمية المعاهدة
شكك الأكاديمي السياسي في بابوا غينيا الجديدة، مايكل كابوني، في فائدة المعاهدة. وكتب مقالًا تساءل فيه عن كيفية خدمة المعاهدة لبلاده. وأشار إلى أن لدى بلاده أولويات أكثر إلحاحًا. مثل تعزيز القدرات البحرية وأمن الحدود، ومكافحة الجريمة. واقترح كابوني التركيز على فرق خفر السواحل والاستجابة للكوارث.
مخاطر زيادة الميزانية العسكرية
حذر كابوني من أن زيادة الاستثمار في القوات المسلحة قد تزعزع الاستقرار. وأشار إلى مثال فيجي، حيث أصبح الجيش الممول بشكل مفرط تهديدًا سياسيًا. كما أعرب عن مخاوفه من احتمال استخدام الأسلحة المخصصة للجيش في الصراعات القبلية. الأمر الذي قد يؤدي إلى عنف يصعب على الدولة السيطرة عليه.



