-نائب باركس جيمي شافي حذر من أن المجالس المحلية في المناطق الإقليمية قد تواجه صعوبة في الاستمرار دون دعم مالي إضافي في الموازنة الفيدرالية المقبلة.
وجاء التحذير مع اقتراب إعداد موازنة أستراليا للفترة 2026–2027، حيث تواجه المجالس المحلية ضغوطاً متزايدة على البنية التحتية والخدمات العامة والموارد المالية.
وقال شافي إنه وجّه رسالة إلى وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز طالب فيها الحكومة الفيدرالية بمعالجة احتياجات المجالس المحلية في دائرته الانتخابية التي تضم 20 منطقة حكم محلي.
ضغوط مالية متزايدة على المجالس الإقليمية
أوضح شافي أنه تواصل مع جميع المجالس المحلية في دائرته لتحديد أولوياتها قبل الموازنة القادمة،
مشيراً إلى أن معظم المجالس تواجه تحديات متشابهة.
وقال إن الرسالة التي تلقاها من المجالس كانت واضحة:
“المجالس تحتاج إلى دعم، وتحتاج إليه الآن.”
كما أضاف أن المجتمعات الإقليمية تشعر بأنها تعرضت لضغوط متزايدة نتيجة السياسات الحكومية ونقص التمويل.
ويرى شافي أن الموازنة الفيدرالية المقبلة يجب أن تقدم دعماً عملياً يساعد المجالس المحلية على الحفاظ على الخدمات الأساسية والبنية التحتية الحيوية.
انتقادات لسياسات الحكومة الفيدرالية
انتقد شافي عدداً من التشريعات والسياسات التي قال إنها تزيد من الأعباء على المجتمعات الإقليمية.
وأشار إلى مجموعة من القوانين والقرارات التي أثارت قلق المجالس المحلية، منها:
-
تشريعات المياه الجديدة
-
مشروع قانون التقاعد (Superannuation)
-
قرارات تتعلق بالطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والبطاريات
-
إصلاحات قوانين الأسلحة
-
سياسات تمويل الطرق
-
ضعف خدمات الاتصالات في المناطق الريفية
وقال إن هذه القضايا مجتمعة تفرض ضغوطاً إضافية على المجتمعات الإقليمية التي تعاني أصلاً من نقص الموارد.
شبكة طرق ضخمة تحتاج إلى تمويل
تعد دائرة باركس واحدة من أكبر الدوائر الانتخابية في أستراليا من حيث المساحة، وتمتد عبر مناطق واسعة في شمال وغرب نيو ساوث ويلز.
وتتحمل المجالس المحلية في هذه المناطق مسؤولية إدارة وصيانة شبكات طرق ضخمة،
إضافة إلى مطارات إقليمية وبنية تحتية مجتمعية متنوعة، رغم محدودية مصادر الإيرادات المحلية.
وأكد شافي أن المجالس الإقليمية مسؤولة عن آلاف الكيلومترات من الطرق التي تشكل جزءاً مهماً من شبكة نقل البضائع في أستراليا.
وأضاف أن نقص التمويل قد يؤدي إلى تدهور الطرق، ما يؤثر على:
-
سلامة الطرق
-
كفاءة نقل البضائع
-
الاقتصاد المحلي
وطالب بزيادة الاستثمارات طويلة الأجل في برامج فيدرالية مثل برنامج الطرق المحلية الآمنة والبنية التحتية.
الاستعداد للكوارث الطبيعية
من بين القضايا الرئيسية التي طرحتها المجالس المحلية أيضاً مسألة الاستعداد للكوارث الطبيعية.
علاوة على ذلك شهدت العديد من المناطق الإقليمية في السنوات الأخيرة:
-
فيضانات متكررة
-
عواصف شديدة
-
أحداث مناخية قاسية
وأشار شافي إلى أن المجالس المحلية تتحمل عبئاً مالياً ولوجستياً كبيراً في عمليات التعافي وإعادة الإعمار بعد الكوارث.
وقال إن هناك حاجة إلى تحسين أنظمة تمويل الكوارث لتخفيف الضغط على الحكومات المحلية.
البنية التحتية المجتمعية والاتصالات
كما دعت المجالس المحلية إلى دعم أكبر للبنية التحتية المجتمعية في المدن والبلدات الإقليمية.
ومن بين المشاريع التي تحتاج إلى تمويل:
-
المسابح العامة
-
المكتبات
-
المرافق الرياضية
-
مراكز الترفيه المجتمعي
وتعد هذه المرافق عناصر أساسية في حياة المجتمعات الإقليمية.
في الوقت نفسه، لا تزال ضعف خدمات الاتصالات والإنترنت تمثل تحدياً كبيراً في العديد من المناطق الريفية،
ما يؤثر على الأعمال التجارية والخدمات الطارئة والحياة اليومية للسكان.
دعوة لتسريع مشروع Inland Rail
طالب شافي أيضاً الحكومة الفيدرالية بالمضي قدماً في تنفيذ مشروع Inland Rail، الذي يربط شبكات السكك الحديدية لنقل البضائع بين الولايات.
كما وصف المشروع بأنه أحد أهم مشاريع البنية التحتية الوطنية التي يمكن أن تعزز الإنتاجية في المناطق الإقليمية.
بالإضافة إلى ذلك قال إن المشروع ضروري لتحسين:
-
كفاءة نقل البضائع
-
القدرة التنافسية للصادرات
-
التنمية الاقتصادية طويلة الأجل
أهمية دعم الحكومات المحلية
أكد شافي أن الحكومات المحلية تلعب دوراً أساسياً في تقديم الخدمات للمجتمعات الإقليمية.
وقال إن المجالس المحلية غالباً ما تتحمل مسؤولية توفير خدمات حيوية للسكان رغم محدودية الموارد المالية المتاحة لها.
وأضاف:
“يجب أن تعترف الموازنة الفيدرالية 2026–2027 بالدور الحيوي الذي تلعبه الحكومات المحلية في دعم المجتمعات الإقليمية.”



