كانبيرا تدرس مساعدة دفاعية – أستراليا
تبحث الحكومة الأسترالية إمكانية تقديم مساعدة عسكرية دفاعية لدول الخليج بعد تعرض عدد من دول المنطقة لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط ودخوله أسبوعه الثاني.
وأكدت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أن كانبيرا تلقت بالفعل طلبات من بعض دول الخليج للحصول على دعم في مواجهة الهجمات التي استهدفت بنية تحتية مدنية، بما في ذلك مطارات ومنشآت حيوية.
وقالت وونغ إن عدداً من الدول التي لا تشارك بشكل مباشر في الحرب تعرضت لهجمات إيرانية، وهو ما دفعها إلى طلب المساعدة من شركائها الدوليين.
دول الخليج المتأثرة بالهجمات
تشير التقارير إلى أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي تقريباً تأثرت بالهجمات منذ بداية التصعيد، ومن بينها:
-
الإمارات العربية المتحدة
-
المملكة العربية السعودية
-
قطر
-
البحرين
-
الكويت
-
سلطنة عمان
وقد استهدفت بعض الضربات مطارات ومنشآت مدنية، ما تسبب في تعطيل حركة الطيران وارتفاع مستوى القلق الأمني في المنطقة.
وأكدت الحكومة الأسترالية أنها تدرس هذه الطلبات بعناية، لكنها لم تعلن حتى الآن عن طبيعة الدعم العسكري الذي قد يتم تقديمه.
دعم دفاعي دون مشاركة في الحرب
رغم دراسة الخيارات العسكرية، شددت الحكومة الأسترالية على أنها لن تشارك في عمليات هجومية ضد إيران.
وأوضحت وزيرة الخارجية أن أي دور لأستراليا سيكون في إطار الدفاع وحماية المنشآت الحيوية فقط، وليس في إطار القتال المباشر.
كما أكدت أن الحكومة ستعلن تفاصيل أي قرار رسمي إذا تم اتخاذه بشأن تقديم دعم عسكري لدول الخليج.
خيارات محدودة أمام أستراليا
يرى خبراء الدفاع أن الخيارات المتاحة أمام أستراليا لتقديم الدعم العسكري تبقى محدودة نسبياً.
وأوضح المحلل الاستراتيجي مالكولم ديفيس من معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي أن دول الخليج تشعر بقلق كبير من الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ، خاصة تلك التي تستهدف منشآت النفط والبنية التحتية الحيوية.
وأشار إلى أن أحد الخيارات المطروحة هو نشر نظام الدفاع الجوي NASAMS، وهو نظام صواريخ أرض–جو قصير المدى يمكن استخدامه لحماية أهداف مهمة.
وقد يتضمن هذا الخيار إرسال وحدة صغيرة من الجيش الأسترالي مزودة بهذا النظام لحماية منشآت استراتيجية في المنطقة.
نشر عسكري محدود
بحسب الخبراء، فإن أي انتشار عسكري أسترالي سيكون محدوداً ولن يشمل عمليات قتالية مباشرة.
وأوضح ديفيس أن القوات الأسترالية، إذا تم نشرها، ستكون داخل دول الخليج فقط وليس داخل الأراضي الإيرانية.
كما أشار إلى أن إرسال سفينة حربية أسترالية قد يكون خياراً آخر للمساعدة في حماية الملاحة أو المنشآت الحيوية، لكنه قد يستغرق وقتاً أطول بسبب المسافة.
ويرى بعض المحللين أن إيران قد تكتفي برد دبلوماسي في حال مشاركة أستراليا في دور دفاعي محدود.
آلاف الأستراليين يسعون للعودة إلى بلادهم
في الوقت نفسه، يسعى آلاف الأستراليين العالقين في الشرق الأوسط إلى العودة إلى البلاد بعد تعطّل حركة الطيران بسبب التصعيد العسكري.
وسجل نحو 11 ألف أسترالي أسماءهم لدى وزارة الخارجية الأسترالية للحصول على المساعدة في العودة.
وأكدت الحكومة أن تسع رحلات جوية غادرت دبي بالفعل متجهة إلى أستراليا، مع توقع مغادرة رحلتين إضافيتين خلال الساعات المقبلة.
كما يستطيع بعض الأستراليين السفر براً من الدوحة إلى الرياض في السعودية، حيث تتوفر رحلات تجارية إضافية إلى أستراليا.
وكان مطار دبي قد أغلق مؤقتاً بعد هجوم بطائرة مسيّرة قبل أن يعيد فتح جزء من عملياته لاحقاً.
وفي سياق متصل، يمكن قراءة تقريرنا حول تأثير التصعيد في الشرق الأوسط على الأستراليين العالقين في المنطقة بعنوان:
لحظات الرعب في دبي: مسافرون يروون تفاصيل انفجار طائرة مسيرة وصعوبات العودة
كما يمكن الاطلاع على معلومات إضافية حول تطورات الأزمة عبر تقارير الأمم المتحدة حول الأمن في الشرق الأوسط.



