بولين هانسون – أستراليا
نفي قاطع من زعيمة الحزب
رفضت زعيمة حزب One Nation بولين هانسون بشدة المزاعم التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الأسترالية،
والتي زعمت أن النائب الفيدرالي بارنابي جويس قد يتولى قيادة الحزب في المستقبل القريب.
وفي تصريحها لوسائل الإعلام، وصفت هانسون هذه الأنباء بأنها “سخيفة ولا أساس لها من الصحة”،
مؤكدة أنها لا تنوي التنحي أو مشاركة القيادة مع أي شخصية سياسية أخرى، بغضّ النظر عن شهرتها أو خبرتها السياسية.
خلفية الشائعة
الشائعات بدأت تنتشر بعد سلسلة من الخلافات السياسية داخل صفوف التحالف الوطني (National Party)، الذي ينتمي إليه بارنابي جويس،
حيث تكهّن بعض المراقبين بأن جويس قد يبحث عن منصة سياسية جديدة أكثر انسجاماً مع مواقفه المحافظة.
لكن مصادر قريبة من الطرفين أكدت أن أي تعاون رسمي بين جويس وOne Nation غير وارد حالياً،
خاصة أن الحزب يتمتع بتركيبة تنظيمية صارمة بقيادة مركزية تتولاها هانسون منذ تأسيسه في التسعينيات.
هانسون: “الحزب ليس للبيع”
في تعليق لافت، قالت بولين هانسون: “حزب أمة واحدة ليس للبيع،
ولن يقوده أحد غيري ما دمت على قيد الحياة.”
وأضافت أن الحزب يملك قاعدة جماهيرية قوية ولن يسمح لأي سياسي من خارج التنظيم بـ“اختطاف القيادة” أو “تغيير مسار الحزب الوطني الحقيقي”.
موقف بارنابي جويس
من جانبه، لم يصدر عن جويس أي تصريح رسمي يؤكد أو ينفي رغبته في الانضمام إلى الحزب،
لكنه عبّر سابقاً عن احترامه لجهود هانسون في تمثيل الناخبين المحافظين، مشيراً إلى أن أستراليا بحاجة إلى “تنوع في الأصوات السياسية” داخل البرلمان.
ومع ذلك، يرى محللون أن فكرة انتقاله إلى حزب آخر ستكون مخاطرة سياسية كبيرة،
نظراً لماضيه الطويل داخل التحالف الوطني وعلاقاته الواسعة في صفوفه.
تحليل سياسي
يرى المراقبون أن هذا الجدل يعكس التحولات الداخلية في اليمين الأسترالي،
حيث يسعى عدد من السياسيين لإعادة تعريف الخطاب المحافظ في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
ويشير البعض إلى أن حزب “أمة واحدة” بات يستفيد من هذه الانقسامات لزيادة شعبيته بين الناخبين الذين يشعرون بخيبة أمل من الحزبين الرئيسيين.
مهما كان أصل الشائعة، فإن رد هانسون القوي يؤكد أنها ما زالت تمسك بزمام القيادة بثقة،
وأن حزب “أمة واحدة” سيظل مرتبطاً باسمها ورؤيتها السياسية في المستقبل المنظور.
وبينما يستمر الجدل حول موقع بارنابي جويس في المشهد السياسي، تظل بولين هانسون الشخصية الأكثر تأثيراً بين الأصوات اليمينية الشعبوية في أستراليا.



