أندرو بولت – أستراليا
أثار الكاتب والمعلق الأسترالي أندرو بولت تساؤلات حادة حول موقف الحكومة الأسترالية من إيران،
منتقداً تصريحات صدرت عن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي ووزيرة الخارجية بيني وونغ بشأن التعامل مع القيادة الإيرانية بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
ويرى بولت أن هناك تناقضاً في مواقف الحكومة، متسائلاً عمّا إذا كانت تدرك أن الاختلافات الثقافية والسياسية قد تصل أحياناً إلى حد الصدام،
وليس مجرد سوء تفاهم يمكن حله بالحوار.
انتقاد لتصريحات ألبانيزي
كان رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي قد قال إن المساجد التي أقامت مراسم حداد على المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أستراليا تصرفت بطريقة “غير مناسبة”،
وهو وصف اعتبره بولت تقليلاً من خطورة تمجيد شخصية مرتبطة بنظام سياسي مثير للجدل.
دعوة للحوار مع طهران
وفي الوقت نفسه، دعت وزيرة الخارجية بيني وونغ إلى “العودة إلى الدبلوماسية والحوار” مع القيادة الإيرانية،
وهو ما أثار انتقاد بولت الذي تساءل عن جدوى التفاوض مع نظام يصفه بأنه غير قابل للتسوية.
استحضار تاريخ القيادة الإيرانية
وللدلالة على موقفه، استشهد بولت بتصريحات سابقة لمؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني وخلفه علي خامنئي،
معتبراً أن بعض المواقف التي نسبت إليهما تعكس أيديولوجية متشددة تجعل التفاهم مع النظام الإيراني أمراً صعباً.
وأشار إلى أن النظام الإيراني واجه اتهامات دولية على مدى سنوات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان
، إضافة إلى دعمه لجماعات مسلحة في المنطقة وتطويره برنامجاً نووياً مثيراً للجدل.
قضية لاعبات المنتخب الإيراني
وتطرق بولت أيضاً إلى حادثة أثارت الانتباه مؤخراً، حين امتنعت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات عن ترديد النشيد الوطني خلال مباراة أقيمت في بريزبن
، قبل أن يقمن بذلك في مباراة لاحقة وسط تقارير عن ضغوط تعرضن لها.
ويرى الكاتب أن هذه الحوادث تعكس طبيعة النظام السياسي في إيران، وهو ما يجعله يشكك في جدوى الدعوات إلى الحوار معه.
جدل سياسي في أستراليا
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه النقاشات السياسية في أستراليا حول كيفية التعامل مع إيران،
خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن الحكومة الأسترالية تحاول الحفاظ على توازن دبلوماسي بين الدعوة إلى الحوار من جهة، وانتقاد سياسات طهران من جهة أخرى.



