الرئيسيةأخباراسترالياكيف يمكن لأستراليا أن تصبح "قوة عظمى في مجال الطاقة"

كيف يمكن لأستراليا أن تصبح “قوة عظمى في مجال الطاقة”

كيف يمكن لأستراليا – استراليا

يقول الخبراء إنه يتوجب على أستراليا أن يُنظر إليها على أنها تعالج أكبر تهديد أمني لجيرانها في المحيط الهادئ،

إذا كانت تريد أن تظل شريكًا أمنيًا رئيسيًا لهم، وهو أمر يتجاوز الفوائد الاقتصادية المباشرة لاستضافة مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31).

تأمل أستراليا في تأمين استضافة القمة المناخية للعام المقبل (2026) لترسيخ مكانتها كقوة عالمية وسطى في خضم المواجهة الأمنية مع الصين في منطقة المحيط الهادئ.

واستخدم رئيس الوزراء، أنتوني ألبانيز، خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك للدفع بقوة من أجل ملف استضافة أستراليا.

خلال خطابه، دعا ألبانيز الدول الأعضاء إلى العمل معًا لمواجهة التحديات العالمية،

بما في ذلك تغير المناخ وإنهاء الحروب في غزة وأوكرانيا، كما أطلق محاولة للحصول على مقعد مؤقت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

على النقيض من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف تغير المناخ بأنه “أعظم عملية احتيال ارتكبت على الإطلاق في العالم”، وصفه ألبانيز بأنه “تهديد وجودي”.

وتسعى حكومة ألبانيز للضغط على تركيا لإسقاط عرضها المنافس لاستضافة المؤتمر

حيث شوهد وزير المناخ والطاقة، كريس بوين، يتحدث مع السيدة التركية الأولى، أمينة أردوغان، في أحد الفعاليات المناخية في نيويورك.

الاستضافة: تحول من وقود أحفوري إلى طاقة نظيفة

يرى ويسلي مورغان، الباحث المشارك في معهد المخاطر والاستجابة المناخية بجامعة نيو ساوث ويلز، أن استضافة قمة COP31 ستكون أمرًا بالغ الأهمية وستساعد أستراليا على تجديد صورتها.

ويعتقد مورغان أن الاستضافة “ستشير إلى تحول أستراليا من ماضيها

كقوة عظمى في الوقود الأحفوري إلى مستقبلها كقوة عظمى في الطاقة النظيفة”.

يقول مورغان إن أستراليا إذا نجحت في مسعاها لاستضافة القمة المناخية للأمم المتحدة،

“فسيكون ذلك أكبر قمة دبلوماسية استضافتها على الإطلاق”.

يحضر قمم الأطراف سياسيون وعلماء وصناع سياسات وأكاديميون

ومنظمات من 197 دولة موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

من خلال الاستضافة المشتركة مع دول المحيط الهادئ،

ستتولى أستراليا رئاسة المحادثات المناخية للأمم المتحدة منذ بداية المفاوضات

التي تستمر أسبوعين في أواخر عام 2026 وحتى بداية المفاوضات التالية في عام 2027.

وهذا يستلزم توجيه المناقشات العالمية حول كيفية خفض الانبعاثات، وتطبيق الالتزامات بالتحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، والتخفيف من آثار تغير المناخ.

يؤكد سيمون برادشو، مسؤول COP31 في منظمة “غرين بيس أستراليا والمحيط الهادئ”

أن تقاسم واجبات الاستضافة مع جيران منطقة المحيط الهادئ أمر بالغ الأهمية؛ نظرًا لتاريخهم الطويل في تقديم القيادة في العمل المناخي وفهمهم الأعمق للمخاطر التي تتهدد المنطقة.

استضافة COP31: تعزيز اقتصادي وأمني

ستوفر القمة دفعة اقتصادية للمدينة المضيفة المرتقبة، أديلايد، خاصة مع تسجيل رقم قياسي بلغ 80 ألف مشارك في مؤتمر COP28 في دبي عام 2023.

والأهم من ذلك، ستجذب الاستثمارات لعملية تحول أستراليا نحو الطاقة النظيفة

وستبعث برسالة مفادها أن البلاد تتعامل بجدية مع التهديد الأمني الرئيسي لشركائها في المحيط الهادئ.

ويشرح مورغان أهمية الاستضافة، قائلًا: “هذا أمر بالغ الأهمية لأن 70% من الاستثمار في الإنفاق

على الطاقة المتجددة في أستراليا هو استثمار دولي.

لذا، فإن استضافة المحادثات المناخية للأمم المتحدة هي حقًا فرصة لتهيئة أستراليا

لتصبح قوة عظمى في مجال الطاقة النظيفة وتطوير صناعات الطاقة النظيفة للمستقبل”.

يتفق برادشو على أن أستراليا يمكن أن تكون في طليعة بناء صناعات نظيفة جديدة

مع تحول العالم تدريجيًا بعيدًا عن الوقود الأحفوري، من خلال تصدير المعادن والمكونات المختلفة للطاقة المتجددة.

ويضيف: “إذا تم ذلك بشكل صحيح وبطريقة مسؤولة بيئيًا، فقد يعني ذلك أنه لن يكون لدينا اقتصاد مزدهر في المستقبل فحسب،

بل سنكون قد قدمنا مساهمة إيجابية حقًا في خفض الانبعاثات على مستوى العالم”.

لكنه يقر بأن الاستضافة المشتركة ستكون “اختبارًا حقيقيًا لأستراليا”،

التي سيتعين عليها المضي قدمًا في أجندة الطاقة النظيفة مع التركيز على مشكلتها الخاصة المتمثلة في التخلص التدريجي من الفحم والغاز.

ويقول: “ما لم نعالج حقًا السبب الجذري للمشكلة [التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري]

فلن نظهر أي قيادة مناخية حقيقية”.

التهديد المناخي ومنافسة أستراليا مع الصين في المحيط الهادئ

وا غينيا الجديدة، مما خذل جزر المحيط الهادئ مرتين.

ويشدد مورغان على أن أستراليا يجب أن يُنظر إليها على أنها تعالج تغير المناخ

إذا كانت تريد أن تظل الشريك الأمني المفضل لدول جزر المحيط الهادئ.

ويشير إلى أن “جزر المحيط الهادئ واضحة تمامًا في أنها ترى تغير المناخ باعتباره التهديد الأعظم لها،

خاصة في وقت توقع فيه الدول الجزرية اتفاقيات أمنية جديدة مع دول مثل الصين”.

من جانبه، يرى برادشو أن قرارات مثل تمديد عمر مشروع غاز “نورث وست شيلف” التابع لـ “وودسايد” تضر بمصداقية أستراليا كقائد مناخي.

وقد أثار هذا القرار انتقادات فورية من المحيط الهادئ،

حيث نبه وزير التغير المناخي في فانواتو، رالف ريغينفانو، أستراليا إلى أنها انتهكت التزاماتها الدولية.

وفي ختام الأمر، يتفق الخبراء على أن قمم المناخ تظل حاسمة

لضمان الجهود العالمية لمعالجة أزمة المناخ، مشيرين إلى اتفاقية باريس كدليل على أهميتها.

ويؤكد مورغان أن “التعاون بهذا الشكل هو الطريقة الوحيدة التي سنتعامل بها مع أزمة المناخ”.

المصدر:

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات