إلغاء منحة حكومية – أخبار أسترالية
قررت الحكومة الفيدرالية الأسترالية إلغاء منحة مالية كانت مخصصة لجمعية إسلامية في مدينة Melbourne،
وذلك بسبب ما وصفته بـ”مخاوف تتعلق بالانسجام المجتمعي”،
بعد ظهور ادعاءات بأن الجمعية كانت تشارك في الحداد على وفاة المرشد الأعلى الإيراني Ali Khamenei.
وكان النائب عن حزب العمال في دائرة بروس Julian Hill قد أعلن خلال الانتخابات الأخيرة عن منحة بقيمة 670 ألف دولار لصالح جمعية طه الإنسانية في فيكتوريا
بهدف تطوير مركزها المجتمعي في منطقة داندينونغ ودعم برامج تعليم اللغة الإنجليزية.
وخلال جلسة الاستجواب البرلمانية أمس، أثارت المعارضة القضية مطالبة الحكومة بتوضيح أسباب تقديم هذا التمويل،
مشيرة إلى أن المركز من بين المؤسسات التي يُقال إنها تنظم فعاليات حداد على خامنئي.
وفي بيان صدر بعد ظهر الأربعاء، أعلنت وزيرة التعددية الثقافية الأسترالية Anne Aly أن الحكومة لن تمضي قدماً في تنفيذ المنحة.
وقالت ألي:
“بسبب مخاوف تتعلق بالانسجام المجتمعي قررت عدم المضي قدماً في تقديم منحة لجمعية طه الإنسانية.”
وأضافت أن الحكومة لن تنفذ هذا الالتزام الانتخابي.
من جهته، قال أحد أعضاء الجمعية لوسائل الإعلام إن المؤسسة لم تتلقَّ حتى الآن أي مراسلة رسمية من الحكومة الفيدرالية بشأن القرار.
وفي سياق متصل، أوضح متحدث باسم حكومة ولاية Victoria أن دائرة رئيس الحكومة ومجلس الوزراء تحقق فيما إذا كانت أموال المنح الحكومية التي حصلت عليها المنظمة غير الربحية قد استُخدمت بشكل مناسب.
وأشار المتحدث إلى أن الحكومة أدخلت مؤخراً مبدأ “الالتزام بقيم الانسجام المجتمعي”،
والذي يشترط أن تساهم المؤسسات التي تتلقى تمويلاً حكومياً في تعزيز التعايش المجتمعي، وإلا فقد يؤثر ذلك على طلباتها المستقبلية للحصول على منح.
وتشير المعلومات إلى أن جمعية طه الإنسانية حصلت منذ عام 2014 على نحو 215 ألف دولار من المنح الحكومية في ولاية فيكتوريا.
وبحسب موقع الجمعية الإلكتروني، فإنها تخدم المجتمع المسلم الشيعي الاثني عشري في ملبورن، ويبلغ عدد أعضائها أكثر من 700 عضو.
المعارضة تطالب بتوضيحات
من جانبه، رحب السيناتور الليبرالي James Paterson بقرار الحكومة إلغاء التمويل،
لكنه دعا إلى إجراء مراجعة حول كيفية الموافقة على المنحة في الأساس.
وقال في مقابلة إعلامية:
“أنا سعيد بإلغاء المنحة، لكن علينا أن نطرح تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتبعتها حكومة Anthony Albanese.”
وأضاف أن النائب جوليان هيل ينبغي أن يوضح سبب توصيته بهذه المنحة ودعمه لها.
في المقابل، دافع النائب العمالي Ed Husic عن زميله، معتبراً أنه من غير العادل تحميله المسؤولية عما حدث.
وقال هوسيك إن هيل لم يكن بإمكانه التنبؤ بالأحداث أو معرفة كيفية تفاعل بعض الأفراد مع التطورات السياسية.
يُذكر أن هوسيك وآن ألي أصبحا في عام 2022 أول وزيرين مسلمين في الحكومة الفيدرالية الأسترالية.
تحقيق في مدرسة إسلامية في سيدني
وفي قضية منفصلة، تحقق وزارة التعليم الفيدرالية في تقارير تشير إلى وجود ارتباط بين مدرسة إسلامية في Sydney ومسجد مجاور،
بعد أن أشاد أحد الشيوخ علناً بالمرشد الإيراني الراحل.
وتشير المعلومات إلى أن محمد جابر، وهو عضو في مجلس إدارة كلية الزهراء،
يشغل أيضاً عضوية لجنة في المسجد المرتبط بجمعية الزهراء الإسلامية.
وأفادت التقارير بأن المسجد أعلن تنظيم ثلاثة أيام حداد على وفاة خامنئي، معتبراً ذلك مناسبة “لتكريم استشهاده”.
وفي هذا السياق، قال وزير التعليم الأسترالي Jason Clare إن خامنئي لا ينبغي أن يكون موضع حداد.
وأضاف في بيان:
“لقد قتل أبناء شعبه ونفّذ هجمات حتى هنا في أستراليا.”



