بقلم: أ.د / عماد وليد شبلاق
رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا
سبحان مغير الاحوال ( الزمان والمكان وطريقه التفكير ) وبشكل متسارع و غير متوقع للبعض ، وقديما وربما ما زالت نفس العقليه تعمل في بعض الثقافات ( الهند ومصر مثلا ) و تؤكد ما نرمي أليه من توجهات وإعتقادات ، فاذا ما كان الاب اليوم طبيبا ( جازما ومفتخرا بتفوقه الدراسي ) فلابد أن يتخصص أولاده ( بنات وأولاد ) من بعده بمجال الطب ( بشري، أسنان ، صيدله وبيطره ) وقد ينقلب البيت لعياده مصغره تفوح منه رائحه ( الفورمالين أو ماشابه ) وقد تجد نفس التفكير والعقليه الكلاسيكيه لاباء وأمهات تخصصوا في مجالات الهندسه والحاسوب و الزراعه والسياسه.
خريجوا اليوم من طلاب المدارس الثانويه من الجنسين لهم رأي أخر ولم يعد يكترث الكثير منهم باتباع رغبات الاباء والامهات بل وقد ظهرت على السطح رغبات أخرى مغايره تماما وربما عنيده بعض الشيئ للتمنيات / الامنيات والامال الاسريه ومن ثم إدخال الغضب والقهر في منزل الاحلام المستقبليه ، فكيف يكون الاب دكتورا جامعيا ومرموقا في سمعته ومركزه الاجتماعي وكذلك الام ويقوم الابن وحسب رغبته ( مستفزا ) بعدم الدخول للجامعه و بأختيار مجالا لا يروق للاهل تماما وقد يكون مثل صيانه السيارات أو المعدات الطبيه أولوزام البناء أو غيرها من خلال دراسته في المعاهد والكليات المهنيه ( من 1-3 سنوات دراسه ) وأنا شخصيا أعرف صديقا لنا من العراق كان منزعجا من أبنه حين تخرج من الثانويه العامه ( في أستراليا ) وبتقدير عالي جدا ويؤهله لدخول كليه الطب وكما هي رغبه الوالدين ( الملحه ) وقد أختار الابن في وقتها كليه اداره الاعمال وظل الاب لسنوات في موقف الرفض والحزن تجاه إبنه.
أولادنا اليوم هم ليس ملكنا لنا بل هم أولاد الحياه ، ومن الصعب أملاء رغياتنا عليهم لا في الدراسه ولا في التخصص ولا حتى في الامور الشخصيه كالزواج ومكان الاقامه ونصيحتي للوالدين أن ييستعدوا لذلك والرضى والتقبل والمساعده لهم تحسبا لاي عارض صحي مفاجئ قد يعصف بالمتبقي من شرايين ( الجلطات ) والله المستعان.



