سوزان لي – أخبار العالم
تراجعت نائبة زعيم المعارضة الأسترالية سوزان لي عن تصريحاتها التي طالبت فيها بإقالة السفير الأسترالي في واشنطن كيفن راد،
وذلك عقب الجدل الذي أثارته تعليقاته بشأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكانت لي قد وصفت تصريحات راد بأنها “غير دبلوماسية وتضر بالعلاقات الأسترالية الأمريكية”،
لكنها عادت لاحقاً لتقول إن كلامها “أُسيء فهمه” وإنها لا تدعو فعلياً إلى إقالته بل إلى “أخذ الحذر في التعبير الدبلوماسي”.
خلفية التصريحات
القضية بدأت عندما تحدث راد – وهو رئيس وزراء أستراليا الأسبق – عن أسلوب ترامب السياسي وتأثيره على الديمقراطية الأمريكية،
وكان ذلك في مقابلة تلفزيونية بالولايات المتحدة.
وقد أثارت تصريحاته ردود فعل قوية من بعض المحافظين الأستراليين الذين رأوا فيها تدخلاً غير لائق في الشأن السياسي الأمريكي،
خاصة أنه يشغل حالياً منصباً دبلوماسياً حساساً.
التراجع عن الدعوة للإقالة
بعد موجة من الانتقادات، أوضحت سوزان لي أنها تحترم دور السفير راد وأنها لم تكن تسعى لإقالته،
وإنما كانت تعبّر عن قلقها من أن أي تصريح سياسي قد يكون مفهوماً بشكل خاطئ في واشنطن.
وأضافت: “علاقاتنا مع الولايات المتحدة أقوى من أن تتأثر بتصريح إعلامي،
لكن من المهم أن يتجنب ممثلونا أي تعليقات يمكن أن يكون لها مدلولاً سياسياً.”
ردود الفعل الحكومية
من جهتها، دافعت الحكومة الفيدرالية عن السفير راد،
وأكدت أنه يتصرف بمهنية عالية ويمثل أستراليا بكرامة واحترام.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء إن راد “يحظى بثقة تامة من الحكومة”،
وأشارت إلى أن تصريحاته كانت “تحليلية وليست هجومية”.
الموقف الأمريكي
حتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من واشنطن بشأن هذه التصريحات،
لكن محللين سياسيين أكدوا أن العلاقات بين كانبرا وواشنطن ما تزال قوية ومستقرة،
خصوصاً في ظل التعاون الدفاعي المشترك ضمن اتفاقية AUKUS.
ويرى مراقبون أن الجدل لن يتجاوز كونه عاصفة إعلامية قصيرة في المشهد السياسي الأسترالي، سرعان ما ستتلاشى.



