تصاعد التوترات في الشرق الأوسط – اقتصاد
شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار خلال الأيام الماضية،
وذلك مع تصاعد التوترات السياسية والأمنية في عدد من مناطق الشرق الأوسط.
ودفعت هذه التطورات المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر،
خصوصاً في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة.
ويتابع المتعاملون في البورصات العالمية أي مؤشرات قد تؤثر على حركة الشحن البحري أو إنتاج الحقول النفطية.
وأكد محللون أن مجرد التلميح لاحتمال تعطّل الإمدادات يكفي لتحريك الأسعار صعوداً،
حتى قبل حدوث أي اضطراب فعلي.
تأثير مباشر على أستراليا
وعلمت الأوبزيرفر أن شركات أسترالية كبرى بدأت مراجعة عقودها طويلة الأجل تحسباً لزيادة محتملة في تكاليف الاستيراد.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن أي ارتفاع مستدام في أسعار النفط سينعكس سريعاً على أسعار الوقود،
ومن ثم على تكاليف النقل والإنتاج وسلاسل التوريد.
وقال محلل طاقة للأوبزيرفر إن “الاقتصاد الأسترالي لا ينفصل عن النظام العالمي، وأي اضطراب في الشرق الأوسط ينتقل بسرعة إلى الأسواق المحلية”.
قلق عالمي ودعوات للتهدئة
في السياق ذاته، دعت جهات دولية عدة إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد.
ويرى مراقبون أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية بعد تجارب سابقة أظهرت كيف يمكن للصراعات الجيوسياسية أن تؤدي إلى قفزات سعرية حادة.
وتبقى المخاوف قائمة من أن استمرار التوترات قد يعرقل خطط التعافي الاقتصادي في عدة دول، خاصة تلك التي تكافح أصلاً للسيطرة على معدلات التضخم.



